Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 15 العنكبوت

فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ينادي مناد فيقول: أين فلان بن فلان؟ فيأتي يتبعه من الحسنات أمثال الجبال. فيشخص (* * *) الناس إليها أبصارهم حتى يقوم بين يدي اللَّه الرحمن -عز جل- ثم يأمر المنادي فينادي: مَنْ كانت له تِباعة -أو: ظُلامة- عند فلان بن فلان، فهلمّ. فيقبلون حتى يجتمعوا قيامًا بين يدي الرحمن. فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي. فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول لهم: خذوا لهم من حسناته. فلا [¬١] يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى له حسنة وقد بقى من أصحاب الظلامات. فيقول اقضوا عن عبدي. فيقولون: لم يبق [¬٢] له حسنة. فيقول: خذوا [¬٣] من سيئاتهم فاحملوها عليه. ثم نَزَع النبي ﷺ بهذه الآية الكريمة: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾.

وهذا الحديث له شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه.

وقال ابن أبي حاتم (¬٥): حدثني [¬٤] أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو بشر الحذاء عن أبي حمزة البيساني [¬٥]، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا معاذ، إن المؤمن يسأل يوم القيام عن جميع سعيه، حتى عن كحل عينيه وعن فتات الطينة بإصبعيه، فلا ألفِيَنّكَ [¬٦] تأتي يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاك الله منك".

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤) فَأَنْجَينَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالمِينَ (١٥)﴾

هذه تسلية من الله تعالى لعبده ورسوله محمد -صلوات اللَّه وسلامه عليه- يخبره عن نوح ﵇: أنه مكث في قومه هذه المدة يدعوهم إلي الله ليلًا ونهارًا، [سرًّا وإجهارًا] [¬٧]، ومع هذا ما زادهم ذلك إلا فرارًا عن الحق، وإعراضًا عنه وتكذيبًا له، ما آمن معه منهم إلا قليل، ولهذا قال: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ

Juz 10, halaman 498 ›

وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾، أي: بعد هذه المدة الطويلة ما نجع فيهم البلاغ والإنذار، فأنت -يا محمد- لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم، فإن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وبيده الأمر وإليه ترجع الأمور، ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ واعلم أن الله سيظهرك وينصرك ويؤيدك ويذل عدوك ويكبتهم ويجعلهم أسفل السافلين، قال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: بعث نوح، هو لأربعين سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعاش بعد الطوفان ستين عامًا، حتى كثر الناس وفشوا.

وقال قتادة: يقال: إن عمره كله ألف سنة إلا خمسين عامًا لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة،، ودعاهم ثلاثمائة ولبث بعد الطوفان ثلاثمانة وخمسين سنة.

وهذا قول غريب، وظاهر السياق من الآية أنه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عامًا.

وقال عون بن أبي شداد: إن الله أرسل نوحًا إلي قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة،

فدعاهم ألف سنة إلا خمسين عامًا،، ثم عاش بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين سنة.

وهذا أيضًا غريب رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير، وقول ابن عباس أقرب والله أعلم.

وقال الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: كم لبث نوح في قومه؟ قال: قلت: ألف سنة إلا خمسين عامًا. قال: فإن الناس لم يزالوا في نقصان من أعمارهم وأحلامهم وأخلاقهم إلي يومك هذا.

وقوله: ﴿فَأَنْجَينَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ أي: الذين آمنوا بنوح ﵇ وقد تقدم ذكر ذلك مفصلًا في "سورة هود" وتقدم تفسيره: بما أغنم، عن إعادته.

وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالمِينَ﴾، أي: وجعلنا تلك السفينة باقية إما عينها كما قال قتادة: إنها بقيت إلي أول الإسلام علي جبل الجودي، أو نوعها جعله للناس تذكرة لنعمه علي الخلق كيف نجاهم زمن [¬١]، الطوفان كما قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (٤٢) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٤٤)﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١) لنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾، قال الاهنا: ﴿فَأَنْجَينَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالمِينَ (١٥)﴾ وهذا من باب التدريج من الشخص إلي الجنس، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾، أي: وجعلنا نوعها، فإن

Juz 10, halaman 499 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →