Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وهذا أيضا من نحو استغفارهم مما علموا أنه مغفور وفي (يُبْعَثُونَ) ضمير العباد، لأنه معلوم. أو ضمير (الضَّالِّينَ). وأن يجعل من جملة الاستغفار لأبيه، يعني: ولا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾ [المائدة: ٣٣]- وأخزى يقال منهما، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] يحتملهما.
قوله: (وهذا أيضاً من نحو استغفارهم مما علموا أنه مغفورٌ)، ردٌ إلى قوله: "أن استغفار الأنبياء ﵈ تواضعٌ منهم، وهضمٌ لأنفسهم"، يعني: أن الأنبياء ﵈ معصومون عن الذنوب التي تستوجب الاستغفار، لكن استغفارهم لأنفسهم تواضعٌ منهم، ولغيرهم من الضلال إيذانٌ بما علموا أن ذلك الغير مغفورٌ كما في قوله: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾، فإنه ﵊ ما قال: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي﴾ إلا بعدما ظن أنه خارجٌ من زمرة الضالين منخرطٌ في سلك المغفورين، ولذلك قال: ﴿كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾، لأن قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] تفسيرٌ لهذه الآية. قال القاضي: إن كان هذا الدعاء بعد موته فلعله كان لظنه أنه كان يخفي الإيمان تقيةً من نمرود، ولذلك وعده به، أو لأنه لم يمنع بعد من الاستغفار للكفار.
قوله: (وأن يجعل من جملة الاستغفار لأبيه)، عطفٌ تفسيريٌ على قوله: "أو: ضمير الضالين"، يعني: إذا جعل الضمير في ﴿يُبْعَثُونَ﴾ للعباد يكون قوله تعالى: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ من جملة الأدعية السابقة مستقلةً بنفسها، معطوفةٌ عليها كما سبق، وإذا جعل الضمير للضالين يكون من تتمة الاستغفار لأبيه عطفاً على قوله: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي﴾ فحسب، والأول أوفق، لأن قوله: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ بدلٌ من قوله: ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾، وهو عامٌ في الضالين وغيرهم.
Juz 11, halaman 377 ›
تخزني يوم يبعث الضالون وأبي فيهم. (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ): إلا حال من أتى الله (بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) وهو من قولهم:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
وما ثوابه إلا السيف. وبيانه: أن يقال لك: هل لزيد مال وبنون؟ فتقول: ماله وبنوه: سلامة قلبه، تريد نفي المال والبنين عنه، وإثبات سلامة القلب له بدلا عن ذلك. وإن شئت حملت الكلام على المعنى وجعلت المال والبنين في معنى الغنى،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وهي من قوله: تحية بينهم ضربٌ وجيع)، أي: من أسلوب نفي الشيء على المبالغة، يعني: إن عد الضرب تحيةً، فتحيتهم ذلك. قال صاحب "المفتاح": ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾: مقدرٌ على حذف المضاف، وهو إلا سلامة من أتى الله مدلولاً عليه بقرائن الكلام، منزلة السلامة المضافة منزلة المال والبنين بطريق قولهم: عتاب فلانٍ السيف، وأنيسه الأصداء. وقال الذبياني:
وقفت فيها أصيلالاً أسائلها … عيت جواباً وما بالربع من أحد
إلا أواري … البيت
أراد: إن كان الأرى يعد أحداً فلا أحد فيه إلا إياه، فالمعنى: يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا سلامة القلب إن عد مالاً وبنين، ولا ارتياب في أنها ليست بمالٍ ولا بنين، فإذاً لا ينفع مالٌ ولا بنون البتة.
قوله: (وإن شئت حملت الكلام على المعنى، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى)، أي
Juz 11, halaman 378 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جعلتهما نوعين لجنس الغنى، كما جعلهما الله تعالى في معنى الزينة في قوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦]، ولما ناسب سلامة القلب هذا المعنى، لأن غنى الرجل في دينه بسلامة قلبه، أدخلته فيهما ثم أخرجت بالاستثناء أحد أنواع هذا الجنس، وهو سلامة القلب، ومنه ما روينا عن أحمد بن حنبلٍ والترمذي وابن ماجه، عن ثوبان ﵁ قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] الآية، قال بعض أصحاب رسول الله ﷺ: لو علمنا أي المال خيرٌ اتخذناه، فقال رسول الله ﷺ: "أفضل المال لسانٌ ذاكر، وقلبٌ شاكر، وزوجةٌ صالحةٌ تعين المؤمن على إيمانه".
والوجهان متقاربان، والفرق هو أن القصد في الأول نفي المدعى على البت بإثبات ما يقابله ويناقضه، والقصد في الثاني إدخاله في جنس ما يخالفه لمعنى مجازيٍّ يشتركان فيه، ثم إخراجه منه، وسيجيء تحقيق هذا الأسلوب، والاختلاف فيه في النمل إن شاء الله تعالى عند قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]، والله أعلم.
ويمكن أن يحمل على معنى الزينة، بأن يقال: يوم لا ينفع زينةٌ قط إلا زينة من حلي قلبه بالإخلاص، وبالرضا عن الله تعالى، كقوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ﴾ [الكهف: ٤٦]، إذ المعنى بالباقيات: ما يبقى لصاحبه من الأعمال ولم يجعله هباء منثوراً بالرياء والسمعة، ولذلك أوثر لفظة "أتى"، كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ [النمل: ٨٩]، أي: لم يتركها للغير رياءً، وكما تستدعي كلمة "خير" إدخال الباقيات في معنى الزينة، كذلك توجب كلمة "إلا" إدخال سلامة القلب في حكم ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ﴾ المعبران بالزينة. روى السلمي عن بعضهم: علامة سلامة القلب أن يرى راضياً عن اله تعالى في جميع الأفعال غير متخلل قلبه خلافه بكل حال. وقال أبو عثمان: وهو على أربع منازل: السلامة عن الشرك، وعن الأهواء المضلة، وعن الرياء والعجب، وعن ذكر كل شيءٍ سوى الله تعالى.
Juz 11, halaman 379 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.