Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 2 العنكبوت

أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

سورة العنكبوت - ٢٩ - مكية، وقيل مدنية

مقدمة

معظم المصادر تؤكد أن سورة العنكبوت من أواخر السور المكية، لكن بعضها ينسبها لأوائل الفترة المدنية، وبعضها الآخر يحدد أن الآيات العشر الأولى منها مكية وباقي السورة مدنية، وبعضها يرى العكس، والنتيجة أن سورة العنكبوت نزلت على ما يبدو في الفترة الانتقالية بين الفترتين المكية والمدنية، واشتق اسمها من ضرب المثل بالعنكبوت بالآية (٤١) منها، وهي أولى مجموعة السور الأربع المتتالية: (العنكبوت - الروم - لقمان - السجدة) التي تبدأ بأحرف المقطعات (ألم).

ارتباط السورة بما قبلها

في سورة القصص تبين أن بعث الرسل وتنزّل الوحي على البشرية قد تتالى على مر الزمن حتّى ختم بالقرآن، فلم يبق للناس من عذر بالجهل: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥١/ ٢٨ - ٥٢)، ثم تفتتح سورة العنكبوت أن الناس، بعد نفي الجهالة عنهم، أصبحوا في موقع المسؤولية، فيختبرهم تعالى في الدنيا بظهور أفعالهم إلى العلن، وليس بعلمه بالغيب منهم: ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ (٢/ ٢٩) لأن الفتنة هي الاختبار، ثمّ الحياة تصبح جهادا حقيقيا لمن ينجح في الاختبار: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦٩/ ٢٩).

Juz 3, halaman 277 ›

وسوف نلاحظ أيضا ارتباطا عامّا بين مجموعة سور الطواسين الثلاث المتقدمة: (الشعراء - النمل - القصص) وبين مجموعة سور (ألم) الأربع التي تليها:

(العنكبوت - الروم - لقمان - السجدة).

محور السورة

إن الذين يبذلون الجهد في سبيل التوصل للعلم اليقيني ويجاهدون النفس والهوى ينعكس جهادهم إيجابا على أنفسهم فتسمو مراتبهم الروحانية: ﴿وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾ (٦)، ومن جملة هذا الجهاد إعمال العقل، والانفكاك من الفكر المتحجّر المتوارث: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٨).

لكنّ تمسّك بعض الناس بالتقليد وبفكر الآباء المتحجّر بلغ مبلغا في قوم نوح أنه لبث فيهم تسع مئة وخمسين عاما وهو يدعوهم إلى التوحيد فلم يستطع أن يثنيهم عن ضلالهم: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ﴾ (١٤)، وكذا كان الأمر في دعوة إبراهيم إذ تمسّكوا بعبادة ما اعتادوا عليه وتوارثوه من الأوهام والزيف: ﴿إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاُعْبُدُوهُ وَاُشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١٧)، وكذا الأمم العديدة التي كذّبت رسلها رغم مقدرة الاستبصار التي أودعهاتعالى في بني آدم، وهي المقدرة على التوصل إلى الحقيقة عقلا - بالدلائل العقلية - فلم يستفد منها المكذّبون: ﴿وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (٣٨)، والسبب يكمن في الاستكبار الذي يعمي البصيرة: ﴿وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ﴾ (٣٩).

Juz 3, halaman 278 ›

ثم تضرب السورة مثلا بالمستكبرين الذين يعبدون الأوهام والثروات ويلهثون وراء السلطة والقيم الزائفة بأنهم كمن يلوذ ببيت العنكبوت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٤١)، وقد فاتهم أن الخلق ليس عبثا وإنما ذو مغزى: ﴿خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤٤)، كما فاتهم على القرآن والعمل به مما هو أكثر من كاف لدنياهم وآخرتهم: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥١)، غير أن العجز الفكري والتشنج على ما يعتاده أناس من أوهام يؤدي بهم إلى أسوأ العواقب: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٥٣).

لذا تنبّه السورة المنهمكين في الحياة الدنيا الذين لا يدركون أنها لعب ولهو في جنب الحياة الحقيقية في الآخرة: ﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٦٤)، وتختم بالفكرة التي بدأت منها أن الذين يجاهدون النفس والهوى ويجاهدون في سبيل نشر الإسلام بالقناعة والقدوة الحسنة، يهديهم الله تعالى إلى سبله القويمة: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦٩).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الم﴾ (١)

١ - ﴿الم﴾ الله أعلم بمراده، انظر [البقرة ١/ ٢].

﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ (٢)

٢ - ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا﴾ بالقول ﴿وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ بالفعل، أي باختبار إيمانهم بظهوره إلى حيّز العلن، نتيجة قرن الإيمان بالعمل

Juz 3, halaman 279 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →