Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 30 الشعراء

قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

الواو في قوله: (أَوَلَوْ جِئْتُكَ) واو الحال دخلت عليها همزة الاستفهام. معناه: أتفعل بى ذلك ولو جئتك بشيء مبين؟ أي: جائيا بالمعجزة. وفي قوله: (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) أنه لا يأتي بالمعجزة إلا الصادق في دعواه، لأن المعجزة تصديق من الله لمدعي النبوّة، والحكيم لا يصدّق الكاذب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أتفعل بي ذلك، ولو جئتك بشيءٍ مبين؟ )، يريد أن عامل الحال وصاحبها: ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾، فجعل وعيده تخلصاً للانتقال إلى نوع آخر من الدليل. قال القاضي: المعجزة جامعةٌ بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته، والدلالة على صدق مدعي نبوته.

قلت: ويمكن أن يقال: إن الواو في ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ عاطفةٌ، وهي تستدعي معطوفاً عليه، وهو ما سبق في أول المكالمة بين نبي الله تعالى وعدوه. والهمزة مقحمةٌ بين المعطوف والمعطوف عليه للتقرير. المعنى: أو تقر بالوحدانية وبرسالتي إن جئتك بعد الاحتجاج بالبراهين القاهرة والمعجزات الباهرة الظاهرة؟ كما سبق تقريره، و"لو" بمعنى "أن" غير عزيز.

ويؤيد هذا التأويل ما في الأعراف: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠٥) قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآَيَةٍ فَاتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٥ - ١٠٦].

قال المصنف: "إن كنت جئت من عند من أرسلك بآية فأتني بها، وأحضرها عندي، ليصح دعواك ويثبت صدقك".

قوله: (وفي قوله: ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أنه لا يأتي بالمعجزة إلا الصادق)، يعني: في سياق هذا التركيب أدمج معنى أن المعجزة تصديقٌ من الله تعالى لمدعي النبوة، والحكيم لا يصدق الكاذب.

Juz 11, halaman 348 ›

ومن العجب أن مثل فرعون لم يخف عليه هذا، وخفي على ناس من أهل القبلة؛ حيث جوّزوا القبيح على الله تعالى حتى لزمهم تصديق الكاذبين بالمعجزات! وتقديره: إن كنت من الصادقين في دعواك أتيت به، فحذف الجزاء، لأن الأمر بالإتيان به يدل عليه.

[(فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ* وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ)].

(ثُعْبانٌ مُبِينٌ): ظاهر الثعبانية، لا شيء يشبه الثعبان، كما تكون الأشياء المزوّرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومن العجب أن مثل فرعون لم يخف عليه [هذا]، وقد خفي على ناسٍ من أهلٍ القبلة، حيث جوزوا القبيح على الله ﷿ حتى لزمهم تصديق الكاذبين بالمعجزات)، قال صاحب "الانتصاف": هذا تعريضٌ بتفضيل فرعون على أهل السنة، وحكمٌ على القدرية أن فيهم نصيباً من الفراعنة، إذ كل أحدٍ يزعم أنه خالقٌ ومبدعٌ لأفعاله، وجحودٌ على الله تعالى أن يفعل إلا ما واطأ عقولهم، وأنه حسنٌ في الشاهد.

وقلت: المصنف بنى كلامه على الحسن والقبح العقليين، ثم شنع على أهل السنة، ولا يلزم من قولهم: يفعل الله ما يشاء، ويحكم ما يريد، وأنه لا يوجد شيءٌ في الكائنات إلا بإرادته ومشيئته: تصديق الكاذبين بالمعجزات، لأنه ظهر وعلم بالاستقراء أنه تعالى ما حكم ولا أرد تصديق الكاذبين بالمعجزات، ولهذا قطع الأصحاب بأن سنة الله جرت على أن لا يظهر المعجزة على يد الكاذب.

هذا، وإن تفسيره لقوله: ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ يخالف جعله ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكَ﴾ حالاً وتقريراً للعطف الذي ذهبنا إليه، لأن الكلام على الحال في السجن، لا في إثبات النبوة، وتصديقه بالمعجزة، والله تعالى أعلم.

قوله: (لا شيءٌ يشبه الثعبان)، توكيدٌ لقوله: "ظاهر الثعبانية"، لأن الله تعالى حمل "ثعبانٌ" على ضمير العصا، فيتوهم أنه مثل: زيدٌ هو أسدٌ، فأزال التوهم بقوله: "لا شيءٌ يشبه الثعبان"، يدل عليه قوله: ﴿مُبِينٍ﴾.

Juz 11, halaman 349 ›

بالشعوذة والسحر. وروي: أنها انقلبت حية ارتفعت في السماء قدر ميل، ثم انحطت مقبلة إلى فرعون، وجعلت تقول: يا موسى، مرني بما شئت. ويقول فرعون: أسألك بالذي أرسلك إلا أخذتها، فأخذها فعادت عصا (لِلنَّاظِرِينَ) دليل على أن بياضها كان شيئا يجتمع النظارة على النظر إليه، لخروجه عن العادة، وكان بياضا نوريا. روي: أنّ فرعون لما أبصر الآية الأولى قال: فهل غيرها؟ فأخرج يده فقال له: ما هذه؟ قال: يدك فما فيها؟ فأدخلها في إبطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشي الأبصار ويسدّ الأفق.

[(قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ* يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَامُرُونَ)].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بالشعوذة)، الأساس: فلانٌ شعوذيٌ، ومشعوذٌ، ومشعبذٌ، وعملها الشعوذة، والشعبذة، وهي: خفةٌ في اليد، وأخذٌ كالسحر، وقيل للبريد: الشعوذي، لخفته

قوله: (إلا أخذتها)، أي: ما أطلب منك إلا أخذها، كقول ابن عباسٍ ﵄: بالإيواء والنصر إلا جلستم، وقد دخل مجلساً غاصاً من الأنصار، قال صاحب "المقتبس": والقسم يسلك فيه الطرائق، لكثرة وقوعه في كلامهم، والفعل والمصدر لما كانا في اتصالٍ من جهة التوالد والتناشؤ، جاز أن يقع كلٌ منهما موقع صاحبه، يدل على ما يدل عليه الآخر. وفي "ربيع الأبرار": أمر الحجاج بقتل رجل، فقال: أسألك بالذي أنت غداً بين يديه أذل موقفاً مني بين يديك اليوم إلا عفوت عني، فعفا عنه.

قوله: (يدك، فيما فيها؟ )، وهو من جملة المقول، أي: هو يدك، فأي شيء؟ أي: ليس فيها معجزةٌ ولا عجب، وقال بعضهم: معنى ما هذه: أي شيءٍ فيها من الآية؟

Juz 11, halaman 350 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →