وقرئ: ﴿يَدْعُونَ﴾ بالياء (¬١)، حملًا على ما قبله.
و ﴿مَا﴾ استفهاميَّةٌ منصوبة بـ ﴿يَدْعُونَ﴾، و ﴿يَعْلَمُ﴾ معلَّقةٌ عنها، و ﴿مِن﴾ للتَّبيين.
أو نافيةٌ و ﴿مِن﴾ مزيدة، و ﴿شَيْءٍ﴾ مفعولُ ﴿يَدْعُونَ﴾.
أو مصدريةٌ و ﴿شَيْءٍ﴾ مصدر (¬٢).
أو موصولةٌ مفعولٌ لـ ﴿يَعْلَمُ﴾، ومفعولُ ﴿يَدْعُونَ﴾ عائدُه المحذوف.
والكلام على الأوَّلَيْنِ تجهيلٌ لهم وتوكيدٌ للمَثلِ، وعلى الآخرَيْنِ وعيدٌ لهم.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تعليلٌ على المعنيَيْنِ، فإنَّ مِن فَرْط الغباوة إشراكُ ما لا يُعدُّ شيئًا بمن (¬٣) هذا شأنه، وأنَّ الجمادَ بالإضافة إلى القادر القاهر على كلِّ شيءٍ، البالغِ في العلم وإتقان الفعل الغايةَ، كالمعدوم، وأنَّ مَن هذا صفتُه قَادِرٌ (¬٤) على مجازاتهم.
* * *
(٤٣) - ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾.
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ﴾ يعني: المثلُ المذكور وأشباهُه.
﴿نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ تقريبًا لِمَا بَعُدَ مِن أفهامِهم.