Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 22 الشعراء

وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾: يقولُ: وأنا من الجاهلين (¬١).

وقولُه: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ﴾ الآية. يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ موسى لفرعونَ: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ﴾ معشرَ الملأ من قومِ فرعونَ ﴿لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ أن تقتُلوني بقتلىَ القتيلَ منكم، ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾. يقولُ: فوهَب لى ربي نبوَّةً، وهى الحكمُ.

كما حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾. والحكم النبوَّة (¬٢).

وقوله: ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. يقولُ: وألحقنى بِعدادِ مَن أرسَله إلى خلقِه، مبلِّغًا عنه رسالتَه إليهم، بإرسالِه إيايَ إليك يا فرعونُ.

القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٢) قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيل نبيِّه موسى ﷺ الفرعونَ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾.

يعنى بقولِه: ﴿وَتِلْكَ﴾: تربيةَ فرعونَ إياه. يقولُ: وتربيتُك إياىَ، وتركُك استعبادي كما استعبدْتَ بني إسرائيلَ - نعمةٌ منك تمُنُّها عليَّ بحقٍّ.

وفى الكلامِ محذوفٌ استُغْنِى بدلالةِ ما ذُكر عليه عنه، وهو: وتلك نعمةٌ تمنُّها عليَّ أن عبَّدْتَ بنى إسرائيلَ وترَكتنى فلم تستعبِدْنى. فتَرك ذِكرَ: وتركتني؛ لدلالةِ

Juz 17, halaman 559 ›

قولِه: ﴿أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. عليه، والعربُ تفعلُ ذلك اختصارًا للكلامِ. ونظيرُ ذلك في الكلامِ أن يستَحِقَّ رجلان من ذى سلطانٍ عقوبةً، فيعاقبَ أحدَهما ويعفوَ عن الآخرِ، فيقولُ المعفوُّ عنه: هذه نعمةٌ عليَّ من الأميرِ؛ أن عاقَب فلانًا وترَكنى. ثم حذَف "وتركنى"؛ لدلالةِ الكلامِ عليه.

ولـ ﴿أَنْ﴾ في قولِه: ﴿أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وجهان (¬١)؛ أحدُهما، النصبُ؛ لتعلُّقِ ﴿تَمُنُّهَا﴾ بها. وإذا كانت نصبًا كان معنى الكلامِ: وتلك نعمةٌ تمُنُّها عليَّ لتعبُّدِك بني إسرائيلَ. والآخرُ، الرفعُ؛ على أنها ردٌّ على "النعمةِ". و (¬٢) إذا كانت رفعًا كان معنى الكلامِ: وتلك نعمةٌ تمنُّها على تعبيدُك بني إسرائيلَ.

ويعنى بقولِه: ﴿أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أن اتخذْتَهم عبيدًا لك، يقالُ منه: عَبَّدْتُ العبيدَ وأعبَدْتُهم. كما قال الشاعرُ (¬٣):

عَلامَ يُعْبِدُنى قومى وقد كَثرَتْ … فيهم (¬٤) أباعِرُ ما شاءوا وَعُبْدانُ

وبنحوِ الذي قلنا في [تأويلِ قولِه: ﴿أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾] (¬٥). قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ،، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ:

Juz 17, halaman 560 ›

﴿تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: قهَرْتَهم واستعْمَلتَهم (¬١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيج، [عن مجاهدٍ] (¬٢)، قال: تمُنُّ (¬٣) على أن عبدتَ بني إسرائيلَ. قال: قَهَرْتَ وغلبت واستعمَلْتَ بني إسرائيلَ.

حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: وربَّيتنى قبلُ وليدًا.

وقال آخرون: هذا استفهامٌ كان من موسى لفرعونَ، كأنه قال: أَتَمُنُّ على أن اتخَذتَ بني إسرائيلَ عبيدا؟

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾. قال: يقولُ موسى لفرعونَ: أَتَمُنُّ على أن اتخَذتَ أنت بني إسرائيلَ عبيدًا؟ (¬٤)

واختلَف أهلُ العربيةِ في ذلك؛ فقال بعضُ نحوييِّ البصرةِ (¬٥): ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾. فيقالُ: هذا استفهامٌ، كأنه قال: أَتَمْنُّها عليَّ؟ ثم فسَّر فقال: ﴿أَنْ

Juz 17, halaman 561 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →