Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 26 النمل

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ أي ظل الهدهد غائبا زمانا يسيرا ثم عاد، والمراد الدلالة على سرعة رجوعه خوفا منه ﴿أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ اطلعت على ما لم تطلع عليه، والإحاطة: العلم بالشيء من جميع جهاته، أي اطلع على حال سبأ. وفي هذا الخطاب تنبيه له على أن في أدنى خلق الله تعالى من أحاط علما بما لم يحط به، للدلالة على محدودية العلم عند سليمان ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ اسم مدينة في اليمن، والمراد أهلها، سميت باسم جد لهم وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو قبيلة باليمن، فمن جعله اسما للقبيلة منعه من الصرف، ومن جعله اسما للحي أو الأب الأكبر، جعله مصروفا، ثم سميت مدينة مأرب بسبإ، وبينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث مراحل ﴿بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ خبر مهم محقق.

﴿اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ اسمها بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن الريان، وضمير ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾ لسبأ أو لأهلها ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ المراد كثرة ما أوتيت مما يحتاج إليه الملوك من الآلة والعدّة ﴿وَلَها عَرْشٌ﴾ هو سرير الملك ﴿عَظِيمٌ﴾ عظمه بالنسبة إليها أو إلى عروش أمثالها ﴿يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي كأنهم كانوا يعبدونها ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ﴾ أي عبادة الشمس وغيرها من مقابيح أفعالهم ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ سبيل الحق والصواب ﴿فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ إليه.

﴿أَلاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ﴾ أي: أن يسجدوا له، فزيدت (لا) وأدغم فيها نون «أن» كما في آية ﴿لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ﴾ [الحديد ٢٩/ ٥٧] أي ليعلم ﴿الْخَبْءَ﴾ المخبوء من كل شيء كالمطر والنبات وغيره من المغيبات، و ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ يظهره، وهو يشمل إشراق الكواكب وإنزال الأمطار وإنبات النبات وإنشاء الأشياء وإبداعها ﴿وَيَعْلَمُ﴾ ما يخفون في قلوبهم ﴿وَما تُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم.

﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ هو استئناف جملة ثناء، مشتمل على عرش الرحمن، في مقابلة عرش بلقيس، وبينهما بون عظيم ﴿قالَ: سَنَنْظُرُ﴾ أي قال سليمان للهدهد: سنتعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾ فيما أخبرتنا به ﴿أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ﴾ أي من هذا النوع، والتغيير من الجملة الفعلية إلى الاسمية للمبالغة، فالجملة الاسمية أبلغ من: «أم كذبت فيه» ولمراعاة الفواصل.

﴿اِذْهَبْ بِكِتابِي هذا﴾ صورة الكتاب: من عبد الله سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فلا تعلوا علي وأتوني مسلمين ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ أي إلى بلقيس وقومها ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ انصرف أو تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه ﴿فَانْظُرْ﴾ تأمل وفكّر ﴿ماذا يَرْجِعُونَ﴾ ما يردّون من الجواب وماذا يقول بعضهم لبعض.

Juz 19, halaman 282 ›

المناسبة:

بعد بيان تسخير الجن والإنس والطير لسليمان ﵇، أبان الله تعالى هنا أن سليمان تفقد طير الهدهد، فلم يجده، ثم حضر فأخبره عن مملكة بلقيس، وعن عبادتهم الشمس.

التفسير والبيان:

﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ، فَقالَ: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ، أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ﴾ أي بحث سليمان عن الهدهد بين جنوده، وكان له علم بمنطق الطير، وكانت الطيور مسخرة له كالريح وغيرها، فقال متعجبا: كيف لا أرى الهدهد؟ علما بأنه لم يأذن له بالغياب، بل هو من الغائبين دون أن أعلم بغيبته. وفي العبارة قلب، أي ما للهدهد لا أراه؟! وهو كقولك: ما لي أراك كئيبا؟ أي مالك؟.

وذكر المفسرون أن سبب بحثه عنه أنه كان يدل على مكان وجود الماء تحت الأرض، بنقره فيها، فيستخرج منها من طريق الجن أو الشياطين، كما كان يرشد سليمان وجنوده إلى الحد الفاصل بين قريب الماء وبعيده أثناء السير بفلاة من الأرض.

وحين تثبّت من غيابه توعده بالعذاب إذا كان بغير عذر مقبول، فقال تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أي أنه هدده بالقتل أو بالتعذيب والعقاب الشديد كنتف ريشه إلا أن يأتي ببرهان واضح يبين عذره، أي إن التهديد والوعيد كان بأحد أمرين إن لم يأت بالأمر الثالث وهو العذر الواضح البيّن.

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقالَ: أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ، وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ أي غاب الهدهد زمانا يسيرا ثم جاء فسأله سليمان عن سبب غيابه، فقال

Juz 19, halaman 283 ›

لسليمان: اطلعت على ما لم تطلع عليه أنت ولا جنودك، وجئتك من مدينة سبأ بخبر صدق متيقّن، والأكثر على أن ﴿سَبَإٍ﴾ مصروف؛ لأنه اسم بلد. وأهل سبأ: هم حمير وهم ملوك اليمن. والأكثر على أن الضمير في ﴿فَمَكَثَ﴾ يعود للهدهد، ويحتمل أن يكون لسليمان، والمعنى: بقي سليمان بعد التفقد والوعيد غير طويل، أي غير وقت طويل.

وقد كان الهدهد ماهرا بالدفاع عن نفسه بتلطف وقدرة على اجتذاب النظر إليه وإصغاء السمع لكلامه، وأنه كان يقوم برحلة استكشاف علمية لمملكة سبأ ومعرفة أحوال أهلها في الملك والتدين. ثم عرّف سليمان ببعض المعارف بالرغم مما أوتيه من فضل النبوة والحكمة والعلوم الجمة، للتنبيه على وجود العلم والمعرفة عند من هو أضعف منه، وللإرشاد إلى ضرورة تواضع العلماء.

قال الزمخشري: وفيه دليل على بطلان قول الرافضة: أن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه (¬١).

ومضمون خبر الهدهد ثلاثة أمور هي في هذه الآية:

﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ، وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ أي إني وجدت في بلاد سبأ مملكة عظيمة ذات مجد تملكهم امرأة هي بلقيس بنت شراحيل، وكان أبوها قبلها ملكا عظيم الملك، وأعطيت من متاع الدنيا الشيء الكثير من شراء وغنى، وملك وأبهة، وجيش مسلح بأنواع مختلفة من معدات القتال، وبإيجاز: أوتيت من كل شيء تحتاجه المملكة في زمانها، ولها سرير عظيم هائل مزخرف بالذهب وأنواع الجواهر واللآلئ، تجلس عليه، فوصفه بالعظم أي في الهيئة ورتبة السلطان، قال المؤرخون: وكان هذا السرير في قصر عظيم مشيد، رفيع البناء، محكم الصنع، فيه ثلاث مائة طاقة من مشرقه ومثلها

Juz 19, halaman 284 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →