Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 8 النمل

فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

لأنها علامة لا تحذف. ومعنى (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها): بورك من في مكان النار، ومن حول مكانها. ومكانها: البقعة التي حصلت فيها وهي البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: (نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ) [القصص: ٣٠] وتدل عليه قراءة أبي: "تباركت الأرض ومن حولها". وعنه: "بوركت النار"، والذي بوركت له البقعة، وبورك من فيها وحواليها حدوث أمر ديني فيها: وهو: تكليم الله موسى واستنباؤه له وإظهار المعجزات عليه، وربّ خير يتجدّد في بعض البقاع،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال أبو البقاء: ﴿أَنْ بُورِكَ﴾ هي مخففةٌ من الثقيلة، وجاز ذلك من غير عوض، لأن ﴿أَنْ بُورِكَ﴾ دعاء، والدعاء مخالفٌ غيره في أحكامٍ كثيرة.

وقال صاحب "الكشف": التقدير: أنه بورك، ولم يأت بعوضٍ، كما في قوله: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [الأعراف: ٩٢] وقوله: ﴿أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا﴾ [الجن: ٢٨]، لأنه دعاء.

قوله: (ويدل عليه قراءة أبي)، أي: تدل على أن معنى ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٨] بورك من في مكان النار، إظهار الأرض في هذه القراءة، فإن هذه القراءة الشاذة ليست في الدلالة أقل من تفسير مفسر.

قال ابن جني: تبارك: تفاعل من البركة، وهو توكيدٌ لمعناه، كقولك: تعالى الله، فهو أبلغ من: علا كما أن "اعشوشب" أبلغ من: أعشب، وذلك لكثرة الحروف.

وعن بعضهم: وإسناد التبارك إلى الأرض كإسناد التعالي إلى الضوء في قول المعري:

نشأن كضوء البارق المتعالي … ببغداد وهنا ما لهن ومالي؟

Juz 11, halaman 463 ›

فينشر الله بركة ذلك الخير في أقاصيها، ويبث آثار يمنه في أباعدها، فكيف بمثل ذلك الأمر العظيم الذي جرى في تلك البقعة.

وقيل: المراد بالمبارك فيهم: موسى والملائكة الحاضرون. والظاهر أنه عامّ في كل من كان في تلك الأرض، وفي ذلك الوادي وحواليهما من أرض الشام، ولقد جعل الله أرض الشام بالبركات موسومة في قوله: (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ) [الأنبياء: ٧١]؛ وحقت أن تكون كذلك، فهي مبعث الأنبياء صلوات الله عليهم، ومهبط الوحي إليهم، وكفاتهم أحياء وأمواتا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: المراد بالمبارك فيهم موسى والملائكة)، الضمير في "فيهم" راجعٌ إلى اللام. وقيل: عطف على قوله: "بورك من في مكان النار ومن حول مكانها"، فذكر في المعطوف عليه أن ذلك المكان أي مكانٍ هو، والذي بوركت به البقعة ما هو، وهو حدوث أمرٍ ديني، ثم بين في المعطوف أن المراد بالذي بورك فيه من هو، وهو إما موسى والملائكة وما أعم منه. وعن بعضهم: البقعة من الأبقع، كالحمرة من الأحمر، وهي قطعةٌ فيها سوادٌ وبياضٌ، من الغراب الأبقع، والبقعان جمع أبقع، كالحمران جمع أحمر، ثم قيل لقطعةٍ من الأرض: بقعة، ومنه قولهم: إن للبقاع دولًا. وهذا من التعميم بعد التخصيص.

قوله: (وكفاتهم أحياءً وأمواتًا)، قال: الكفات من: كفت الشيء: إذا ضمه وجمعه، وهو اسم ما يكفت، كقولهم: الضمام والجماع لما يضم ويجمع، كأنه قيل: كافتاً أحياءً وأمواتاً، والمعنى: يكفت أحياءً على ظهرها وأمواتاً في بطنها.

الراغب: الكفت: القبض والجمع. قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٦]، أي: تجمع الناس أحياءهم وأمواتهم. وقيل: معناه: تضم الأحياء التي هي الإنسان والحيوانات والنبات، والأموات التي هي الجمادات من التراب والماء

Juz 11, halaman 464 ›

فإن قلت: فما معنى ابتداء خطاب الله موسى بذلك عند مجيئه؟ قلت: هي بشارة له بأنه قد قضى أمر عظيم تنتشر منه في أرض الشام كلها البركة. (وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) تعجيب لموسى ﵇ من ذلك، وإيذان بأنّ ذلك الأمر مريده ومكوّنه رب العالمين، تنبيها على أن الكائن من جلائل الأمور وعظائم الشؤون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وغير ذلك. والكفات قيل: هو الطيران السريع، وحقيقته: قبض الجناح للطيران، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩]، فالقبض هنا كالكفات هناك، والكفت: السوق الشديد، واستعمال الكفت في سوق الإبل كاستعمال القبض فيه، كقولهم: قبض الراعي الإبل، وراعٍ قبضةٌ. وكفت الله فلاناً إلى نفسه، كقولهم: قبضه. وفي الحديث: "اكفتوا صبيانكم بالليل".

قوله: (فما معنى ابتداء خطاب الله موسى بذلك؟ )، جاء بالفاء في السؤال، لأن السؤال واردٌ على قوله: "والظاهر أنه عامٌ في كل من كان في حوالي أرض الشام" يعني: إذا أريد بمن بورك من في النار: العموم، فما معنى ابتداء الخطاب لموسى ﵇، لأنه وغيره سواءٌ في ذلك. وأجاب بأنه بشارةٌ لموسى ﵇ بتجديد بركةٍ أخرى إلى تلك البركات، وبواسطته تنتشر تلك البركة في تلك الأراضي، وتتصل إلى ساكنها.

قوله: (﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تعجيبٌ لموسى)، يعني: في ذكر موسى: "سبحان الله"، في هذا المقام فائدتان:

إحداهما: تعجيبٌ لموسى من ذلك الأمر العظيم، وهو إحداث أمرٍ دينيٍّ من تكليمه واستنبائه.

وثانيهما: إعلامٌ له بأن مريد ذلك الأمر هو رب السماوات والأرض وما بينهما، فأعظم بأمرٍ مريده من هو رب العالمين! وإليه الإشارة بقوله: "تنبيهاً على أن الكائن من

Juz 11, halaman 465 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →