Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 46 القصص

وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

السكون، والتاء اسمها. ﴿ثاوِياً:﴾ خبرها، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في الآية السابقة لا محل لها مثلها، وعليه فالجملة الاسمية: ﴿وَلكِنّا..﴾. إلخ معترضة بين المتعاطفتين. ﴿فِي أَهْلِ:﴾ متعلقان ب ﴿ثاوِياً،﴾ و ﴿أَهْلِ﴾ مضاف، و ﴿مَدْيَنَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿تَتْلُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿عَلَيْهِمُ:﴾ متعلقان به. ﴿آياتِنا:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿تَتْلُوا..﴾. إلخ في محل نصب خبر ثان ل: ﴿كُنْتَ،﴾ أو في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: ﴿ثاوِياً﴾. ﴿وَلكِنّا:﴾ الواو: حرف عطف. (لكنا): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. ﴿لكِنّا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿مُرْسِلِينَ:﴾

خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿كُنّا مُرْسِلِينَ:﴾ في محل رفع خبر (لكنّ)، والجملة الاسمية: ﴿وَلكِنّا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. وقيل:

في محل نصب حال، ولا وجه له.

﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦)﴾

الشرح: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ..﴾. إلخ: أي: كما لم تحضر جانب المكان الغربي؛ إذ أرسل الله موسى إلى فرعون، فكذلك لم تحضر جانب الطور إذ نادينا موسى لما أتى الميقات مع السبعين. انتهى. قرطبي. هذا؛ وعكس الزمخشري الأمر، وتبعه البيضاوي حيث جعلا الأول، وهو ما تضمنته الآية رقم [٤٤] المناجاة مع السبعين؛ لأخذ التوراة؛ التي وعد الله بها موسى بني إسرائيل، وجعلا ما في هذه الآية المناجاة في طريق عودة موسى من مدين إلى مصر، وكانت هذه المناجاة هي أول منحه الرسالة إلى فرعون، وقومه. وعاد البيضاوي، فاستدرك بقوله: لعل المراد به وقت إعطائه التوراة، وبالأول حيثما استنبأه؛ لأنهما المذكوران في القصة. انتهى.

وينبغي أن تعلم: أن بين الإرسال، وإيتاء التوراة نحوا من ثلاثين سنة.

قال سليمان الجمل نقلا من أبي السعود: من المعلوم: أن واقعة مدين كانت قبل واقعتي الطور، فمقتضى الترتيب الوقوعي أن تقدم عليهما، وإنما توسطت بينهما للتنبيه على أن كلاّ منهما برهان مستقل على أن إخباره ﷺ عن هذه القصص بطريق الوحي الإلهي، ولو روعي الترتيب الوقوعي لربما توهم: أن الكل دليل واحد على ما ذكر انتهى. هذا؛ وانظر المناجاة لأخذ التوراة في الآية رقم [١٥٤] من سورة (الأعراف).

Juz 7, halaman 72 ›

هذا؛ وقال الخازن: اعلم: أن الله تعالى لما بين قصة موسى ﵊ لرسوله ﷺ فجمع بين هذه الأحوال الثلاثة العظيمة التي اتفقت لموسى، فأراد بقوله: ﴿إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ هو إنزال التوراة عليه؛ حتى تكامل دينه، واستقر شرعه، والمراد بقوله: ﴿وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ أول أمر موسى، والمراد بقوله: ﴿إِذْ نادَيْنا﴾ ليلة المناجاة، فهذه أعظم أحوال موسى على نبينا، وعليه ألف صلاة وألف سلام. ولما بينها لرسوله، ولم يكن في هذه الأحوال حاضرا؛ بين الله: أنه بعثه، وعرفه هذه الأحوال الدالة على نبوته ﷺ ومعجزته، وكأنه قال: في إخبارك عن هذه الأشياء من غير حضور، ولا مشاهدة دلالة ظاهرة على نبوتك.

هذا؛ وروى عمرو بن دينار يرفعه، قال: «نودي يا محمد! أجبتكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني». فذلك قوله تعالى: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا﴾. وفي رواية عن ابن عباس ﵄: إن الله تعالى قال: «يا أمة محمد قد أجبتكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، ورحمتكم قبل أن تسترحموني».

﴿وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: رحمناك رحمة بإرسالك، والوحي إليك، واطلاعك على الأخبار الغائبة عنك. ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ:﴾ المراد ب ﴿قَوْماً﴾ أهل مكة، فلم يأتهم رسول في الفترة الواقعة بين محمد، وعيسى عليهما الصلاة، والسّلام، وهي خمسمائة وخمسون سنة، أو بين محمد، وإسماعيل، عليهما الصلاة، والسّلام، على أن دعوة موسى، وعيسى -على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام-كانت مختصة ببني إسرائيل، وما حواليهم.

تنبيه: لعلك تدرك معي أيها القارئ الكريم: أن ما ذكر في هذه الآيات إنما هو من تذكير الله لنبيه ﷺ بما أنعم عليه، وإنك لتجد الكثير من هذا في آيات القرآن مثل سورة (الضحى) وغيرها، وهذا يسمى بالمنّ على المنعم عليه. هذا؛ وقد بين الله في آية البقرة رقم [٢٦٢] أن المنّ على من أنعمت عليه مذموم، وهو يحبط الثواب، بل ويوجب المقت، والسخط. والجواب عن ذلك: أن الفرق بعيد بين منّ الله على عباده، وبين منّ العبد على العبد، فمنّ الله على العبد يزيده شكرا له تعالى، كما يزيده طاعة له، ورغبة في عبادته. وأيضا: فالله هو المالك حقيقة بما ينعم به على العبد، ويمنّ به عليه، وأما العبد فإنه غير مالك بما ينعم على الحقيقة، وإنما هو وكيل على هذه النعم، والمالك على الحقيقة إنما هو الله تعالى. وأيضا: منّ العبد على العبد يورثه ذلة وانكسارا.

الإعراب: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ﴾ انظر الآية رقم [٤٤] فالإعراب واحد. ﴿نادَيْنا:﴾

فعل، وفاعل، والمفعول محذوف، التقدير: نادينا موسى، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل، لا عمل له.

﴿رَحْمَةً:﴾ قال الأخفش: مفعول مطلق عامله محذوف، التقدير: ولكن رحمناك رحمة. وقال الزجاج: مفعول لأجله، التقدير: ولكن كان ذلك رحمة. وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، التقدير: ولكن هي رحمة. والجملة على جميع الأوجه معطوفة على ما قبلها. ﴿مِنْ﴾

Juz 7, halaman 73 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →