Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 85 الشعراء

وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (٨٦) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾

المفردات:

﴿حُكْمًا﴾: حكمة وكمالا في العلم والعمل. ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾: المراد بالصالحين، الأنبياء، والمراد من إلحاقه بهم: أن يجمع بينه وبينهم في الجنة.

﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾: ذكرا حسنًا وثناء جميلا.

﴿الْآخِرِينَ﴾: القرون التي تأتى بعدي.

﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾: لا تهنى على رؤرس الأشهاد يوم القيامة، من الخزى بمعنى الهوان.

﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾: خالص من الشرك والشك.

التفسير

٨٣ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾:

لما ذكر لهم من صفاته ﷿ ما يدل على كمال لطفه تعالى به، حمله ذلك على مناجاته سبحانه ودعائه.

ومعنى الحكم: الحكمة التي هي كمال القوة العلمية بأن يكون عالمًا بالخير لأجل العمل به، وقيل: يجوز أن يكون المراد بها كمال العلم المتعلق بذات الله وصفاته وسائر شئونه وأحكامه التي يتعبد بها، والمراد بإلحاقه بالصالحين: أن يوفقه لأعمال تجعله ينتظم

Juz 7, halaman 1590 ›

في سلك الكاملين الراسخين في الصلاح، المنزهين عن كبائر الذنوب وصغائرها، حتى يكون أهلا لخلافة الحق ورياسة الخلق.

وقدم الدعاءَ الأول على الدعاءِ الثاني لأن القوة العلمية مقدمة على القوة العملية، ولأن العلم صفة للروح، والعمل صفة البدن، ولقد دعا إبراهيم ﵇ بدعائه هذا وهو نبي هضمًا لنفسه، وطلبا للمزيد من الكمالات، وكان من دعاء رسولنا ﷺ: "اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين".

٨٤ - ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾:

أي: اجعل لي ذكرًا صادقا في جميع الأمم إلى يوم القيامة.

أي: خلّد ذكرى الجميل في الدنيا وذلك بتوفيقه للأعمال الصالحة وهدايته إلى السنن المرضية التي يقتدى بها الآخرون ويذكرونه بالخير بسببها وهم صادقون - قال عكرمة: كل أُمّة تحبه وتتولاه، ولا بأس بأن يطلب تخليد ذكره ومدحه لأن الثناء الحسن مما يدل على محبة الله تعالى للعبد ورضاه عنه، قال تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ (¬١) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (¬٢) أي: حبًّا في قلوب عباده وثناءً حسنا.

ويجوز أن يراد بالآخرين: أُمة يبعث فيها نبى، وأنه ﵇ طلب الصيت الحسن والذكر الجميل فيهم بأن يبعث منهم نبي يجدد أصل دينه، ويدعو الناس إلى ما كان يدعوهم إليه من التوحيد، معلنا أن ذلك ملة إبراهيم ﵇ فكأنه طلب بعثة نبي في آخر الزمان لا تنسخ شريعته إلى يوم القيامة، وليس ذلك إلا بعثة نبينا محمَّد ﷺ وقد طلب بعثته ﵇ بما هو أصرح من ذلك وهو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾ (¬٣) ولذا قال ﷺ: "أنا دعوة إبراهيم ﵇".

ويكون المعنى حينئذ: واجعل لي صاحب لسان صادق في الآخرين، أواجعل لي داعيًا إلى الحق -

صادقًا في الآخرين، واستدل الإمام مالك بهذه الآية على أنه لا بأس أن يحب الرجل أن

يثنى عليه، والأمور بمقاصدها.

Juz 7, halaman 1591 ›

٨٥ - ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ (¬١):

قال ابن كثير: بعد أن طلب أن ينعم الله عليه في الدنيا ببقاء الذكر الجميل بعده طلب أن ينعم عليه في الآخرة بأن يجعله من ورثة جنة النعيم، وذلك لأن المؤمنين يرثون منازل الكفار في الجنة، لأنهم قاموا بما وجب عليهم لله من عبادته وحسن طاعته وعدم الإشراك به دونهم، فأحرزوا نصيبهم في الجنة، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "ما منكم أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، فذلك قول الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ ويجوز أن يسمى الحصول على الجنة وراثة لحصولهم عليها دون غيرهم، ولأنهم يتصرفون فيها كما يتصرف الوارث في ميراثه.

واستدل بدعائه ﵇ بهذا مع ما تقدم من الأدعية على أن العمل الصالح لا يوجب دخول الجنة، وكذلك كون العبد ذا منزلة عند الله ﷿ وإلا لاستغنى ﵇ عن طلب الكمال في العلم والعمل والإلحاق بالصالحين ذوي الزلفى، وأنت تعلم أنه يحسن الإطالة في مقام الابتهال.

والمعنى: واجعلنى من عبادك الذين منحتهم نعيم الجنة ثوابا على إيمانهم بك وعبادتهم لك.

٨٦ - ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾:

والمعنى: وفقه للإيمان؛ كما يلوح به تعليله بقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾: أي المشركين أي: اجعل أبي أهلا للمغفرة، بتوفيقه للإسلام، قال ابن عباس في تفسيرها: امنن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك، وكان أبوه آزر قد وعده بالإيمان، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، وكف عن الدعاء.

Juz 7, halaman 1592 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →