٥٩٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾، يقول: وما على النبي ﷺ إلا أن يُبَيِّن لكم أمرَ العذاب (¬١). (ز)
٥٩٧٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾، ليس عليه أن يكره الناس على الإيمان، كقوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾ [يونس: ٩٩]، أي: إنك لا تستطيع أن تكرههم، وإنما يؤمن مَن أراد الله أن يؤمن. وكقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص: ٥٦] (¬٢). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾
٥٩٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾، قال: يبعثه (¬٣) [٥٠٣٥]. (١١/ ٥٣٩)
٥٩٧٢٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾: قَدِّروا كيف يُبْدِئ الله الخلق؛ خلق أنفسهم، ثم يعيدهم إلى التراب (¬٤). (ز)
٥٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾ كما خلقهم، يقول: أوَلَم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله ﷿ خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ولم يكونوا شيئًا، ثم هلكوا، ثم يعيدهم في الآخرة (¬٥). (ز)
٥٩٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق﴾، بلى قد رأوا أنّ الله ﵎ خلق العباد. قال: ﴿ثم يعيده﴾ يعني: البعث، يخبر أنه يبعث العباد، والمشركون على خلاف ذلك، لا يُقِرُّون بالبعث (¬٦). (ز)