Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 55 الشعراء

وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) قَالُوا لَا ضَيرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)﴾

تهددهم فلم يقطع ذلك فيهم، وتوعدهم فما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا، وذلك أنه قد كشف عن قلوبهم حجاب الكفر، وظهر لهم الحق بعلمهم ما جهل قومهم، من أن هذا الذي جاء به موسى لا يصدر عن بشر، إلا أن يكون الله قد أيده به، وجعله له حجة ودلالة على صدق ما جاء به من ربه؛ ولهذا لما قال لهم فرعون: ﴿آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ أي: كان ينبغي أن تستأذنوني فيما فعلتم، ولا تفتاتوا عليّ في ذلك، فإن أذنت لكم فعلتم، وإن منعتكم امتنعتم، فإني أنا الحاكم المطاع، ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾. وهذه مكابرة يعلم كل أحد بُطلانها، بأنهم لم يجتمعوا بموسى قبل ذلك اليوم، فكيف يكون كبيرَهم الذي أفادهم صناعة السحر؟! هذا لا يقوله عاقل.

ثم توعدهم فرعون بقطع [الأيدي و] [¬١] الأرجل والصلب، فقالوا: ﴿لَا ضَيرَ﴾. أي: لا حرج ولا يضرنا ذلك ولا نبالي به ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾. أي: المرجع [¬٢] إلى الله، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملًا، ولا يخفى عليه ما فعلت بنا [¬٣]، وسيجزينا على ذلك أتم الجزاء؛ ولهذا قالوا: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا﴾. أي: ما قارفناه من الذنوب وما أكرهتنا عليه من السحر، ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: بسبب أنّا بادرنا قومنا من القبط إلى الإِيمان. فقتلهم [¬٤] كلهم.

﴿وَأَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٥٣) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨)﴾

لما طال مُقام موسى ﵇ ببلاد مصر، وأقام بها حُجج الله وبراهينه على فرعون وملئه، وهم مع ذلك يكابرون ويعاندون، لم يبق لهم إلا العذاب والنكال، فأمر الله موسى

Juz 10, halaman 345 ›

﵇ أن يخرج ببنى إسرائيل ليلًا من مصر، وأن يمضي بهم حيث يُؤمر، ففعل موسى ﵇ ما أمره به ربه ﷿، خرج بهم بعد ما استعاروا من قوم فرعون حُليًّا كثيرًا، وكان خروجه بهم - فيما ذكر غير واحد من المفسرين - وقت طلوع القمر. وذكر مجاهد ﵀ أنه كُسف القمر تلك الليلة، فالله أعلم. وأن موسى ﵇ سأل عن قبر يوسف ﵇ فدلته امرأة عجوز من بني إسرائيل عليه، فاحتمل تابوته معهم، ويقال: إنه هو الذي حمله بنفسه ﵉، وكان يوسف قد وصى [¬١] بذلك إذا خرج بنو إسرائيل أن يحملوه معهم. وقد ورد في ذلك حديث رواه ابن أبي حاتم ﵀ فقال:

حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عمر [بن محمد] [¬٢] بن أبان بن صالح، حدثنا [ابن فُضَيلَ] [¬٣]، عن عبد الله بن أبي إسحاق، عن ابن أبي بردة، [عن أبيه] [¬٤]، عن أبي موسى؛ قال: نزل رسول الله ﷺ بأعرابيّ فأكرمه، فقال له رسول الله، ﷺ: "تعاهدنا". فأتاه الأعرابي فقال له رسول الله، ﷺ: " [حاجتك] [¬٥]؟ " قال: ناقة برحلها وأعنق [¬٦] يحتلبها أهلي، فقال: "أعجزت أن تكون مثل عجوز بني إسرائيل؟ " فقال له أصحابه: وما عجوز بني إسرائيل يا رسول الله؟ قال: "إن موسى لما أراد أن يسير ببني إسرائيل أضل الطريق، فقال لبني إسرائيل: ما هذا؟ فقال له علماء بني إسرائيل: نحن نحدثك: إن يوسف ﵇ لما حضره الموت أخذ علينا موثقًا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل تابوته معنا، فقال لهم موسى: فأيكم يدري أين قبر يوسف؟ قالوا: ما يعلمه إلا عجوز لبني إسرائيل. فأرسل إليها فقال لها: دليني على قبر يوسف. قالت [¬٧]: والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي. فقال لها: وما حكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنة. فكأنه ثقل عليه ذلك فقيل له: أعطها حكمها. قال: فانطلقت معهم إلى بحيرة - مستنقع ماء - فقالت لهم [¬٨]: أنضبوا هذا الماء. فلما أنضبوه، قالت: احتفروا. فلما احتفروا استخرجوا قبر يوسف، فلما احتملوه إذا الطريق مثل ضوء النهار" (¬١).

Juz 10, halaman 346 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →