الإعراب: ﴿إِنَّما:﴾ كافة، ومكفوفة. ﴿تَعْبُدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو:
فاعله. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو بمحذوف حال من: ﴿أَوْثاناً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا. ﴿أَوْثاناً:﴾ مفعول به، ولو قرئ برفعه، لكانت (ما) اسما موصولا اسما ل: (إن)، على حد قوله تعالى في سورة (طه): ﴿إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ..﴾. إلخ، (تخلقون): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو: فاعله. ﴿إِفْكاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم: ﴿إِنَّ،﴾ وجملة: ﴿تَعْبُدُونَ:﴾ صلة الموصول، والعائد محذوف، التقدير: إن الذين تعبدونهم. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في الموصول، و ﴿تَعْبُدُونَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه.
﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَمْلِكُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿رِزْقاً﴾ على مثال ما تقدم.
﴿رِزْقاً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿لا يَمْلِكُونَ..﴾. إلخ: في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. وقيل:
﴿رِزْقاً:﴾ مفعول مطلق، وعامله: ﴿لا يَمْلِكُونَ؛﴾ لأنه من معناه، وليس بشيء. ﴿فَابْتَغُوا:﴾
الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر... (ابتغوا): فعل أمر مبني على حذف النون... إلخ، والواو: فاعله، والألف للتفريق. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿الرِّزْقَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿فَابْتَغُوا..﴾. إلخ:
لا محل لها؛ لأنها جواب شرط مقدر ب: إذا، التقدير: وإذا كانت معبوداتكم لا تملك لكم رزقا؛ فابتغوا... إلخ، وجملة: ﴿وَاعْبُدُوهُ:﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وكذلك جملة: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ:﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما.
﴿تُرْجَعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو: فاعله، أو نائب فاعله. بعد هذا فالآية بكاملها في محل نصب مقول القول؛ لأنها من مقول إبراهيم على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾
الشرح: وإن تكذبوني؛ فلا تضروني بتكذيبكم، فإن الرسل قبلي قد كذبتهم أممهم، وما ضروهم، وإنما ضروا أنفسهم؛ حيث حل بهم ما حل بسبب تكذيب الرسل. وأما الرسول فقد تم أمره حين بلغ البلاغ المبين الذي زال معه الشك، وهو اقترانه بآيات الله، ومعجزاته، أو وإن كنت مكذبا فيما بينكم؛ فلي في سائر الأنبياء أسوة، وسلوة؛ حيث كذّبوا، وعلى الرسول أن يبلغ، وما عليه أن يصدّق ولا يكذّب.
Juz 7, halaman 156 ›
وهذه الآية والآيات التي بعدها إلى قوله: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ﴾ محتملة أن تكون من جملة قول إبراهيم-صلوات الله، وسلامه عليه-لقومه، وأن تكون آيات وقعت معترضة في شأن رسول الله ﷺ وشأن قريش بين أول قصة إبراهيم، وآخرها. فإن قلت: إذا كانت من قول إبراهيم؛ فما المراد بالأمم قبله؟ قلت: قوم شيث، وإدريس، ونوح، وقوم صالح، وهود، وغيرهم-وكفى بقوم نوح أمة-في معنى أمم جمّة مكذبة.
ولقد عاش إدريس ألف سنة في قومه إلى أن رفع إلى السماء، وآمن به ألف إنسان منهم على عدد سنيه، وأعقابهم على التكذيب. انتهى. كله من الكشاف. وما ذكر في شأن إدريس-﵇ يخالف ما ذكرته في الآية رقم [٥٥] من سورة (مريم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
وقال النسفي-وهو مأخوذ من الكشاف بلا شك-: فإن قلت: فالجمل الاعتراضية، لا بدّ لها من اتصال بما وقعت معترضة فيه، فلا تقول: مكة، وزيد قائم، خير بلاد الله. قلت: نعم، وبيانه: أن إيراد قصة إبراهيم-﵇-ليس إلا إرادة للتنفيس عن رسول الله ﷺ، وأن تكون مسلاة له بأن أباه إبراهيم-﵇-كان مبتلى بنحو ما ابتلي به من شرك قومه، وعبادتهم الأوثان، فاعترض بقوله: ﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا..﴾. إلخ على معنى: أنكم يا معشر قريش إن تكذبوا محمدا؛ فقد كذب إبراهيم قومه، وكل أمة كذبت نبيها؛ لأن قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ لا بد من تناوله لأمة إبراهيم، وهو كما ترى اعتراض متصل، ثم سائر الآيات بعدها من توابعها؛ لكونها ناطقة بالتوحيد، ودلائله، وهدم الشرك، وتوهين قواعده، وصفة قدرة الله، وسلطانه، ووضوح حجته وبرهانه. انتهى.
الإعراب: ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: واو الاعتراض، أو هي حرف عطف، (إن): حرف شرط جازم، ﴿تُكَذِّبُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، تقديره: فلا يضرني تكذيبكم. ﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: حرف تعليل للجواب المنفي. (قد): حرف تحقيق، يقرب الماضي من الحال. ﴿كَذَّبَ:﴾ فعل ماض. ﴿أُمَمٌ:﴾ فاعله. ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿أُمَمٌ،﴾ والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿فَقَدْ كَذَّبَ..﴾. إلخ، لا محل لها؛ لأنها تعليلية. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية، ﴿عَلَى الرَّسُولِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر. ﴿الْبَلاغُ:﴾
مبتدأ مؤخر. ﴿الْمُبِينُ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. وقيل: في محل نصب حال، ولا أراه قويا. هذا؛ والآية في محل نصب مقول القول على اعتبارها مع ما بعدها من قول إبراهيم ﵇، ولا محل لها على اعتبارها مع ما بعدها كلام معترض، وهو المعتمد. انظر الشرح.
Juz 7, halaman 157 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.