Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨)﴾
التفسير
٤١، ٤٢ - ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا (¬١) لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾:
لما عرض موسى معجزتي العصا واليد أمام فرعون ارتاع فرعون ونسى ربوبيته، وقال لأتباعه على الفور مستغيثًا بهم، وهابطا عن كبريائه: ﴿مَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ يعنى أيّ أمر تأمرونني فأُنفذه، حتى لا يضيع ملكي. (¬٢)
فأشاروا عليه أن يجمع السحرة من أطراف ملكه - هذا ما حكته الآيات السابقة - وجاءت هاتان الآيتان لتحدثنا عن حضور السحرة وما تلاه.
Juz 7, halaman 1570 ›
ولعل رسله إلى السحرة وعدوهم بحصولهم على أجر جزيل من فرعون إن هم غلبوا موسى ﵇ فأرادوا أن يستوثقوا من ذلك بما حكاه الله عنهم بقوله: ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾.
والمعنى الإجمالي لهاتين الآيتين: فلما جاء السحرة من أطراف المملكة، تلبية لدعوة فرعون لينصروه على موسى وأخيه بسحرهم - لما جاءوا لذلك - قالوا لفرعون سائلين مستيقنين: أحق مؤكد أنك جعلت لنا مكافأة وأجرا، إن كنا نحن الغالبين لموسى لظهور سحرتنا وغلبتهم لعصاه في يوم الزينة على رؤوس الاشهاد؟ فأجابهم قائلا: نعم لكم أجر جزيل على ذلك، وإنكم مع حصولكم كل الأجر لمن المقربين عندي، لأنكم نصرتموني على عدوى الذي أخشاه على ملكي.
٤٣ - ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾:
جاء في سورة الأعراف أن السحرة قالوا لموسى: ﴿يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (¬١) ومن هذا النص نفهم أن موسى ﵇ لم يقل لهم: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ إلا بعد أن خيره السحرة بين أن يبدأ بإلقاء عصاه، وبين أن يبدأوا بإلقاء سحرهم، وقد خلت سورة الشعراء من هذا التخيير، كما أن صورة الإذن بالإلقاء في سورة الأعراف ﴿ألقوا﴾ وفي سورة الشعراء. ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ وقد عرفنا من سورة الأعراف أن السحرة لما ألقوا ما معهم ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ في يوم الزينة الذي احتشد له الناس ليشاهدوا المعركة بين الحق والباطل وآثارها، ولم يأت ذلك هنا، وبالجملة فقد اشتملت سورة الأعراف على مفارقات عديدة في قصة موسى مع فرعون، وكلما وجدت قصة موسى وفرعون في سورة، وجدت فيها مفارقات بالنسبة لسورة أخرى، ومثل ذلك يحدث في قصص غيره من المرسلين مع أممهم.
Juz 7, halaman 1571 ›
وبالجملة فإن القصص القرآنى جاء في بعض السور مختصرا، وفي بعضها مبسوطا، وأن العبارات في الموقف الواحد قد تختلف في سورة عنها في سورة أخرى.
ويرجع ذلك إلى أن لغة الرسل وأقوامهم لم تكن عربية، وأن ما جاء في القرآن عن قصصهم إنما هو ترجمة عربية لما جرى بين الأنبياء وأُممهم بلغتهم، وأن هذه الترجمة تعود إلى أصل المعنى الذي دار عليه الحوار، أما الحوار نفسه فقد يكون واسع الأطراف كثير الجدل، متعدد اللقاءات، متطاول السنين، فلا غرابة في أن تجد القرآن الكريم في سورة يقتصر في حكايته الحوار وما حوله على المبدأ الأساسي الذي دار عليه الحوار، وترتبط به العظة المقصودة من سَوْقِ القصة، وأن نراه في سورة أُخرى يحكى الحوار بصورة أُخرى فيها بعض البسط، ليجد القارئ في إعادة القصة جديدًا لم يره في سورة أُخرى، فيضيفه إلى معلوماته السابقة في القصة.
وبالجملة فالقرآن الكريم يكمل بعضه بعضا، وهذا أُسلوب بديع تفرد به القرآن بين الكتب السماوية، لما فيه من إعادة التذكير والوعظ، مع التشويق إلى تتبع القصة في مظانها من القرآن، للاستزادة من المعرفة، حتى لا يمل من إعادة القصة إذا كانت بأسلوب واحد.
وليعلم القاريء أن القصص القرآني ليس الغرض منه بيان تاريخ الأمم، بل العظة بما حدث لهم عندما أعرضوا عن رسله، ولذا احتاج الأمر إلى تكرار قصصه مع التلوين في حكايتها وسردها.
ومعنى الآية: قال موسى للسحرة لما اجتمعوا في يوم الزينة: ألقوا ما أنتم ملقونه من أنواع سحركم فلست أبالى بكمه ولا بكيفه.
٤٤ - ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾:
أي: فألقى السحرة حبالهم وعصيهم، وسلطوا عليها سحرهم ورُقاهم، فانقلبت أفاعي مخيفة؛ وثعابين مزعجة وجاءوا بسحر عظيم سحروا به أعين الناس واسترهبوهم وما هو إلا حبال وعصى في الحقيقة، فلو لم تسحر عيون الناس لرأوها كذلك، وقال
Juz 7, halaman 1572 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.