Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 138 الشعراء

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴿١٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

اختلف المفسرون في الريع بما حاصله: أنه المكان المرتفع عند جواد الطرق المشهورة، تبنون هناك بناء محكمًا باهرًا هائلا؛ ولهذا قال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً﴾. أي: معلمًا بناء مشهورًا، ﴿تَعْبَثُونَ﴾، وإنما تفعلون ذلك عبثًا لا للاحتياج إليه بل لمجرد اللعب واللهو وإظهار القوة؛ وبهذا أنكر عليهم نبيهم ﵇ ذلك، لأنّه تضييع للزمان وإتعاب للأبدان في غير فائدة، واشتغال بما لا يجدي في الدنيا ولا في الآخرة.

ثم قال: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾. قال مجاهد: المصانع: البروج المشيدة، والبنيان المخلد. وفي رواية عنه: يروج الحمام.

وقال قتادة: هي مآخذ الماء. قال قتادة: وقرأ بعض القراء: (وتتخذون مصانع كأنكم خالدون) وفي القراءة المشهورة: ﴿لعلكم تخلدون﴾. أي: لكي تقيموا فيها أبدًا [¬١]، وليس ذلك بحاصل لكم، بل زائل عنكم، كما زال عمن كان قبلكم.

و [¬٢] قال ابن أبي حاتم ﵀:- حدثنا أبي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد، حدثنا ابن عجلان، حدثني عون بن عبد الله بن عتبة، أن أبا الدرداء ﵁ لما رأى ما أحدث المسلمون في الغوطة من البينان ونصب الشجر، قام في مسجدهم فنادى: يا أهل دمشق، فاجتمعوا إليه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون! ألا تستحيون! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تدركون، إنه كانت قبلكم قرون، يجمعون فيوعُرن وكانون فيوثقون، ويأملون فيطيلون، فأصبح أملهم غرورًا، وأصبح جمعهم بورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنّ عادًا ملكت ما بين عدن وعمان خيلا وركابًا، فمن [¬٣] يشتري مني ميراث عاد بدرهمين؟.

وقوله: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾. وصفهم بالقوة والغلظة والجبروت، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾. أي: اعبدوا ربكم، وأطيعوا رسولكم.

ثم شرع يذكرهم نعم الله عليهم فقال: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. أي: إن كذبتم وخالفتم، فدعاهم إلى الله بالترغيب والترهيب، فما نفع فيهم [¬٤].

﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَينَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هَذَا إلا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ

Juz 10, halaman 359 ›

أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠)﴾

يقول تعالى مخبرًا عن جواب قوم هود له، بعد ما حذرهم وأنذرهم، ورغبهم ورهبهم، وبين لهم الحق ووضحه ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ أي: لا نرجع عما نحن فيه، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وهكذا الأمر فإن الله تعالى قال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.

وقولهم: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾. قرأ بعضهم: (إن هذا إلا خَلْق) -بفتح الخاء وتسكين اللام (*).

قال ابن مسعود، والعوفي عن عبد الله بن عباس، وعلقمة، ومجاهد: يعنون ما هذا الذي جئتنا به إلا أخلاق الأولين؛ كما قال المشركون من قريش: ﴿وقالوا أساطير الأولين [اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا﴾، وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.

وقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾] [¬١].

وقرأ آخرون (*): (إن هذا إلا خُلُق الأولين) -بضم الخاء واللام- يعنون: دينهم وما هم عليه من الأمر هو دين الأوائل من الآباء والأجداد، ونحن تابعون لهم، سالكون وراءهم، نعيش كما عاشوا، ونموت كما ماتوا، ولا بعث ولا معاد؛ ولهذا قالوا: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾.

قال [¬٢] علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ يقول: دين الأولين. وقاله عكرمة، وعطاء الخراساني، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، واختاره ابن جرير (¬٨).

قال الله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾. أي: فاستمرواه على تكذيب نبي الله هود ومخالفته وعناده، فأهلكهم الله. وقد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن بأنه

Juz 10, halaman 360 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →