بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ يعني: بأنّ العذاب نازل بهم في الدنيا (¬١). (ز)
٥٩٨٥٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ وذلك لِما كان يَعِدُهم به مِن العذاب (¬٢). (ز)
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)﴾
٥٩٨٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، قال: كان فسادُهم ذلك في معصية الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض (¬٣). (ز)
٥٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطٌ ربَّه ﷿، فـ ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول: رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيّاي حين قالوا: إنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله ﷿ بالخسف والحصب، وكان لوط ﵇ قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (¬٤). (ز)
٥٩٨٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ لوط: ﴿رب انصرني على القوم المفسدين﴾ المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها مِن الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا على الشِّرك؛ جاحدين نبيَّهم (¬٥). (ز)
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١)﴾
٥٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى قوله: ﴿نحن أعلم بمن فيها﴾، قال: فجادل إبراهيمُ الملائكة في قوم لوط أن يُترَكوا. قال: فقال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات مِن المسلمين،