Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)﴾
المفردات:
﴿فَانْفَلَقَ﴾: فانشق. ﴿فِرْقٍ﴾: في المختار الفرْقُ؛ الفَلْق من الشيء إذا انفلق، ومنه قوله تعالى: ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ وفي القاموس (الفِرق): القسم من كل شيء. ﴿الطَّوْدِ﴾: الجبل العظيم. ﴿أَزْلَفْنَا﴾: قربنا. ﴿ثَمَّ﴾: - بفتح الثاء - هناك، ويشار به إلى المكان البعيد. ﴿الْآخَرِينَ﴾: المراد بهم فرعون؛ وجنوده.
التفسير
٦٣ - ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾: لما عظم البلاء علي بني إسرائيل ورأوا من الجيوش ما لا طاقة لهم بها أمر الله ﷾ موسى أن يضرب البحر بعصاه، وذلك أنه ﷿ أراد أن تكون الآية متصلة بموسى ومتعلقة بفعل يفعله تثبيتًا لإيمان من آمن من قومه، وقضاءً على الشك عند من شك منهم، وإلا فضرب العصا ليس بفالق للبحر ولا معين على ذلك بذاته إلا بما اقترن به من قدرة الله ﷿ ولما انفلق عقب الضرب مباشرة صار فيه اثنا عشر طريقا على عدد أسباط بني إسرائيل، ووقف الماء بينهما كالجبل العظيم، فلما خرج أصحاب موسى،
Juz 7, halaman 1581 ›
وتكامل آخر أصحاب فرعون داخله انصب عليهم الماء وغرق فرعون، فقال بعض أصحاب موسى: ما غرق فرعون، فنبذ على ساحل البحر حتى نظروا إليه، والمراد بالبحر: القلزم على الصحيح، والظاهر أن هذا الإيماء بضرب البحر بعصاه كان بعد القول المذكور ولم يكن مأمورا بالضرب يوم الأمر بالإسراء بقومه، وجاء إنجازا لتدبير الله وتحقيقًا لوعده بنصر المؤمنين وإغراق الطغاة.
٦٤ - ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾:
أي: وقربنا فرعون وجنوده من قوم موسى ﵇ حتى دخلوا البحر على أثرهم ويجوز أن يراد: قربنا بعض قوم فرعون من بعض، وجمعناهم لئلا ينجو منهم أحد، وفي التعبير عنهم بالآخرين ترفع عن ذكر اسم فرعون الذي ظن نفسه شيئا، وليس بشئ أمام قدرة الله.
٦٥ - ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾:
أي: وأنجيناهم من الهلاك والوقوع في أيدي أعدائهم، ومن الغرق بحفظ البحر على تلك الهيئة إلى أن عبروا إلى البر.
وقوله: سبحانه ﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾ إشارة إلى أن إنجاءهم كان ببركة هذه المعية ومصاحبة موسى ﵇ لهم، وقيل: ليشمل من آمن به ﵇ من القبط إذ لو قيل: وقومه لتبادر إلى الذهن بنو إسرائيل دون سواهم.
٦٦ - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾:
أي: ثم أغرقنا فرعون وجنوده المحقرين بإطباق البحر عليهم بعد خروج موسى ﵇ ومن معه، وثم للتراخى الزمنى في أصل وضعها، ولكن الظاهر أنهم أُغرقوا فور خروج بني إسرائيل، فلهذا تحمل هنا على التراخي المعنوى لما بين المعطوفين من المباعدة المعنوية، فما أبعد الفرق بين الإنجاء والإغراق.
٦٧ - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾:
أي: إن فيما ذكر من معجزة البحر وما كان قبله من معجزات العصا واليد وغيرهما
Juz 7, halaman 1582 ›
وسجود السحرة لرب العالمين - إن في ذلك كله - لآية عظيمة على قدرة الله ونصره لرسله، وخذلانه لأعدائهم، وتحذيرا من عاقبة الكفر بالله ورسوله.
﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾:
أي: وما كان أكثر قوم فرعون الذين أمر موسى ﵇ أن يأتيهم وهم القبط على ما استظهره أبو حيان حيث لم يؤمن منهم إلا القليل، ومنهم آسية امرأة فرعون، فلهذا استحق جنودهم الإغراق مع فرعون.
وقيل: ضمير ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ للموجودين بعد الإغراق والإنجاء من قوم فرعون الذين لم يخرجوا ومن بني إسرائيل، والمراد بالإيمان المنفى عنهم: التصديق اليقينى الجازم الذي لا يقبل الزوال أصلا، أي: وما كان أكثر الموجودين بعد تحقيق هذه الآية العظيمة وظهورها مصدِّقًا، فإن الباقين بمصر من القبط لم يؤمن أحد منهم، وأكثر بني إسرائيل كانوا غير متيقنين ولهذا عبدوا العجل وسألوا موسى بقرة يعبدونها وطلبوا رؤية الله جهرة ..... الخ.
وقيل: المراد بالضمير في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قوم نبينا ﷺ أي: وما كان أكثر من دعاهم النبي محمد ﷺ إلى الإيمان - ما كان أكثرهم مؤمنين برسالته، بعد أن ساق لهم تلك القصص العجيبة التي لا سبيل له إلى العلم بها إلا عن طريق الوحى، وكان عليهم أن يعتبروا بها ويؤمنوا برسولهم الذي أخبرهم بها، وقد عرفوه بالصدق والأمانة، وأنه أُمِّي لا يقرأ ولا يكتب، واختار هذا الرأى الآلوسى لأن أول السورة وآخرها في الحديث عنه وتسليته ﷺ عما قالوه في القرآن العظيم، ونهيه صريحًا وإشارة عن أن يذهب بنفسه الشريفة عليهم حسرات، كل ذلك يقتضي رجوع الضمير إلى قومه ﵇ دون الرجوع إلى الأقرب لفظًا، ليكون الارتباط على هذا بين الآيات أقوى.
٦٨ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:
أي: وإن خالقك ومربيك وحده دون غيره هو الغالب على كل ما يريده من الأمور التي من جملتها الانتقام من الكفرة: ﴿الرَّحِيمُ﴾ المبالغ في الرحمة ولذلك يمهلهم ولا يعجل
Juz 7, halaman 1583 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.