بذلك لأنَّه يُقْلِقُ المعذَّب، مِن قولهم: ارتجزَ: إذا ارتجسَ؛ أي: اضطرَبَ، فاستُعْمِلَ لِمَا تضطربُ منه النَّفسُ.
﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: بسببِ استمرارِهم على تجديدِ الفسقِ في كلِّ حينٍ.
* * *
(٣٥) - ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا﴾: مِن القريةِ ﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾: هي آثارُ منازلهم الخَرِبةِ.
وقيل: الحجارةُ الممطورة.
وقيل: الماءُ الأسودُ على وجهِ الأرضِ.
﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يَستعملون عقولَهم في الاستبصار والاعتبار، وهو متعلِّق بـ ﴿تَرَكْنَا﴾ أو ﴿بَيِّنَةً﴾.
* * *
(٣٦) - ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾: وأرسلنا إلى مدينَ ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ الأمرُ بالرَّجاءِ أمرٌ بسببِه اقتضاءً، ولا تجوُّز فيه.
ويجوز أن يكون الرَّجاء بمعنى الخوف، و ﴿الْيَوْمَ﴾ مجازٌ عمَّا فيه مِن الثَّوابِ أو العقاب.
﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قد سبقَ تفسيرُه.
* * *