﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ لا لفرط الحيرة، بل لضرورة الامتثال.
﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ لا لعجزهم عن الإجابة، إذ يومئذٍ يَنطقُ كلُّ شيء؛ بل لعجزِهم عن الاستجابة (¬١).
﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ الضمير للتابع والمتبوع ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ جوابُ ﴿لَوْ﴾ محذوف؛ أي: لَمَا رأوا العذاب.
* * *
(٦٥) - ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ عطف على الأول، فإنه تعالى يسأل أولًا عن إشراكهم به، ثم عن تكذيبهم الأنبياءَ ﵈.
﴿فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ الذين أُرسلوا إليكم.
* * *
(٦٦) - ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾؛ أي: خَفِيَ عليهم الأخبار والأعذار خفاءً لا يُرجى زواله، فلم يستطيعوا أنْ يُجيبوا بما فيه نجاةٌ لهم، وأتى بلفظ الماضي لتحقُّق وقوعه.
﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾: لا يَسأل بعضُهم بعضًا عن العذرِ (¬٢) والجوابِ؛ رجاءَ أنْ