Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 198 الشعراء

وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وقرأ ابن عامر: «(تكن)» بالتاء، و «(آية)» بالرفع، والفعل على هذه القراءة يحتمل النقصان والتمام، فعلى الأول يكون «(آية)» اسم «(تكن)» مؤخر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ في محل رفع بدل من (آية)، أو (إنّ) الاسم ضمير القصة، و (آية) خبر مقدم، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب خبر (تكن)، وأما على التمام ف: (آية) فاعل (تكن)، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ في محل رفع بدل من (آية)، والجار والمجرور: ﴿لَهُمْ﴾ متعلقان بمحذوف حال من: (آية) على مثال ما سبق، أو: هما متعلقان بالفعل (تكن)، وأجيز على التمام أيضا أن تكون (آية) فاعل (تكن)، والمصدر المؤول في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي أن يعلمه. هذا؛ وأجاز الزجاج كون ﴿آيَةً﴾ اسم (تكن) على النقصان، والمصدر المؤول في محل نصب خبره، وهو مردود بأنه لا يخبر بالمعرفة عن النكرة إلا في ضرورة الشعر، كما في قول القطامي: [الوافر]

قفي قبل التّفرّق يا ضباعا... ولا يك موقف منك الوداعا

وأيضا قول حسان-﵁-قبل تحريم الخمرة من قصيدة يمدح بها النبي ﷺ، ويندد بكفار قريش ويتهدّد شعراءهم: [الوافر]

كأنّ سبيئة من بيت رأس... يكون مزاجها عسل وماء

وهذان البيتان هما الشاهدان رقم [٨٢٢ - ٨٢٣] من كتابنا فتح القريب.

﴿وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ نَزَّلْناهُ:﴾ الضمير يعود إلى القرآن. ﴿عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ أي: على رجل ليس بعربي اللسان. ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا..﴾. إلخ: أي بغير لغة العرب؛ لما آمنوا، ولقالوا: لا نفقه، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ الآية رقم [٤٤] من سورة فصلت، وقيل: معناه: ولو نزلناه على رجل ليس من العرب؛ لما آمنوا به أنفة، وكبرا، وعنادا، واستنكافا من اتباع العجم.

﴿كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ:﴾ الضمير للكفر المدلول عليه بقوله: ﴿ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ فتدل الآية على أنه بخلق الله. وقيل: الضمير للقرآن، أي: أدخلناه في قلوب المجرمين، فعرفوا معانيه، وإعجازه، ثم لم يؤمنوا به عنادا. وهذا أقوى؛ لأن قوله تعالى: ﴿لا﴾

Juz 6, halaman 638 ›

يُؤْمِنُونَ بِهِ يؤيده، وذلك بإرجاع الضمير إلى القرآن أيضا، ﴿حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ أي:

الملجئ إلى الإيمان. هذا؛ ويؤيد إرجاع الضمير الأول للكفر قوله تعالى في سورة (الحجر):

﴿كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ الآية رقم [١٢] وقد ذكرت هناك أن هذه الآية ترد على القدرية والمعتزلة، وهي أبين آية في ثبوت القدر لمن أذعن للحق، ولم يعاند.

هذا؛ والسّلك: إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط، والرمح بالمطعون، وانظر (نا) في الآية رقم [٧]. هذا؛ وكثيرا ما يعبر القرآن عن الكافرين بالظالمين، والمجرمين، والمعتدين، والفاسقين، والمسرفين، ونحو ذلك، ويتهددهم بالعذاب الأليم، ويتوعدهم بالعقاب الشديد، وإننا نجد الكثير من المسلمين يتصفون بهذه الصفات؛ فهل يوجه إليهم هذا التهديد، وهذا الوعيد؟ الحق أقول: نعم يتوجه إليهم ما ذكر، وهم أحق بذلك، ولا سيما من قرأ القرآن، واطّلع على أحوال الأمم السابقة، وما جرى لهم مع رسلهم، وكيف نكل الله بهم؟ وجعلهم عبرة للمعتبرين، وما يتذكر إلا أولو الألباب، ورحم الله البيضاوي؛ حيث قال: والتعبير عن الكافرين بالمجرمين؛ ليكون لطفا للمؤمنين في ترك الجرائم. وأضيف في ترك الكذب، والفسوق، والإسراف، والظلم، والاعتداء، وغير ذلك من الأعمال التي يبغضها الله، ورسوله.

أما ﴿الْأَعْجَمِينَ:﴾ فهو جمع: أعجمي، والقياس: أعجميين، وبه قرأ الحسن، وقد حذفت ياء النسب من الأعجمين لثقلها، كما يقال: الأشعرين، جمع أشعريّ، وقيل: هو جمع:

أعجم، وفيه بعد؛ لأن ما كان من الصفات الذي مؤنثه (فعلاء) لا يجمع بالواو والنون، ولا بالألف والتاء، فلا يقال: أحمرون ولا حمراوات، وبالأول قال أبو الفتح بن جني، وهو مذهب سيبويه، والبصريين. وبالثاني قال الكوفيون. والمعتمد قول البصريين، وانظر ما ذكرته في سورة (الصافات) رقم [١٢٨].

والأعجمي: هو الذي لا يفصح في كلامه، والعرب تسمي كل من لا يعرف لغتهم، ولا يتكلم بكلامهم أعجميّا. وقال الفراء: الأعجم: هو الذي في لسانه عجمة، وإن كان عربيّا، ومنه سمي زياد الأعجم؛ لأنه كان في لسانه عجمة، أي: لكنة مع كونه من العرب، والأعجمي، والعجمي: الذي أصله من العجم، فهو منسوب إليه. هذا؛ والأعرابي: هو الذي يسكن البادية، والعربي: هو الذي يسكن الأمصار من بلاد العرب، وهو منسوب إلى العرب، وجمع الأول:

الأعراب، كما في الآية رقم [٩٠] من سورة (التوبة) وما بعدها، وجمع الثاني: العرب، والعرب، والعرب واحد، كالعجم، والعجم، فبينهما طباق التضاد.

الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.

﴿نَزَّلْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿عَلى بَعْضِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿بَعْضِ﴾ مضاف،

Juz 6, halaman 639 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →