Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 45 القصص

وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وكان إنزال التوراة بعد إهلاك القرون الأولى (الأمم الماضية المكذبة) مثل قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط، وقيل: من بعد إغراق فرعون وقومه وخسف الأرض بقارون، ولعل ذلك إشعار بشدة الحاجة إليها، فإن إهلاك القرون الأولى دليل على اندراس معالم شرائعها، وحاجة الناس إلى تشريع جديد ينظم لهم شؤون حياتهم.

الحاجة إلى إرسال الرسل وبعثة محمد ﷺ

﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ (٤٤) وَلكِنّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ (٤٥) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾

الإعراب:

﴿تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ خبر ثان ل ﴿كُنْتَ﴾.

﴿وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿رَحْمَةً﴾: إما منصوب على المصدر، وإما مفعول لأجله، أي ولكن فعل ذلك لأجل الرحمة، وإما خبر كان مقدرة، أي ولكن كان رحمة من ربك.

البلاغة:

﴿أَنْشَأْنا قُرُوناً﴾ مجاز عقلي، أريد به: أمما في تلك الأزمنة، والعلاقة زمانية.

﴿تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ جناس اشتقاق. وقوله: ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ حذف منه الجواب لدلالة السياق عليه، أي ولولا خشية وقوع المصيبة بهم ما أرسلناك يا محمد رسولا إليهم، فهو إيجاز بالحذف.

Juz 20, halaman 112 ›

﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ مجاز مرسل، من قبيل إطلاق الجزء وإرادة الكل، أريد به بما كسبوا؛ لأن أكثر الأعمال تزاول بالأيدي.

المفردات اللغوية:

﴿وَما كُنْتَ﴾ الخطاب لرسول الله ﷺ، أي ما كنت حاضرا ﴿بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ أي بجانب الجبل أو الوادي أو المكان الغربي من موسى حين المناجاة، فإنه كان في شق الغرب من مقام موسى ﴿إِذْ قَضَيْنا﴾ أوحينا ﴿إِلى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ أي أمر الرسالة إلى فرعون وقومه، والمعنى: كلفناه وعهدنا إليه بالرسالة أمرا ونهيا ﴿وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ الحاضرين لما حدث، فتعلمه وتخبر به.

﴿أَنْشَأْنا قُرُوناً﴾ أوجدنا أمما مختلفة من بعد موسى ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ أي بعد الأمد وطال عمرهم، فنسوا العهود، وحرّفت الأخبار، وتغيرت الشرائع، واندرست العلوم، وانقطع الوحي. وحذف المستدرك بعد ﴿لكِنّا﴾ وأقام سببه مقامه وتقديره: فجئنا بك رسولا، وأوحينا إليك خبر موسى وغيره ﴿ثاوِياً﴾ مقيما، يقال: ثوى بالمكان يثوي به: أقام ﴿أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ قوم شعيب ﴿تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ تقرأ عليهم آياتنا التي فيها قصتهم، فتخبر بها بعد معرفتها ﴿كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ إياك ومخبرين لك بها، أي أرسلناك بالرسالة المتضمنة أخبار المتقدمين.

﴿بِجانِبِ الطُّورِ﴾ جبل الطور ﴿إِذْ نادَيْنا﴾ حين نادينا موسى أن خذ الكتاب بقوة ﴿وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أي ولكن علمناك وأرسلناك رحمة من ربك ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً﴾ هم أهل مكة وغيرهم ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتعظون ﴿لَوْلا﴾ الأولى امتناعية ﴿مُصِيبَةٌ﴾ عقوبة أو عذاب في الدنيا والآخرة ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بما كسبوا من الكفر والمعاصي ﴿لَوْلا أَرْسَلْتَ﴾ أي هلا، وهي تحضيضية، تفيد الحث على حدوث ما بعدها ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ المرسل بها، وجواب لولا محذوف، أي لولا قولهم إذا أصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم، لما أرسلناك رسولا. والمراد أن إرسال النبي محمد ﷺ وكل رسول قبله كان لقطع أعذار الناس، وإبطال احتجاجهم بعدم الاعلام والتبليغ.

المناسبة:

بعد أن قص الله تعالى قصة موسى وهارون مع فرعون وقومه وما تضمنه من غرائب الأحداث والعبر، وأوحى الله تعالى بجميع تلك الأخبار إلى نبيه محمد ﷺ، ذكّره بإنعامه عليه بذلك وبما خصه من المغيبات التي لا يعلمها، لا هو ولا قومه، وأبان الحاجة إلى رسالته، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد

Juz 20, halaman 113 ›

الرسل. وكل ذلك برهان على أن القرآن وحي من عند الله، وعلى نبوة محمد ﷺ، حيث أخبر بالغيوب الماضية وهو رجل أمي لا يقرأ شيئا من الكتب.

التفسير والبيان:

﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ، وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ أي وما كنت يا محمد حاضرا بجانب المكان أو الجبل الغربي-غرب موقف موسى حين كلم الله موسى، وأوحى إليه أمر الرسالة، وأعطاه ألواح التوراة، وألزمه العهد، وما كنت من الحاضرين لذلك، فتعلمه وتخبر به.

ولكنا أعلمناك بخبره ليكون برهانا على نبوتك، إذ تخبر بأخبار الماضين كأنها واقعة أمامك، وأنت أمي لا تقرأ ولا تكتب، مما يدل على كون ذلك الإخبار بوحي من عند الله تعالى، ثم بين سبب ذلك الإخبار:

﴿وَلكِنّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ أي والسبب الداعي إلى الإخبار عن الماضين وإنزال الوحي مجددا في القرآن الكريم وجود أمم كثيرة من بعد موسى، بعد بها الأمد، وطال عليها العهد، فاندرست العلوم، وتغيرت الشرائع، ونسي الناس حجج الله عليهم وما أوحاه إلى الأنبياء المتقدمين، فجئنا بك يا محمد رسولا تجدد العهد الإلهي، وتبين للناس رسالة الله إليهم، كما قال سبحانه: ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ، قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا: ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ، فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ، وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة ١٩/ ٥].

والآية تنبيه على المعجزة، إذ الإخبار عن قصة مضى عليها مئات السنوات، دون مشاهدة ولا حضور لأحداثها، دليل واضح على نبوة المخبر، وهو رسول الله ﷺ. وتلا ذلك مؤيدات أخرى مشابهة:

Juz 20, halaman 114 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →