Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 63 الشعراء

فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

هذا حديث غريب جدًّا والأقرب أنه موقوف، والله أعلم.

فلما أصبحوا وليس في ناديهم [¬١] داع ولا مجيب، غاظ ذلك فرعون واشتد غضبه على بني إسرائيل، لما يريد الله به من الدمار، فأرسل سريعًا في بلاده حاشرين. أي: من يحشرُ الجندَ ويجمعه، كالنُّقَباء والحُجَّاب، ونادى فيهم: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ -يعني: بني إسرائيل- ﴿لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾. أي: لطائفة قليلة، ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾، أي: كل وقت يصل لنا منهم ما يغيظنا، ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾. أي: نحن كل وقت نحذر من غائلتهم، وإني أريد أن أستأصل شأفتهم، وأبيد خَضْراهم. فجوزي في نفسه وجنده بما أراد لهم، قال الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾. أي: فخرجوا من هذا النعيم إلى الجحيم، و [¬٢] تركوا تلك المنازل العالية، والبساتين والأنهار، والأموال، والأرزاق، والملك، والجاه الوافر في الدنيا. ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾.

﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَال كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَينَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)﴾

ذكر ذلك غير واحد من المفسرين: أن فرعون خرج في جحفل عظيم وجمع كبير، هو عبارة عن مملكة الديار المصرية في زمانه، أولي الحل والعقد والدول، من الأمراء والوزراء

Juz 10, halaman 347 ›

والكبراء والرؤساء والجنود، فأما ما ذكره غير واحد من الإِسرائيليات، من أنه خرج في ألف ألف وستمائة ألف فارس، منها مائة ألف على خيل دُهْم، وقال كعب الأحبار: فيهم ثمانمائة ألف حصان أدهم - ففي ذلك نظر. والظاهر أنه من مجازفات بني إسرائيل، والله ﷾ أعلم، والذي أخبر به هو النافع، ولم يعين عدتهم إذ لا فائدة تحته، إلا أنهم خرجوا بأجمعهم.

﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾. أي: وصلوا إليهم عند شروق الشمس، وهو طلوعها ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ أي: رأى كل من الفريقين صاحبه، فعند ذلك ﴿قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾، وذلك أنه انتهى بهم السير إلى سيف (*) البحر، وهو بحر القلزم، فصار أمامهم البحر، وفرعرن قد أدركهم بجنوده؛ فلهذا قالوا: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَال كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. أي: لا يصل إليكم شيء مما تحذرون، فإن الله سبحانه هو الذي أمرني أن أسير هاهنا بكم، وهو لا يخلف الميعاد.

وكان هارون ﵇ في المقدمة، ومعه يوشع بن نُون، [ومؤمن آل فرعون، وموسى ﵇ في الساقة، وقد ذكر غير واحد من المفسرين: أنهم وقفوا لا يدرون ما يصنعون، وجعل يوشع بن نون] [¬١]، أو مؤمن آل فرعون يقول لموسى ﵇: يا نبي الله، هاهنا أمرك الله أن تسير؟ فيقرل: نعم، واقترب فرعون وجنوده، ولم يبق إلا القليل. فعند ذلك أمر الله نبيه موسى أن يضرب البحر بعصاه، فضربه وقال: انفلق بإذن الله.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد، حدثنا محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن [¬٢] عبد الله بن سلام: أن موسى ﵇ لما انتهى إلى البحر قال: يا من كان قبل كل شيء، والمكوّن لكل شيء، والكائن بعد كل شيء، اجعل لنا مخرجًا، فأوحى الله إليه: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾.

وقال قتادة: أوحى الله تلك الليلة إلى البحر: أن إذا ضربك موسى بعصاه فاسمع له وأطع، فبات البحر تلك الليلة [وله اضطراب] [¬٣]، ولا يدري من أي جانب [¬٤] يضربه موسى، فلما انتهى إليه موسى قال له فتاه يوشع بن نون: يا نبي الله؛ أين أمرك ربك؟ قال: أمرني أن أضرب البحر. قال: فاضربه [¬٥].

وقال محمد بن إسحاق: أوحى الله - فيما ذكر لي - إلى البحر: أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب [¬٦] بعضه بعضًا، فرقًا من الله تعالى، وانتظارًا لما أمره

Juz 10, halaman 348 ›

الله، وأوحى الله إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾. فضربه بها، وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق.

وذكر غير واحد أنه كنّاه فقال: انفلق عليّ [أبا خالد] [¬١]؛ بحول الله. قال الله تعالى: ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. أي: كالجبل الكبير. قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومحمد بن كعب، والضحاك، وقتادة، وغيرهم.

وقال عطاء الخراساني: هو الفج بين الجبلين.

وقال ابن عباس: صار البحر اثني عشر طريقًا، لكل سبط طريق - وزاد السدي: وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض، وقام الماء على حيله كالحيطان، وبعث الله الريح على قعر البحر فلفحته، فسار يَبَسا كوجه الأرض، قال الله تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾. وقال في هذه القصة: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ﴾ أي: هنالك ﴿الْآخَرِينَ﴾ قال ابن عباس، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي: ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾، أي: قربنا فرعون وجنوده من البحر، وأدنيناهم إليه. ﴿وَأَنْجَينَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾، أي: أنجينا موسى وبني إسرائيل ومن معهم على دينهم فلم يهلك منهم أحد، وأغرق فرعون وجنوده فلم يبق منهم رجل إلا هلك.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عليّ بن الحسين، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله -هو ابن مسعود- أن موسى ﵇ حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون ذلك [¬٢]، فأمر بشاة فذبحت، ثم قال: لا، والله لا يُفرَغ من سلخها حتى يجتمع إليَّ ستمائة ألف من القبط.

فانطلق موسى حتى انتهى إلى البحر، فقال له: انفرق [¬٣]. فقال البحر: لقد استكبرت يا موسى؛ وهل فرقت [¬٤] لأحد من ولد آدم فأفرق [¬٥] لك؟ قال: ومع موسى رجل على حصان له، فقال له ذلك الرِجل: أين أمرتَ يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه -[يعني البحر - فأقحم فرسه فسَبَح به فخرج. فقال: أين أمرت يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه] [¬٦]. قال: والله ما كَذبت ولا كُذبت. ثم اقتحم الثانية فسبح، ثم خرج فقال: أين أمرت يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. قال: والله ما كَذبت ولا كُذبت. قال: فأوحى الله إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فضربه موسى بعصاه، فانفلق [¬٧]، فكان فيه اثنا

Juz 10, halaman 349 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →