Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٨ - لا يقبل التقليد في العقائد، وإنما لا بدّ من غرس العقيدة بالحجة والبرهان.
٩ - نبّه القرآن بتحدي العرب وغيرهم الإتيان بمثله على عجز محاكاته على الدوام، وأنه كتاب موحى به من عند الله تعالى، فهو حجة الله على خلقه إلى يوم القيامة: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت ٤١/ ٤١ - ٤٢].
١٠ - تنطق الآيات جملة وتفصيلا بالدلالة على نبوة النبي محمد ﷺ.
إيمان طوائف من أهل الكتاب بالقرآن
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ (٥٥)﴾
المفردات اللغوية:
﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي قبل القرآن، بدليل قوله الآتي: ﴿وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا: آمَنّا بِهِ﴾ أي صدقنا بأنه كلام الله تعالى. ﴿مُسْلِمِينَ﴾ منقادين خاضعين لله تعالى. ﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ بإيمانهم بالكتابين: كتابهم والقرآن. ﴿بِما صَبَرُوا﴾ بصبرهم على العمل بهما. ﴿وَيَدْرَؤُنَ﴾ يدفعون. ﴿بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي بالطاعة المعصية،
لقوله ﷺ فيما رواه أحمد والترمذي والحاكم والبيهقي عن أبي ذرّ: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها». ﴿يُنْفِقُونَ﴾ يتصدقون.
﴿اللَّغْوَ﴾ هو الساقط من القول، والمقصود به هنا الشتم والأذى من الكفار. ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ تكرما. ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ سلام متاركة لهم وتوديع أو دعاء لهم بالسلامة عما هم فيه.
﴿لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ﴾ لا نطلب صحبتهم ولا نريدها، ولا نريد أن نكون من أهل السفه والجهل، فنعاملكم بالمثل.
Juz 20, halaman 123 ›
سبب النزول:
نزول الآية (٥٢):
﴿وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾: أخرج ابن جرير عن علي بن رفاعة قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم رفاعة-يعني أباه-إلى النبي ﷺ، فآمنوا فأوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ﴾. وأخرج أيضا عن قتادة قال:
كنا نتحدث أنها نزلت في ناس من أهل الكتاب كانوا على الحق، حتى بعث الله محمدا ﷺ، فآمنوا به، منهم سلمان الفارسي وعبد الله بن سلام.
وقال سعيد بن جبير: نزلت هذه الآية في سبعين من القسيسين بعثهم النجاشي، فلما قدموا على النبي ﷺ قرأ عليهم: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى ختمها، فجعلوا يبكون، وأسلموا (¬١).
وعلى كل حال، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
المناسبة:
بعد أن أقام الله تعالى الدليل على أن القرآن وحي من عند الله، وعلى صحة نبوة محمد ﷺ، أكد ذلك بأن جماعات من أهل الكتاب الذين آمنوا بالله وحده قبل نزول القرآن، أسلموا وآمنوا بمحمد ﷺ، حين اقتنعوا بصدقه وصحة ما أنزل عليه، فكان غير أهل الكتاب أولى بالإيمان أو الإسلام.
التفسير والبيان:
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ أي إن جماعة من علماء أهل الكتاب الأولياء الأصفياء، من اليهود والنصارى، الذين عاصروا النبي محمدا ﷺ، آمنوا بالقرآن، لمطابقته لأصول كتبهم المتقدمة، وبشارة تلك
Juz 20, halaman 124 ›
الكتب بمحمد وتطابق الأوصاف عليه. فقوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي قبل القرآن.
و ﴿هُمْ بِهِ﴾ أي بالقرآن أو بمحمد ﷺ أو بهما معا يصدّقون.
وللآية نظائر كثيرة منها: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ، أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [البقرة ١٢١/ ٢]، ومنها: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ، وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلّهِ﴾ [آل عمران ١٩٩/ ٣]، ومنها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً، وَيَقُولُونَ: سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً﴾ [الإسراء ١٠٧/ ١٧ - ١٠٨].
﴿وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا: آمَنّا بِهِ، إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا، إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ أي وإذا قريء عليهم القرآن، قالوا: صدقنا به، وآمنا بأنه الكلام الحق الصدق الثقة من ربّنا، وكنا مصدقين بالله مسلمين له أي موحدين، مخلصين لله، مستجيبين له، من قبل نزول هذا القرآن، أو من قبل بعثة محمد ﷺ.
وهذا دليل على قدم إيمانهم، لما وجدوه في كتب الأنبياء ﵈ المتقدمين من البشارة بمقدم النبي محمد ﷺ، فمدحهم تعالى بهذا المدح العظيم وقال:
﴿أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ أي إن هؤلاء المتصفين بهذه الصفة الذين آمنوا بالكتاب الأول وهو كتابهم، ثم بالثاني وهو القرآن لهم ثواب مضاعف مرتين، جزاء صبرهم وثباتهم على الإيمانين، فإن تجشم مثل هذا شديد على النفوس، فإنهم لم يأبهوا بإيذاء قومهم.
ونظير الآية: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد ٢٨/ ٥٧]، و
ورد في الحديث الصحيح عند البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن
Juz 20, halaman 125 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.