Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 69 النمل

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ﴿٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى أنه لا يعلم أحد الغيب إلا الله، فذلك مما اختص الله به، فيكون هو الإله المستحق للعبادة.

ودلت على أن الكفار وغيرهم لا يشعرون بوقت القيامة حتى تأتيهم فجأة، وعلى أن علمهم بأدلة إثباتها معدوم، فهم جهلة بها ولا علم لهم فيها، وهم أيضا في شك منها في الدنيا وفي حيرة شديدة من شأن وجودها، وقلوبهم عمياء عن إدراكها وعما يوصل إلى الحق في شأنها.

إنكار المشركين البعث

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ (٧٠) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (٧٤) وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٧٥)﴾

الإعراب:

﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ أي ردفكم، واللام زائدة، كاللام في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ﴾ أي بوأنا إبراهيم.

Juz 20, halaman 21 ›

البلاغة:

﴿أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ استفهام إنكاري، وتكرار همزة ﴿أَإِنّا﴾ للمبالغة في التعجب والإنكار.

﴿قُلْ: سِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ وعيد وتهديد.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ﴾ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ﴾ تأكيد بإن، واللام لترسيخ المعنى.

﴿ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ﴾ بين ﴿تُكِنُّ﴾ أي تخفي و ﴿يُعْلِنُونَ﴾ طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي قالوا أيضا في إنكار البعث بعد بيان عماهم عن الآخرة.

﴿لَمُخْرَجُونَ﴾ من القبور أو من حال الفناء إلى الحياة. ﴿إِنْ هذا﴾ ما هذا. ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أكاذيب الأقدمين، جمع أسطورة: وهي ما سطره الأقدمون من خرافات وأحاديث. ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي هلاكهم بالعذاب لإنكارهم البعث.

﴿ضَيْقٍ﴾ في ضيق صدر. ﴿مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ من مكرهم، أي فإن الله يعصمك من الناس، وهذا تسلية للنبي ﷺ، أي لا تهتم بمكرهم وتآمرهم عليك، فإنا ناصروك عليهم. ﴿مَتى هذَا الْوَعْدُ﴾ أي العذاب الموعود، أو الوعد بالعذاب. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ أي ردفكم بمعنى تبعكم ولحقكم.

﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ أي أصابهم بعض العذاب وهو القتل ببدر، وباقي العذاب يأتيهم بعد الموت.

﴿لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ﴾ أي ومنه تأخير العذاب عن الكفار. ﴿لا يَشْكُرُونَ﴾ نعم الله عليهم ومنه تأخير العذاب لإنكارهم وقوعه. ﴿تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ تخفيه. ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم. ﴿غائِبَةٍ﴾ التاء المربوطة أو الهاء للمبالغة، والمعنى: أيّ شيء في غاية الخفاء على الناس، كالتاء في علاّمة ونسابة، والأصل: غائب. ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ بيّن، وهو اللوح المحفوظ، فكل شيء يعلمه الله قديما، ومنه تعذيب الكفار.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى جهل الكفار بالآخرة، أردفه بما قالوا عنها، مما يدل على إنكارهم لها. وأما مناسبة هذه الآيات لجملة السورة فهي أنه تعالى لما تكلم في حال مبدأ الخلق، تكلم بعده في حال المعاد؛ لأن الشك في المعاد لا ينشأ إلا من

Juz 20, halaman 22 ›

الشك في كمال القدرة أو في كمال العلم، فإذا ثبت كونه تعالى قادرا على كل الممكنات، وعالما بكل المعلومات، ثبت أنه تعالى يمكنه تمييز أجزاء بدن كل إنسان عن أجزاء بدن غيره، وثبت أنه قادر على إعادة التركيب والحياة إلى تلك الأجزاء، وإذا ثبت إمكان ذلك، ثبت صحة القول بالحشر أو المعاد.

التفسير والبيان:

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا، أَإِنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ أي وقال المشركون منكرو البعث، الذين كفروا بالله وكذبوا رسله: أنخرج من قبورنا أحياء، بعد مماتنا، وبعد أن بليت أجسادنا وصارت ترابا؟ فهذا حكاية لاستبعادهم إعادة الأجساد بعد صيرورتها عظاما ورفاتا وترابا.

﴿لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ﴾ أي ما زلنا نسمع كثيرا بهذا نحن وآباؤنا، ولا نلمس له حقيقة ولا وقوعا ولم نر قيام أحد بعد موته، والمراد أن هذا تاريخ غابر محكي، أكل عليه الدهر وشرب.

﴿إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي ما هذا الوعد بإعادة الأبدان إلا أسطورة، أي خرافة وأكذوبة، يتناقلها الناس عن بعضهم، وليس لها حقيقة، ولم يقم عليها دليل مقبول.

ثم أرشدهم الله تعالى إلى الصواب في ذلك وعما ظنوا من الكفر وعدم المعاد بصيغة الوعيد والتهديد، فقال: ﴿قُلْ: سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي قل لهم أيها الرسول: سيروا في أرض الحجاز والشام واليمن وغيرها، فانظروا مصير من سبقكم من المكذبين، إنهم اغتروا بدنياهم، وفتنوا بزخارفها، وكذبوا رسلهم، وأنكروا وجود البعث، فأهلكهم الله بذنوبهم، وبقيت ديارهم آثارا شاهدة عليهم للعبرة والعظة، ونجى الله رسله ومن اتبعهم من المؤمنين، فدل ذلك على صدق ما جاءت به الرسل وصحته من الإيمان بالله

Juz 20, halaman 23 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →