رُويَ أَنَّه هاجرَ مع لوطٍ ابنِ أخيه وسارةَ بنتِ عمِّه إلى حَرَّان، ثمَّ منها إلى الشَّام، ونزلَ فلسطينَ، ونزل لوطٌ سَدُومَ.
* * *
(٢٧) - ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾.
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ولدًا ونافلةً، قيل: حين أيس من الولادة مِن عجوز عاقر، ولذلك لم يُذكر إسماعيل ﵇، ويردُّه قوله: ﴿وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [إبراهيم: ٣٩].
﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ﴾ فإنَّه شجرة الأنبياء ﵈.
﴿وَالْكِتَابَ﴾ يريدُ به الجنس، فيتناول الكُتُبَ الأربعةَ.
﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ﴾ على هجرتِه إلينا ﴿فِي الدُّنْيَا﴾: الثَّناءَ الحَسَنَ، والصَّلاةَ عليه إلى آخرِ الدَّهر، ومحبَّةَ أهلِ المِلَلِ له، وأمَّا ما (¬١) تقدَّمَ ذكرُه فالعطف عليه يأبى عن دخوله في الأجر.
﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الذين لهم الدَّرجاتُ العُلَى.
* * *
(٢٨) - ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
﴿وَلُوطًا﴾ عطفٌ على ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾، أو على ما عُطِفَ عليه.