Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 196 الشعراء

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

حتى وَعَيْتَه بقلبِك.

وقولُه: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾. يقولُ: لتكونَ مِن رُسُلِ اللهِ الذين كانوا يُنْذِرون مَن أُرْسِلوا إليه من قومِهم، فتُنْذِرَ بهذا التنزيلِ قومَك المكذِّبِين بآياتِ اللهِ.

وقولُه: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾. يقولُ: لتُنْذِرَ قومَك بلسانٍ عربيٍّ، ﴿مُبِينٍ﴾ يَبِينُ لمَن سمِعه أنه عربيٌّ، وبلسانِ العربِ نزَل.

والباءُ مِن قولِه: ﴿بِلِسَانٍ﴾. من صلةِ قولِه: ﴿نَزَلَ﴾. وإنما ذكَر تعالى ذكرُه أنه نزَّل هذا القرآن بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ في هذا الموضعِ، إعْلامًا منه مُشْرِكى قريشٍ أنه أنزَله كذلك؛ لئلا يقولوا: إنه نزَل بغيرِ لسانِنا، فنحنُ إِنما نُعرِضُ عنه ولا نسمعُه؛ لأنَّا لا نفهَمُه. وإنما هذا تقريعٌ لهم، وذلك أنه تعالى ذكرُه قال: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ [الشعراء: ٥]. ثم قال: لم يُعْرِضوا عنه (¬١) لأنهم لا يفهَمون مَعانيَه، بل يفهَمونها؛ لأنه تنزيلُ ربِّ العالمين، نزَّل به الروحُ الأمينُ بلسانِهم العربيِّ، ولكنهم أعرَضوا عنه تَكْذيبًا به واسْتكبارًا، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الشعراء: ٦]. كما أتَى هذه الأمم التي قَصَصْنا نبأَها في هذه السورةِ حينَ كَذَّبَت رُسُلَها، أنباءُ ما كانوا به يُكَذِّبون.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٢٠١)﴾.

Juz 17, halaman 643 ›

يقولُ تعالى ذكرُه: وإن هذا القرآنَ ﴿لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾. يعنى: في كُتُبِ الأوَّلين. وخرَج مَخْرَجَ العمومِ، ومعناه الخصوصُ، وإنما هو: وإنَّ هذا القرآنَ لفى بعضِ زُبُرِ الأَوَّلين. يعنى أن ذكرَه وخبرَه في بعضِ ما أُنزِل من الكتبِ على بعضِ رُسُلِه.

وقولُه: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أو لم يكنْ لهؤلاء المُعْرِضين عمَّا يَأْتِيك يا محمدُ مِن ذكرٍ من ربِّك، دَلالةً على أنك رسولُ ربِّ العالمِين، أن يعلمَ حقيقةَ ذلك وصحَته علماءُ بنى إسرائيلَ.

وقيل: عُنِي بعلماءِ بنى إسرائيلَ في هذا الموضعِ، عبدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، ومَن أشْبَهَه، ممن كان قد آمَن برسولِ اللهِ ﷺ مِن بني إسرائيلَ في عصرِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: كان عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ من علماءِ بنى إسرائيلَ، وكان مِن خيارِهم، فآمَن بكتابِ محمدٍ ﷺ، فقال لهم اللهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وخيارُهم (¬١)!

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ

Juz 17, halaman 644 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →