Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 13 النمل

فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والمعنى: يا موسى إِن الأمر والشأْن أَنا الله القوى القادر على ما لَا يقدر عليه غيرى من الأمور العظام التي من جملتها ما سوف أُوْيدك به من المعجزات، الحكيم الذي تصدر أَحكامه وأَفعاله بغاية الإحكام والسداد.

﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)﴾

المفردات:

﴿تَهْتَزُّ﴾: تتحرك باضطراب. ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾: الحية الخفيفة السريعة.

﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: انصرف راجعًا إِلى الخلف ولم يَعُدْ، من: عَقَّب المقاتل، إذا كَرَّ بعد الفرار. ﴿جَيْبِكَ﴾: الجيب؛ فتحة القميص من أَعلاه إِلى الصدر، ليدخل منه الرأْس، واستعماله في الفتحة التي يوضع فيها كيس الدراهم ونحوه مُوَلَّدٌ.

﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ﴾: أَي؛ آية معدودة من جملة تسع آيات. ﴿مُبْصِرَةً﴾: بينة واضحة، من أَبصر، بمعنى وضح مجازًا، أَو مُعينَة على البصر، أَي: على التبَصُّر، من أَبصر غيره، أي: جعله يبصر بقلبه ويهتدى.

Juz 7, halaman 1656 ›

التفسير

١٠ - ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ … ﴾ الآية.

هذه الآية من جملة ما كلم الله به موسى من الشجرة، وقد تضمنت أَنه - تعالى - أَمره أَن يلقى عصاه من يده، ليرية آية على أن الذي يكلمه هو الفاعل المختار القادر على كل شيءٍ، وقد شبهت العصا بعد تحولها بالجان، وهي ضرب من الحيَّات أَكثرها حركة وأَسرعها اضطرابًا، مع صغر في الحجم، وقد جاء تشبيها بثعبان مبين في قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ (¬١) والثعبان أكبر حجمًا من الجان، فهي في حجم الثعبان جسمًا، وفي صورة الجان حركة واضطرابًا سريعًا، فلذا عبر عنها بالكلمتين في موضعين مختلفين من السور.

والمعنى: ونادى الله موسى: ألق عصاك الخشبية من يدك، فأَلقاها فأَنقلبت حية، فلما رآها تتحرك بشدة واضطراب كأنها جان في سرعتها وخفتها، انصرف عنها مدبرًا خوفًا منها، ولم يرجع إِلى المكان الذي كان فيه حين ألقى عصاه فناداه ربه مطمئنًا بقوله:

﴿يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾: يا موسى لا تخف من هذه الحية التي آلت إليها العصا، ولا من غيرها فإِنه لا يخاف في حضرتي المرسلون؛ لأَننى أَحميهم وأحْفظهم من كل شيءٍ.

وفي هذه الآية بشارة له بأنه سيكون من رسل الله ﷾ وتعليم له بأنه لا ينبغي لمن يرسلهم الله إِلى خلقه لهدايتهم، أَن يخافوا أَو يخطر الخوف ببالهم عند الوحى إِليهم وإِن وُجِدَ ما يخاف منه، لاستغراقهم في تلقي أَوامر الله، وانجذاب أَرواحهم إِلى عالم الملكوت، والتقييد بكلمة ﴿لَدَيَّ﴾ لأن المرسلين يغلب الخوف عليهم في غير هذه الحالة، فهم في سائر أَحيانهم أَخوف الناس من الله ﷿ فقد قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (¬٢) ولا أعلم منهم باللهِ - تعالى -.

Juz 7, halaman 1657 ›

هذا في الدنيا، أَما في الآخرة وهم في حضرته - تعالى - فإنهم لا يخافونه خوف عقاب وإن خافوه خوف إجلال؛ لأنهم صفرة عباده وأَحرصهم على تقواه.

وبعد أَن بين الله أَن المرسلين لا يخافون في حضرته - تعالى - عقب ببشارة عامة لكل من أَحسن بعد الإساءَة من عباد الله - تعالى - فقال - سبحانه -:

١١ - ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

ولفظ: "إلاّ" هنا بمعنى (لكن) وهو ما يسمى في عرف النحاة بالاستثناء المنقطع، والمعنى: لكن من ظلم نفسه بارتكاب عمل سئ، ثم بدل فأَتى بعمل حسن بعد عمله السئ تائبًا إِلى ربه، فلا يخاف، فإِنى عظيم الغفران واسع الرحمة.

وهذه الرحمة بالتائبين مقررة في آيات كثيرة من القرآن كقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (¬٢) وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ (¬٣).

١٢ - ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾:

بينت الآية السابقة أن الله - تعالى - أَرى موسى كيف يحول العصا الخشبية إِلى حية تسعى، وجاءَت هذه الآية لتبين معجزة أُخرى ودليلًا باهرًا على قدرة الله - تعالى - وأَنها مع سابقتها يؤيده الله بهما في رسالته إِلى فرعون وقومه في ضمن تسع آيات تشهد برسالته، وتقوم بها حجة الله عليهم إِن لم يستجيبوا له، إِذ يعاقبهم على كفرهم أَشد العقاب.

والآيات التسع التي أَشارت إِليها الآية هي: العصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والطمسة، والجدب.

Juz 7, halaman 1658 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →