Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 203 الشعراء

فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ﴿٢٠٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

[سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٩٢ الى ١٩٦]

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ) عَادَ إِلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مِنْ إِعْرَاضِ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْقُرْآنِ. (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ) " نَزَلَ" مُخَفَّفًا قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو. الْبَاقُونَ:" نَزَّلَ" مُشَدَّدًا" بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ" نَصْبًا وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ لِقَوْلِهِ:" وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ" وَهُوَ مَصْدَرُ نَزَّلَ، وَالْحُجَّةُ لِمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ هَذَا بِمُقَدَّرٍ، لِأَنَّ الْمَعْنَى وَإِنَّ الْقُرْآنَ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَيْكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ" أَيْ يَتْلُوهُ عَلَيْكَ فَيَعِيهُ قلبك. وقيل: ليثبت قَلْبِكَ. (لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) أَيْ لِئَلَّا يَقُولُوا لَسْنَا نَفْهَمُ مَا تَقُولُ. (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) أَيْ وَإِنَّ ذِكْرَ نُزُولِهِ لَفِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ. وَقِيلَ: أَيْ إِنَّ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ ﵇ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ" والزبر الْكُتُبُ الْوَاحِدُ زَبُورٌ كَرَسُولٍ وَرُسُلٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

[سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٩٧ الى ٢٠٣]

أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ (١٩٧) وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١)

فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ) قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي عَبْدَ الله ابن سَلَامٍ وَسَلْمَانَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّنْ أَسْلَمَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى الْيَهُودِ وَهُمْ بالمدينة

Juz 13, halaman 138 ›

يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵇، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا لَزَمَانُهُ، وَإِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ نَعْتَهُ وَصِفَتَهُ. فَيَرْجِعُ لَفْظُ الْعُلَمَاءِ إِلَى كُلِّ مَنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِكُتُبِهِمْ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يسلم على هذ الْقَوْلِ. وَإِنَّمَا صَارَتْ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ حُجَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجِعُونَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، لِأَنَّهُمْ مَظْنُونٌ بِهِمْ عِلْمٌ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ" أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ". الْبَاقُونَ" أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً" بِالنَّصْبِ عَلَى الْخَبَرِ وَاسْمُ يَكُنْ" أَنْ يَعْلَمَهُ" والتقدير أو لم يَكُنْ لَهُمْ عِلْمُ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا آيَةً وَاضِحَةً. وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى اسْمُ كَانَ" آيَةً" وَالْخَبَرُ" أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ". وَقَرَأَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ" أَنْ تَعْلَمُهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. (وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ) أَيْ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِعَرَبِيِّ اللِّسَانِ (فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ) بِغَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ لَمَا آمَنُوا وَلَقَالُوا لَا نَفْقَهُ. نَظِيرُهُ:" وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا" الْآيَةَ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ لَمَا آمَنُوا بِهِ أَنَفَةً وَكِبْرًا. يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَمُ وَأَعْجَمِيٌّ إِذَا كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا، وَرَجُلٌ عَجَمِيٌّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا يُنْسَبُ إِلَى أَصْلِهِ، إِلَّا أَنَّ الْفَرَّاءُ أَجَازَ أَنْ يُقَالَ رَجُلٌ عَجَمِيٌّ بِمَعْنَى أَعْجَمِيٍّ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ" عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِيِّينَ" مُشَدَّدَةً بِيَاءَيْنِ جَعَلَهُ نِسْبَةً. وَمَنْ قَرَأَ" الْأَعْجَمِينَ" فَقِيلَ: إِنَّهُ جَمْعُ أَعْجَمَ. وَفِيهِ بُعْدٌ، لِأَنَّ مَا كَانَ مِنَ الصِّفَاتِ الَّذِي مُؤَنَّثُهُ فَعْلَاءُ لَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وَلَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ، لَا يُقَالُ أَحْمَرُونَ وَلَا حَمْرَاوَاتِ. وَقِيلَ: إِنَّ أَصْلَهُ الْأَعْجَمِينَ كَقِرَاءَةِ الْجَحْدَرِيِّ ثُمَّ حُذِفَتْ يَاءُ النَّسَبِ، وَجُعِلَ جَمْعُهُ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ دَلِيلًا عَلَيْهَا. قَالَهُ أَبُو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّيٍّ. وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذلِكَ سَلَكْناهُ) يَعْنِي الْقُرْآنَ أَيِ الْكُفْرَ بِهِ (فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ). وَقِيلَ: سَلَكْنَا التَّكْذِيبَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْقَسْوَةُ. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ وَقَدْ مَضَى فِي" الْحِجْرِ" «١» وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ الْجَزْمَ فِي" لَا يُؤْمِنُونَ"، لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالْمُجَازَاةِ. وَزَعَمَ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ إِذَا وَضَعَتْ لَا مَوْضِعَ كَيْ لَا فِي مِثْلِ هَذَا رُبَّمَا جَزَمَتْ مَا بَعْدَهَا وَرُبَّمَا رَفَعَتْ، فتقول: ربطت

Juz 13, halaman 139 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →