﴿فاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ حكى ابن سلام أن القبطي سخّر الإسرائيلي ليحمل له حطباً لمطبخ فرعون فأبى عليه فاستغاث بموسى. قال سعيد بن جبير: وكان خبازاً لفرعون ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ قال قتادة: بعصاه وقال مجاهد: بكفه أي دفعه , الوكز واللكز واحد والدفع. قال رؤبة:
٨٩ (بعدد ذي عُدَّةٍ ووكز﴾ ٩
إلا أن الوكز في الصدر واللكز في الظهر. فعل موسى ذلك وهو لا يريد قتله وانما يريد دفعه. ﴿فَقَضَى عَلَيهِ﴾ أي فقتله. و ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي من إغوائه. ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُّبِينٌ﴾ قال الحسن: لم يكن يحل قتل الكافر يومئذٍ في تلك الحال لأنها كانت حال كف عن القتال. قوله: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من المغفرة. الثاني: من الهداية. ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ أي عوناً. قال ابن عباس: قال ذلك فابتلي لأن صاحبه الذي أعانه دل عليه.