Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 124 الشعراء

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهاتان الآيتان الواردتان للعبرة والعظة هما اللتان ختمت بهما قصة إبراهيم ﵇؛ لأنهما بيت القصيد من القصة.

القصة الرابعة

قصة هود ﵇ مع قومه

﴿كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٢٥) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٢٧) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ (١٣٠) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٣١) وَاِتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥) قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هذا إِلاّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠)﴾

الإعراب:

﴿تَعْبَثُونَ﴾ الجملة حال من ضمير: ﴿تَبْنُونَ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ أنثه باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبي القبيلة الأكبر، ويعبر عن القبيلة عادة باسم الأب، أو ببني فلان. ﴿رِيعٍ﴾ مكان مرتفع ﴿آيَةً﴾ علامة أو علما بارزا

Juz 19, halaman 190 ›

للمارة ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تفعلون ما لا فائدة فيه أصلا، كاللعب ﴿مَصانِعَ﴾ مجامع الماء ومآخذه، وقيل:

قصورا مشيدة وحصونا ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ أي كأنكم تخلدون فيها لا تموتون، ولعل هنا: للتشبيه ﴿وَإِذا بَطَشْتُمْ﴾ بضرب أو قتل، والبطش: الأخذ بالعنف ﴿جَبّارِينَ﴾ متسلطين عاتين بلا رأفة ولا شفقة، ولا قصد تأديب ﴿فَاتَّقُوا اللهَ﴾ بترك هذه الأشياء ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما أدعوكم إليه؛ فإنه أنفع لكم.

﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أنعم عليكم أو سخر لكم ﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ﴾ كرره للتأكيد والتنبيه على دوام الإمداد، والوعيد على تركه بالانقطاع ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدنيا والآخرة، فإنه كما قدر على الإنعام، قدر على الانتقام ﴿سَواءٌ عَلَيْنا﴾ مستو عندنا ﴿أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ﴾ أصلا، أي لا نرعوي لوعظك عما نحن عليه. والوعظ: كلام لطيف يلين القلب بذكر الوعد والوعيد.

﴿إِنْ هذا إِلاّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي ما هذا الذي خوفتنا به إلا خلق المتقدمين وكذب الأولين وعادتهم وطبيعتهم ونحن بهم مقتدون، فلا حساب ولا بعث، والمراد: عادتهم في اعتقاد ألا بعث ﴿وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ على ما نحن عليه ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بالعذاب ﴿فَأَهْلَكْناهُمْ﴾ بسبب التكذيب في الدنيا بريح صرصر.

المناسبة:

هذه قصة أخرى للعظة والعبرة، هي قصة هود ﵇ الذي دعا قومه إلى توحيد الله وطاعته، وحذرهم من عقابه، وهم في الزمان بعد قوم نوح، كما قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ، وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ [الأعراف ٦٩/ ٧] وكانوا يسكنون الأحقاف: وهي جبال الرمل قرب حضرموت في بلاد اليمن. وكانوا أولي طول مديد وبأس وشدة، ورخاء ونعيم، بسبب كثرة الأرزاق والأموال والأنهار والزروع والثمار، لكنهم مع ذلك كانوا يعبدون غير الله تعالى، وكذبوا نبيهم هودا ﵇، فأهلكهم.

التفسير والبيان:

﴿كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ: أَلا تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ، وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ، إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ﴾

Juz 19, halaman 191 ›

أي كذبت قبيلة عاد رسالة الرسل المرسلين من عند الله، حين قال لهم هود ﵇: ألا تتقون الله، وتخافون عذابه، إني لكم رسول أمين على رسالتي التي هي من عند الله، فاتقوا الله فيما أمر ونهى، وأطيعوني فيما آمركم وأنهاكم عنه، يصلح حالكم، وتسعدون في دنياكم وأخراكم، ولا أطلب منكم على تبليغ رسالتي أجرا ولا مالا، ولا أبتغي بذلك سلطانا ولا جاها، إن أجري وجزائي إلا على ربي لو علمتم ذلك، ولكنهم كذبوه وآذوه.

وهذه المقالة بعينها جاءت على لسان نوح وهود وصالح ولوط وشعيب للتنبيه على وحدة رسالة الأنبياء الداعية إلى توحيد الله وطاعته، وترك عبادة ما سواه.

ثم تكلم معهم هود ﵇ على ثلاثة أمور:

١ - ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ أي أتعمرون في كل مكان مرتفع بنيانا محكما هائلا باهرا، يكون علامة على القوة والعزة والغنى تفاخرا، وإنما تفعلون ذلك عبثا لمجرد اللعب واللهو وإظهار القوة، لا للحاجة إليه، لذا أنكر عليهم؛ لأنه تضييع للزمان، وإتعاب الأبدان في غير فائدة، واشتغال بما لا يجدي في الدنيا ولا في الآخرة.

٢ - ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ أي وتتخذون قصورا مشيدة وحصونا، لكي تقيموا فيها أبدا، كأنكم مخلدون في الدنيا، أو ترجون الخلد في الدنيا، مع أنكم زائلون عنها، كما زال من كان قبلكم. وقيل: المصانع: مآخذ الماء.

روى ابن أبي حاتم ﵀ أن أبا الدرداء ﵁، لما رأى ما أحدث المسلمون في غوطة دمشق من البنيان ونصب الشجر، قام في مسجدهم، فنادى:

يا أهل دمشق، فاجتمعوا إليه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون،

Juz 19, halaman 192 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →