Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 90 النمل

وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿الصُّورِ﴾ البوق الذي ينفخ فيه، والمقصود هنا: النفخة الأولى من إسرافيل ﴿فَفَزِعَ﴾ خاف، والمراد هنا الخوف الشديد المفضي إلى الموت من الهول، وعبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه ﴿إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ ألا يفزع بأن ثبّت قلبه، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ملك الموت.

وعن ابن عباس: هم الشهداء إذ هم أحياء عند ربهم يرزقون ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ حاضرون الموقف بعد النفخة الثانية، أو راجعون إلى أمره، وتنوين ﴿كُلٌّ﴾ عوض عن المضاف إليه، أي وكلهم بعد إحيائهم يوم القيامة أتوه ﴿داخِرِينَ﴾ صاغرين، والتعبير ب ﴿أَتَوْهُ﴾ بالماضي لتحقق وقوعه.

﴿وَتَرَى الْجِبالَ﴾ تبصرها وقت النفخة ﴿تَحْسَبُها﴾ تظنها ﴿جامِدَةً﴾ ثابتة في مكانها لعظمها ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ أي في السرعة؛ لأن الأشياء الكبار إذا تحركت في سمت واحد، فلا تكاد تتبين حركتها. وهنا شبهها بالسحب التي تسيرها الرياح ﴿صُنْعَ اللهِ﴾ مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله، أضيف إلى فاعله بعد حذف عامله، تقديره: صنع الله ذلك صنعا ﴿أَتْقَنَ﴾ أحكم خلقه وسواه على ما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ عالم بظواهر الأفعال وبواطنها، فيجازيهم عليها.

﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ أي الإيمان والعمل الصالح ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها﴾ أي له ثواب بسببها وليس هذا للتفضيل، إذ لا فعل خير منها، وفي آية أخرى: ﴿عَشْرُ أَمْثالِها﴾ ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ﴾ الفزع هنا:

الخوف من العذاب، وهم: أي الفاعلون الحسنة وأما الفزع الأول في قوله ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ﴾ فهو ما لا يخلو عنه أحد عند الإحساس بشدة تقع، وهول يفجأ من رعب وهيبة، وإن كان المحسن يأمن لحاق الضرر به ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ الإشراك بالله والمعاصي ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ﴾ أي ألقيت منكوسة، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم، وذكرت لأنها موضع الشرف من الحواس، فغيرها من باب أولى ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي ما تجزون إلا جزاء عملكم من الشرك والمعاصي.

وهذا القول المستفهم به للتبكيت.

المناسبة:

بعد ذكر العلامة الأولى لقيام القيامة وهي خروج الدابة للكلام والحديث، ذكر الله تعالى علامتين أخريين لقيام القيامة وهما النفخ في الصور، وتسيير الجبال، ثم ذكر أحوال المكلفين يوم القيامة وأنهم قسمان: المطيعون الأبرار الذين يعملون الحسنات، فيثابون خيرا منها ويأمنون الفزع من العذاب، والعصاة

Juz 20, halaman 40 ›

الأشقياء الذين يعملون السيئات، فيكبّون على وجوههم في النار، جزاء عملهم.

التفسير والبيان:

العلامة الثانية-نفخ الصور:

﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ أي اذكر أيها الرسول للناس هول يوم نفخة الفزع في الصور، وهو كما جاء في الحديث: قرن ينفخ فيه، إذ يخاف جميع من في السموات ومن في الأرض خوفا شديدا، يؤدي بهم إلى الموت إلى من شاء ربك، بأن ثبت قلبه فلا يخاف، وهم بعض الملائكة كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وقيل: هم الشهداء، فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون.

وهناك نفختان: نفخة الفزع في هذه الآية وهي النفخة الأولى، ونفخة الصعق (أي الموت) المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ [الزمر ٦٨/ ٣٩] والنفخة الثانية: نفخة البعث التي في تتمة الآية السابقة: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ وفي آية أخرى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس ٥١/ ٣٦].

وفي حديث الصور: إن إسرافيل هو الذي ينفخ فيه بأمر الله تعالى، فينفخ فيه أولا نفخة الفزع ويطولها، وذلك في آخر عمر الدنيا حين تقوم الساعة على شرار الناس من الأحياء، فيفزع من في السموات ومن في الأرض.

فالنفخ إذن مرتان: مرة ليموت الكل إلا من شاء الله، ومرة ليحيي الكل للحساب، ومن استثني أولا يموت بعد النفخة الأولى وقبل الثانية.

﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ﴾ أي وكل واحد من الخلائق يأتون إلى الموقف بين

Juz 20, halaman 41 ›

يدي الله للسؤال والحساب أذلاء صاغرين، صغار ذل إن كانوا كفارا، وصغار هيبة وخشية إن كانوا مؤمنين، لا يتخلف أحد عن أمر ربه، كما قال: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً﴾ [مريم ٩٣/ ١٩] وقال: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ، فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء ٥٢/ ١٧] وقال: ﴿ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم ٢٥/ ٣٠] وقال: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج ٤٣/ ٧٠].

العلامة الثالثة-تسيير الجبال:

﴿وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ أي وتنظر إلى الجبال فتراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه، وهي تزول بسرعة عن أماكنها، وتسير كما يسير الغمام بتأثير الرياح، لأن الجسم الكبير إذا تحرك برتابة لا تكاد حركته تبين، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً، وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً﴾ [الطور ٩/ ٥٢ - ١٠] وقال: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ، وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً﴾ [الكهف ٤٧/ ١٨] وقال: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً﴾ [النبأ ٢٠/ ٧٨] وقال:

﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً، فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً، لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ [طه ١٠٥/ ٢٠ - ١٠٧].

وتسير الجبال-وإن دكت عند النفخة الأولى-يحدث بعد النفخة الثانية عند حشر الخلق، ليشاهدها أهل المحشر، فيبدل الله الأرض غير الأرض والسموات، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ، وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ [إبراهيم ٤٨/ ١٤]. وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على دوران الأرض حول الشمس بسرعة فائقة، لكن الظاهر أن ذلك في الآخرة؛ لأن الكلام هنا عن يوم القيامة.

﴿صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي ذلك الصنع هو فعل الله بقدرته

Juz 20, halaman 42 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →