Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 60 الشعراء

فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

مدائن مملكته وقراها من يحشر الجند ويجمعهم كالنقباء والحجاب ليتبعوهم، وبذلك يحول بين موسى وقومه وبين ما يقصدون من الهجرة والخروج من البلاد.

٥٤ - ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾:

لفظ (هؤلاء) إشارة تحقير لبني إسرائيل، أي: قال فرعون لمن حضر مجلسه: إن بني إسرائيل الذين فروا مع موسى لطائفة قليلة من الناس تشتمل على أسباطهم، وهم بالنسبة لأعداد قومنا وجنودنا قليلون، وليس هناك ما يمنعنا من اقتفاء أثرهم والانقضاض عليهم والحيلولة دون هجرتهم، وعقابهم على فرارهم.

٥٥ - ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾:

وإن موسى ومن معه - مع قلتهم وذلتهم - لصانعون بنا ما يغيظنا ويثير الحقد والغضب في نفوسنا، لأنهم خالفوا أمرنا وخرجوا دون إذننا، وحملوا معهم في مكر وحيلة ودهاء حُلينا وأموالنا وحُللنا.

٥٦ - ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾:

وإنا لجمع طبيعته أن يحذر ويحترس ويتيقظ لكل ما يتوقع من جانب العدو، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى تأديبه وإلزامه الطاعة لأمرنا، فلنا القوة، وفينا الكثرة.

﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣)﴾

المفردات:

﴿وَكُنُوزٍ﴾: وأموال حفظوها. ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾: ومساكن حسان يقيمون بها.

Juz 7, halaman 1577 ›

﴿كَذَلِكَ﴾ (¬١): الإشارة إلى مصدر الفعل، أي: أخرجناهم إخراجًا مثل هذا الإخراج العجيب، أو إلى مقام كريم مثل ذلك المقام الكريم.

﴿مُشْرِقِينَ﴾: داخلين في وقت شروق الشمس.

﴿تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾: تقاربا بحيث يرى كل واحد منهما الآخر.

﴿لَمُدْرَكُونَ﴾: لملحقون. ﴿كَلَّا﴾: كلمة ردع لهم.

التفسير

٥٧ - ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾:

أي: فأخرجنا فرعون ومن معه من بساتين غناء ورياض فيحاء فيها عيون الماء الجارية.

٥٨ - ﴿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾:

أي: وأخرجناهم أيضا من كنوز خزنوها وادخروها، ومن مساكن طيبة وأماكن شريفة كانوا يقيمون بها منعمين بجمالها وحسن رونقها وبهائها وجميل مرافقها - أخرجناهم من هذه النعم - لأنهم لم يشكروها بالإيمان واتباع الرسول بل كفروا وحاربوا الحق، وناصبوا الرسل ومن معهم من المؤمنين العداء، وحاولوا إهلاكهم والقضاء على دعوتهم فحرمهم الله من نعمه وسلبها منهم؛ لأن المعاصي تزيل النعم.

٥٩ - ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾:

﴿كَذَلِكَ﴾: أي أخرجناهم مثل هذا الإخراج العجيب الذي وصفناه ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قال صاحب المنار عند تفسيره لقوله ﷾: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ (¬٢).

تعدد في القرآن التعبير عن استخلاف الله قوما في أرض قوم بالإيراث على سبيل المجاز.

Juz 7, halaman 1578 ›

أي: وأعطينا القوم الذين كانوا يستضعفون في مصر - أعطيناهم - مشارق ومغارب الأرض التي باركنا فيها بالخصب والخير الكثير، وهي: فلسطين تحقيقا لوعدنا ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ (¬١) روى عن الحسن البصري وقتادة أنهما قالا في تفسير مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها هي: أرض الشام، وعن زيد بن أسلم قال: هي قرى الشام، وعن عبد الله بن شوذب: فلسطين، ويؤيد هذه الروايات قوله تعالى في إبراهيم ﵇: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (¬٢) وقوله سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (¬٣) وربما يتراءى أن إرادة أرض مصر هي الظاهر المتبادر من قوله تعالى في سورة الشعراء: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (¬٤).

وقوله في سورة الدخان: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ (¬٥) ولكن الأمر ليس كذلك، بل المراد أنهم أُورثوا بعض أملاك فرعون، فلقد كانت بلاد فلسطين والشام تابعة لمصر وفراعنة مصر، ولقد أعطى الله بني إسرائيل بدلا عن مصر التي أمرهم بتركها فلسطين التي في الشام. أ. هـ عن تفسير المنار ص ٩٧، ٩٨، ٩٩، ١٠٠ الجزء التاسع، بتصرف.

ويؤيده: أنه لم يثبت تاريخيا وأثريا أن بني إسرائيل ملكوا مصر واستولوا على أرضها، بل الثابت الذي يحدثنا به التاريخ أنهم بعد أن كانوا مستضعفين في مصر وخرجوا منها مع موسى لم يرجعوا إليها ولن يرجعوا - بإذن الله - ومكثوا يتيهون في الأرض أربعين سنة لمخالفتهم لله ورسوله وتقاعسهم عن قتال الجبارين كما يخبرنا بذلك القرآن الكريم

Juz 7, halaman 1579 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →