Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 69 القصص

وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

من الكلامِ لا شكَّ خُلْفٌ؛ لأن ما لم يكن للخَلْقِ مِن ذلك قَدِيمًا، فليس ذلك لهم أبدًا. وبعدُ، لو أُريد ذلك المعنى، لكان الكلامُ: فليس. وقيل: وربُّك يخلُقُ ما يشاءُ ويَختارُ، ليس لهم الخيرةُ. ليكونَ نَفْيًا عن أن يكون ذلك لهم فيما قبلُ وفيما بعدُ.

والثاني: أن كتابَ اللهِ أَبْيَنُ البيانِ، وأصَحُّ (¬١) الكلامِ، ومُحالٌ أن يُوجَدَ فيه شيءٌ غيرُ مفهومِ المعنَى، وغيرُ جائزٍ فى الكلامِ أن يُقالَ ابتداءً: ما كان لِفُلانٍ الخِيَرةُ. ولمَّا يَتَقَدَّمْ قبل ذلك كلامٌ يَقْتَضِى ذلك. فكذلك قولُه: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ولم يتقدَّمْ قبلَه مِن اللهِ تعالى ذكره خبرٌ عن أحدٍ أنه ادَّعَى أنه كان له الخيرةُ، فيُقالُ له: ما كان لك الخيرةُ. وإنما جرَى قبلَه الخبرُ عمَّا هو صائِرٌ إليه أمرُ مَن تاب من شِركِه، وآمَن وعمِل صالحًا، وأتْبَع ذلك جلَّ ثناؤُه الخبرَ عن سببِ إيمانِ مَنْ آمَنْ وعمِل صالحًا منهم، وأن ذلك إنما هو لاختيارِه إياه للإيمانِ، وللسابِقِ (¬٢) مِن علمِه فيه اهْتَدَى. ويَزِيدُ ما قلْنا ذلك إبانةً، قولُه: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. فَأَخْبَرَ أَنه يَعْلَمُ مِن عِبادِهِ السَّرائِرَ والظواهِرَ، ويَصْطَفى لنفسه، ويَختارُ لطاعتِه مَنْ قد علم منه السَّرِيرَةَ الصالحةَ، والعَلانِيَةَ الرَّضِيَّةَ.

والثالثُ: أن معنى الخِيَرَةِ في هذا الموضعِ، إنما هو الخيرةُ، وهو الشيء الذى يُخْتارُ من البهائم والأنعام، والرجال والنساءِ. يُقالُ منه: أُعْطِيَ الخِيَرَةَ والخِيرَةَ. مِثْلُ الطِّيَرَةِ والطِّيْرَةِ [والطَّيْرةُ] (¬٣)، وليس بالاختيار. وإذا كانت الخيرَةُ ما وَصَفْنا،

Juz 18, halaman 302 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →