Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
أم هانئ -أخت علي بن أبي طالب- قالت: قال لي النبي ﷺ "أخبرك أن الله -تعالى- يجمع الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد، فمن يدري أين الطرفان [¬١]؟ فقالت: الله ورسوله أعلم. ثم ينادي مناد من تحت العرش: يا أهل التوحيد، فيشرئبون -قال أبو عاصم: يرفعون رءوسهم- ثم ينادي: يا أهل التوحيد. ثم ينادي الثالثة: يا أهل التوحيد، إن الله قد عفا عنكم. قال: فيقوم الناس قد تعلق بعضهم ببعض في ظُلامات الدنيا -يعني: المظالم- ثم ينادي: يا أهل التوحيد، ليعف [¬٢] بعضكم عن بعض وعلي الله الثواب".
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَال إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَينَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾
يقول تعالى مخبرًا عن إبراهيم: إنه آمن له لوط، يقال: إنه ابن أخي إبراهيم، يقولون هو: لوط بن هاران بن آزر يعني: ولم يؤمن به من قومه سواه، وسارة امرأة الخليل. لكن يقال: كيف الجمع بين هذه الآية، وبين الحديث الوارد في الصحيح (¬٩): " أن إبراهيم حين مرّ علي ذلك الجبار، فسأل إبراهيم عن سارة: ما هي منه؟ فقال: أختي. ثم جاء إليها فقال لها: إني قد قلت له: إنك أختي فلا تكذبيني، فإنه ليس علي وجه الأرض مؤمن غيرك وغيري، فأنت أختي في الدين". وكأن المراد من هذا -والله أعلم- أنه ليس علي وجه الأرض زوجان على الإسلام غيري وغيرك، فإن لوطًا ﵇ آمن به من قومه، وهاجر معه إلي بلاد الشام، ثم أرسل في حياة الخليل إلي أهل "سَدُوم" وإقليمها، وكان من أمرهم [¬٣] ما تقدم وما سيأتي.
وقوله: ﴿وَقَال إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾، يحتمل عود الضمير في قوله ﴿وَقَال﴾ علي لوط، لأنه أقرب المذكورين، ويحتمل عوده إلي إبراهيم- قال ابن عباس والضحاك: هو المكنى عنه بقوله: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ أي: من قومه ثم أخبر عنه بأنه اختار المهاجرة من بين أظهرهم، ابتغاء إظهار الدين والتمكن من ذلك، ولهذا قال: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ﴾ أي: له العزة ولرسوله وللمؤمنين به، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أقواله وأفعاله وأحكامه القدرية والشرعية.
وقال قتادة: هاجرا جميعًا من "كوثي" وهي من سواد الكوفة إلي الشام. قال: وذُكرَ لنا
Juz 10, halaman 504 ›
أن نبي الله- ﷺ قال: "إنها ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز أهل الأرض إلي مُهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها حتى تلفظهم أرضهم وتَقْذرهم روح الله، وتحشرهم النار مع القردة والحنازير، تبيت معهم إذا باتوا [¬١]، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأكل ما سقط منهم.
وقد أسند الإمام أحمد (¬١٠) هذا الحديث فرواه مطولًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال [¬٢]:
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب قال: لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية، قدمت الشام فأخبرت بمقام يقومه نوف البكالي، فجئته إذ جاء رجل، فانتبذ الناس، وعليه خميصة وإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص. فلما رآه نوف أمسك عن الحديث، فقال عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنها ستكون هجرة بعد هجرة، فينحاز الناس إلى مُهَاجر إبراهيم، لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها، فتلفظهم أرضوهم، تقْذرَهم نفس الرحمن، تحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت [¬٣] معهم إذا باتوا [¬٤]، وتقيل معهم إذا قالوا، وكل منهم من تخلف". قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم- كلما خرج منهم قرن قطع، كلما خرج منهم قرن قطع، حتى عدها زيادة [¬٥] على عشرين مرة-كلما- خرج منهم قرن قطع [¬٦] حتى يخرج الدجال في بقيتهم".
ورواه أحمد (¬١١) عن أبي داود، وعبد الصمد كلاهما، عن هشام الدستوائي [¬٧] عن قتادة به.
وقد رواه أبو داود في سننه (¬١٢)، فقال في كتاب الجهاد: باب ما جاء في سكنى الشام. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني [أبي] [¬٨]، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
Juz 10, halaman 505 ›
"ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار [¬١] أهل الأرض ألزمهم مُهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضهم وتَقْذرهم نفس الرحمن، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير".
وقال الإمام أحمد أيضًا (¬١٣): حدثنا يزيد، أخبرنا أبو جَنَاب يحيى بن أبي حَيّة، عن شهر بن حوشب قال: سمعتُ عبد الله بن عُمر قال [¬٢]: لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق من أخيه المسلم، ثم [¬٣] لقد رأيتُنا بأخرة الآن والدينار والدرهم أحب إلي أحدنا من أخيه المسلم، ولقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لئن أنتم اتبعتم أذناب البقر، وتبايعتم بالعينة، وتركتم الجهاد في سبيل الله، ليلزمنكم الله مذلة في أعناقكم [ثم لا تنزع] [¬٤] منكم حتى ترجوا إلي ما كنتم عليه، وتتوبوا إلي الله ﷿". وسمعت رسول الله- ﷺ يقول: "لتكونن هجرة بعد هجرة إلي مهاجر أبيكم إبراهيم، حتى لا يبقى في الأرضين إلا شرار أهلها وتلفظهم أرضوهم وتقذرهم روح الرحمن، وتحشرهم النار مع القردة والحنازير، تقيل حيث يقيلون [¬٥]، وتبيت حيث يبيتون وما سقط منهم فلها [¬٦] ". ولقد سمعت رسول الله- ﷺ يقول: "يخرج من أمتي قوم يسيئون الأعمال، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم- قال يزيد: لا أعلمه إلا قال: يحقر أحدكم علمه مع علمهم، يقتلون أهل الإسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم، لا إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، فطوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه. كلما [¬٧] طلع منهم قرن قَطَعه الله. فردد ذلك رسول الله- ﷺ - عشرين مرة، أو أكثر، وأنا أسمع.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو الحُسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو النضر إسحاق بن يزيد، وهشام بن عمار الدمشقيان قالا: حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الأوزاعي، عن نافع -وقال أبو النضر، عمن حدثه، عن نافع- عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله- ﷺ قال: "سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة، إلي مهاجر إبراهيم، حتى لا يبقى إلا شرار أهلها، تلفظهم الأرضون وتقذرهم روح الرحمن، وتحشرهم النار مع القردة والحنازير، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، لها ما سقط منهم".
غريب من حديث نافع. والظاهر أن الأوزاعي قد رواه عن شيخ له من الضعفاء، واللَّه
Juz 10, halaman 506 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.