Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 182 الشعراء

وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ﴿١٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فأجاب الله دعاءه، ونجاه وأهل بيته ومن آمن معه أجمعين من العقاب الأليم الذي أنزله بهم، إلا امرأته العجوز بقيت في عذاب الله تعالى.

وكان العقاب الدنيوي هو الإهلاك بالخسف والحصب، أي بالزلزال والبركان، فأمطر الله عليهم الحجارة، بأن خسف جبريل ﵇ بقريتهم وجعل عاليها سافلها، ثم أتبعها الله بالحجارة.

إن في ذلك لآية وأي آية، والعاقل من اتعظ بغيره، ولم يكن من قوم لوط مؤمن إلا بيت لوط وابنتاه، والله قادر على الانتقام من أعدائه، وهو في الوقت نفسه رحيم بأوليائه المؤمنين.

القصة السابعة

قصة شعيب ﵇ مع قومه

﴿كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٠) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢) وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (١٨٣) وَاِتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (١٨٤) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٨٥) وَما أَنْتَ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (١٨٧) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (١٨٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١)﴾

Juz 19, halaman 209 ›

الإعراب:

﴿الْأَيْكَةِ﴾ معرّف بالألف واللام، ومجرور بالإضافة، يقرأ بالهمزة وبتخفيفها، وهو الوجه ويقرأ بلام أصلية مفردة «ليكة» بالنصب: اسم بلد، على أنه ممنوع من الصرف للتعريف (العلمية) والتأنيث، ووزنه «فعلة». والواقع أن أصل: «ليكة»: الأيكة، فنقلت حركة الهمزة إلى اللام تخفيفا ثم حذفت، فاستغني عن همزة الوصل، وصارت الكلمة «ليكة». وكتبت هنا وفي سورة «ص» بغير ألف اتباعا للفظ.

البلاغة:

﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ إطناب؛ لأن وفاء الكيل نهي عن الخسران.

المفردات اللغوية:

﴿الْأَيْكَةِ﴾ غيضة شجر كثير ناعم ملتف، قرب مدين، بعث الله إلى أهلها شعيبا ﵇، كما بعث إلى مدين، ولم يكن منهم نسبا، وكان أجنبيا منهم، ولذلك قال: ﴿إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ ولم يقل «أخوهم».

جاء في الحديث: «إن شعيبا أخا مدين أرسل إليهم، وإلى أصحاب الأيكة». ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾ أتموه ﴿مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ الناقصين حقوق الناس بالتطفيف.

﴿بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ الميزان السوي أو العدل ﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم من حقهم شيئا ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي لا تفسدوا أشد الإفساد بالقتل والغارة وقطع الطريق، يقال: عثا في الأرض: أفسد فيها، و ﴿مُفْسِدِينَ﴾ حال مؤكدة لمعنى عاملها ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ أي ذوي الجبلة، أي الخلقة والطبيعة، يقال: جبل فلان على كذا، أي خلق، والمراد: أنهم كانوا على خلقة عظيمة ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ من تقدمهم من الخلائق ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المغلوبين على عقولهم بكثرة السحر.

﴿وَما أَنْتَ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ أتوا بالواو للدلالة على أنه جامع بين وصفين متنافيين للرسالة، مبالغة في تكذيبه، أي المسحور البشر ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ﴾ ﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها

Juz 19, halaman 210 ›

محذوف، أي إنه ﴿لَمِنَ الْكاذِبِينَ﴾ في دعواك ﴿كِسَفاً﴾ جمع كسفة أي قطعة (وزنا ومعنى) والمراد قطع عذاب. ﴿الظُّلَّةِ﴾ السحابة التي أظلتهم بعد حر شديد أصابهم، فاجتمعوا تحتها، ثم أمطرتهم نارا فاحترقوا جميعا.

﴿إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إلى قوله ﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ هي مقالة الأنبياء السابقين نفسها.

المناسبة:

هذا آخر القصص السبع المذكورة في هذه السورة باختصار، تسلية لرسول الله ﷺ عما يلقاه من إعراض قومه، فيغتم ويحزن، وتهديدا للمكذبين به، وإعلاما باطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد إنذار الرسل به، واقتراحهم له استهزاء وعدم مبالاة به.

وهي قصة شعيب ﵇ مع قومه أهل مدين: ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً﴾ ومع أهل الأيكة، وهم قوم كانوا أصحاب غيضة وشجر وزرع وثمر، بعثه الله إليهم، لإصلاح الوضع الاجتماعي المتردي فيهم، وهو بخس الكيل والميزان وتطفيفه، والإفساد الشديد في الأرض، فنصحهم بإيفاء الكيل والميزان، وألا يعثوا في الأرض مفسدين، فكذبوه، فأهلكهم الله بعذاب يوم الظلة.

التفسير والبيان:

﴿كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ، وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ أي كذب أصحاب الغيضة وهي الشجر الكثير الملتفّ، وكانت قرب مدين، وقال ابن كثير: «أصحاب الأيكة: هم أصحاب مدين على الصحيح» (¬١). كذبوا رسولهم الذي بعث إليهم، وهو شعيب ﵇.

Juz 19, halaman 211 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →