Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 44 القصص

وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إخبار النّبي ﷺ عن الأقوام السابقين

تواترت الأدلة والبراهين على صدق النّبي محمد ﷺ، بما أوحى الله إليه في القرآن الكريم المعجزة الخالدة أبد الدهر.، ومن أنباء القرآن: ما قصّه الله على نبيّه من أخبار صادقة، عن قوم أو أمم لم يشهدهم، ولم يكن معهم، ولم يدوّن التاريخ أخبارهم، فلم يبق طريق للمعرفة إلا الوحي القرآني فهو المصدر الصحيح لتلك الأخبار، وفي ذلك عظة وعبرة، وبرهان ساطع على صدق النّبي ﷺ. ومن أهم تلك الأخبار بعض فصول قصة موسى ﵇، وأهمها إنزال التوراة عليه، في جبل الطور في صحراء سيناء، قال الله تعالى:

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٤٤ الى ٤٧]

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)

«١» «٢» «٣» [القصص: ٢٨/ ٤٤- ٤٧] .

المعنى: لم تحضر أيها النّبي هذه الأخبار الغيبية التي نخبر بها، ولكنها صارت إليك بوحينا، وذلك حين أنزلنا التوراة على النّبي موسى ﵇، وما كنت أيها النّبي من الحاضرين تلك المناجاة ومكالمة الله تعالى. فكان الواجب على قومك المسارعة إلى الإيمان برسالتك، ولكن تطاول الأمر والزمن على القرون (الأمم) التي أنشأناها، زمنا زمنا، وطال عليها العهد، فاندرست العلوم، وبادت المعارف، وتغيّرت الشرائع، ونسي الناس شرائع الله وأحكامه، واستحكمت فيهم الجهالة والضلالة.

Juz 3, halaman 1921 ›

وهذا تنبيه على المعجزة، لأن الإخبار عن قصة تاريخية من مئات السنين، دون مشاهدة لأحداثها، دليل واضح على صدق المخبر: وهو رسول الله ﷺ.

وكذلك لم تكن أيها النّبي مقيما بين قوم شعيب في أهل مدين، تقرأ عليهم آياتنا المنزلة، ولكنا، أي ذات الجلالة كنا مرسلين إياك رسولا للناس، وأوحينا إليك بهذه الأخبار.

ولم تكن أيضا أيها الرسول موجودا بجانب جبل الطور، وقت إنزال التوراة إلى موسى، وحين مناداة موسى ﵇ وتكليمه ومناجاته، حتى تعرف تفاصيل الخبر، ثم تحدّث به للناس، ولكن علّمناك وأخبرناك بأخبار القرآن، وجعلناك رحمة للعالمين، لتنذر قوما وهم العرب، لم ينذروا من قبل، تنذرهم بأس الله وعذابه إن لم يؤمنوا بك، لعلهم يهتدون بما جئتهم به من عند الله ﷿، ويتذكرون هذه الإنذارات والتحذيرات.

وأما سبب رسالتك أيها النّبي محمد: فهي إخبار قومك والعالم كله بمضمون رسالة الله وشرائعه وأحكامه، فإنهم إذا أصابتهم مصيبة العذاب على كفرهم، وما قدمته أيديهم من المعاصي، قالوا: يا ربّنا، هلا أرسلت إلينا رسولا يبيّن لنا صحة العقيدة، ونظام الحياة، فنؤمن بك ربّا واحدا، ونعمل بشريعتك، ونلتزم بدينك ونتّبع أحكامك، فلولا خشية الاعتذار بالجهل بالأحكام والتعرّض للمصائب، لما أرسلناك رسولا. والمصيبة: عذاب في الدنيا على كفرهم. وجواب قوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ.. محذوف، تقديره: لما أرسلنا الرسل، أي فيكون إرسال الرسل حجة على الناس في تركهم أحكام الله عن بيّنة وعلم. وهذا يلتقي مع المبدأ القانوني المعروف: «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنصّ» .

لذا بعثناك أيها النّبي رسولا للبشرية، نذيرا للإنسانية، تقيم عليهم الحجة البالغة،

Juz 3, halaman 1922 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →