Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 80 النمل

إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

السوء، كأنه قال: وما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء إلا وقد علمه الله وأحاط به وأثبته في اللوح. المبين: الظاهر البين لمن ينظر فيه من الملائكة.

[(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)].

قد اختلفوا في المسيح فتحزبوا فيه أحزابا، ووقع بينهم التناكر في أشياء كثيرة حتى لعن بعضهم بعضا، وقد نزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه لو أنصفوا وأخذوا به وأسلموا، يريد اليهود والنصارى. (لِلْمُؤْمِنِينَ): لمن أنصف منهم وآمن، أي: من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يريد اليهود والنصارى)، أي: يريد بقوله: بني إسرائيل: اليهود والنصارى لا اليهودي وحدهم كما الظاهر.

والمراد بالاختلاف ما شجر بينهم في المسيح ﵇، لقوله تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [مريم: ٣٧]، وهم اليهود والنصارى في وجهٍ دون الوجه الآخر، وهم فرق النصارى من اليعقوبية والنسطورية، والملكانية.

والمقام يقتضي العموم، لأنه تعالى لما وبخ المشركين ووعدهم وهددهم بقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وبين شمول علمه المعلومات كلها، وأنها ثابتةٌ في اللوح المحفوظ، ذكر أن هذا القرن نسخةٌ من بعض ما هو مثبتٌ في اللوح المحفوظ، لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٧٨].

ألا ترى كيف يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون، وهم يعلمون ذلك لو أنصفوا وأخذوا به وأسلموا، لكن هم شر ذمةٌ مكابرةٌ مثلكم أيها المشركون. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ يوم القيامة ﴿بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامه من المبطلين ﴿الْعَلِيمُ﴾ بالفصل بينهم وبين المحقين.

والدليل على استطراد هذا الكلام العود إلى تسلية الرسول ﷺ في قوله: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ بعد قوله: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾، وإلى تسمية المشركين بالموتى في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾.

Juz 11, halaman 579 ›

بني إسرائيل. أو منهم ومن غيرهم.

(إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) [النمل: ٧٨].

(بَيْنَهُمْ) بين من آمن بالقرآن ومن كفر به. فإن قلت: ما معنى يقضي بحكمه؟ ولا يقال:

زيد يضرب بضربه ويمنع بمنعه؟ قلت: معناه بما يحكم به وهو عدله، لأنه لا يقضي إلا بالعدل، فسمي المحكوم به حكما. أو أراد بحكمته، وتدل عليه قراءة من قرأ: (بِحِكَمِه)؛ جمع حكمة. (وَهُوَ الْعَزِيزُ)؛ فلا يردّ قضاؤه (الْعَلِيمُ) بمن يقضى له وبمن يقضى عليه، أو (العَزِيزُ) في انتقامه من المبطلين، (العَلِيمُ) بالفصل بينهم وبين المحقين.

[(فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ* إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ* وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ)].

أمره بالتوكل على الله وقلة المبالاة بأعداء الدين، وعلل التوكل بأنه على الحق الأبلج الذي لا يتعلق به الشكّ والظنّ. وفيه بيان أنّ صاحب الحق حقيق بالوثوق بصنع الله وبنصرته. وأن مثله لا يخذل. فإن قلت: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى) يشبه أن يكون تعليلا آخر للتوكل، فما وجه ذلك؟ قلت: ؟ وجهه أن الأمر بالتوكل جعل مسببا عما كان يغيظ رسول الله ﷺ من جهة المشركين وأهل الكتاب: من ترك اتباعه وتشييع ذلك بالعداوة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو منهم ومن غيرهم)، هذا أولى من الأول، لقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾، وقد فسر بقوله: "من آمن بالقرآن ومن كفر به" ولما قررناه من بيان النظم، ولأن قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تعريضٌ كالتذييل، فيدخل فيه بنو إسرائيل دخولًا أوليًا.

قوله: (وتشييع ذلك بالعداوة)، الأساس: ومن المجاز: شيعنا شهر رمضان بصوم

Juz 11, halaman 580 ›

والأذى، فلاءم ذلك أن يعلل توكل متوكل مثله، بأن اتباعهم أمر قد يئس منه، فلم يبق إلا الاستنصار عليهم لعداوتهم واستكفاء شرورهم وأذاهم، وشبهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس، لأنهم إذا سمعوا ما يتلى عليهم من آيات الله فكانوا أقماع القول لا تعيه آذانهم وكان سماعهم كلا سماع: كانت حالهم لانتفاء جدوى السماع؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الستة وشيعت النار بالحطب، وشيع هذا بهذا: قواه به. المعنى: ويقويه ترك إتباعه بالعداوة والأذى.

قوله: (توكل متوكلٍ مثله)، كنايةٌ عنه صلوات الله عليه كأنه قيل: توكل متوكلٌ ممن هو بصددك في بذلك جهيداه في إيمان القوم حتى قيل له: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ﴾ [الكهف: ٦]، وممن هو له ناصرٌ، مثل ناصرك، كأنه قيل له صلوات الله عليه: أعرض عنهم وتاركهم، لأنك بالغت في الإنذار، وأعذرت، وإنهم لا يؤمنون البتة، ولم يبق لك إلا الاستنصار، والتوكل على الغالب القاهر لأعدائه، الناصر والمتولي لأوليائه، لأن الأصل: فتوكل عليه، لقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾، فوضع اسم الذات موضع الضمير، فأفاد في هذا المقام هذا المعنى.

الراغب: التوكل يقال على وجهين: يقال: توكلت لفلانٍ بمعنى: توليت له، ويقال: وكلته فتوكل لي، وتوكلت عليه: اعتمدته.

قوله: (أقماع القول)، النهاية: الأقماع: جمع قمع، كضلع وأضلاع: وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأذهان، شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به بالأقماع التي لا تعي مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها كما يمر الشراب في الأقماع.

قيل: إضافة أقماع إلى القول بمعنى اللام، كأن آذانهم للأقوال كالظروف التي لا يبقى فيها شيءٌ من المظروف.

Juz 11, halaman 581 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →