Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 45 العنكبوت

اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

(وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) أي ولم يكن الله ليهلكهم بغير جرم اجترموه، لأن ذلك ليس من سننه تعالى، وهو لا يوافق منهج الحكمة، فلا يصدر عن الحكيم، ولكنه أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم، وتقلبهم فى آلائه، وعبادتهم غيره، ومعصيتهم من أنعم عليهم.

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٤١ الى ٤٥]

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢) وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ (٤٣) خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤) اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥)

المعنى الجملي

بعد أن أسلف- سبحانه- أنه أهلك من أشرك به بعاجل العقاب، وسيعذبه بشديد العذاب، ولا ينفعه فى الدارين معبوده، ولا يجديه ركوعه وسجوده- أردف هذا تمثيل حال من اتخذ معبودا دون الله بحال العنكبوت، وقد اتخذت لها بيتا لا يريحها إذا هى أوت، ولا يجيرها من حر أو برد إذا هى ثوت، ثم زاد الإنكار توكيدا فذكر أن ما يدعونه ليس بشىء، فكيف يتسنى للعاقل أن يترك القادر الحكيم، ويشتغل بعبادة من ليس بشىء؟ ثم أردف هذا ببيان فائدة ضرب الأمثال للناس، وأنه لا يدرك مغزاها إلا ذوو الألباب، الذين يفهمون خبىء الكلام وظاهره، وسره

Juz 20, halaman 142 ›

وعلانيته، ثم ذكر أنه لم يخلق السموات والأرض إلا لحكمة يعلمها المؤمنون، ويدركها المستبصرون وهى ما أرشد إليها بقوله: «وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» .

وبعد أن أمر سبحانه عباده بما تقدم بيانه وأظهر الحق ببرهانه، ولم يهتد بذلك المشركون، سلّى رسوله بأمره بتلاوة كتابه وعبادته تعالى طرفى النهار وزلفا من الليل، وإرشاده إلى أن الله عليم بما يصنع عباده، وسيجازيهم كفاء ما يعملون من خير أو شر.

الإيضاح

(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً) أي مثل الذين اتخذوا الأصنام والأوثان من دون الله أولياء يرجون نصرهم ونفعهم لدى الشدائد فى قبيح احتيالهم وسوء اختيارهم لأنفسهم، كمثل العنكبوت فى ضعفها وقلة حيلتها، اتخذت لنفسها بيتا يكنّها من حر وبرد ودفع أذى، فلم يغن عنها شيئا حين حاجتها إليه، فكذلك هؤلاء المشركون لم يغن عنهم أولياؤهم الذين اتخذوهم من دون الله شيئا، ولم يدفعوا عنهم ما أحله الله بهم من سوء العذاب بكفرهم به وعبادتهم سواه.

وخلاصة ذلك- إن بيت العنكبوت لا يكنّ ولا يمنع أذى الحر والبرد كما هو شأنها فيما ترون، فكذلك المعبود ينبغى أن يكون منه الخلق والرزق، وجر المنافع، ودفع المضار، وما عبده الكافرون لم يفدهم شيئا من ذلك، فكيف يصرّون على عبادتهم؟.

ثم ذكر جهلهم وسوء تقديرهم لما صنعوا فقال:

(وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أي لو كان هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أولياء- يعلمون أن أولياءهم لا يجدونهم فتيلا ولا قطميرا، كما لا يجدى بيت العنكبوت عنها شيئا- ما فعلوا ذلك لكنهم قد بلغ بهم الجهل وسوء

Juz 20, halaman 143 ›

التقدير حدّا لا يستطيعون معه العلم بعواقب ما يفعلون، ومن ثم فهم يحسبون أنهم ينفعونهم ويقربونهم إلى الله زلفى.

وإجمال ما تقدم: مثل المشرك الذي يعبد الوثن إذا قيس بالموحّد الذي يعبد الله، كمثل العنكبوت اتخذت بيتا بالإضافة إلى رجل بنى بيتا بآجرّ وجصّ، أو نحته من صخرة، وكما أن أوهن البيوت إذا استقريتها بيتا بيتا بيت العنكبوت، فأضعف الأديان إذا سبرتها دينا فدينا عبادة الأوثان.

ثم زاد الإنكار توكيدا وتثبيتا فقال:

(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) أي إن الله يعلم حال ما تعبدون من دونه من الأوثان والأصنام والجن والإنس، وأنها لا تنفعكم ولا تضركم إن أراد الله بكم سوءا، وإن مثلها فى قلة غنائها لكم، كمثل بيت العنكبوت فى قلة غنائه لها.

وقد يكون المعنى: ليس الذين يدعون من دونه شيئا، إذ هو لحقارته وقلة الاعتداد به لا يسمى شيئا.

(وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أي والله هو العزيز فى انتقامه ممن كفر به، وأشرك فى عبادته معه غيره، فاتقوا- أيها المشركون به- عقابه بالإيمان به قبل نزوله بكم، كما نزل بالأمم الذين قص الله قصصهم فى هذه السورة، فإنه إن نزل بكم لم تغن عنكم أولياؤكم الذين اتخذتموهم من دونه شيئا، وهو الحكيم فى تدبير خلقه فمهلك من استوجب عمله الهلاك، ومؤخر من رأى فيه الرجاء للصلاح والاستقامة.

ثم بين فائدة ضرب الأمثال فقال:

(وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) أي وهذا المثل ونظائره من الأمثال التي اشتمل عليها الكتاب العزيز فضربها للناس تقريبا لما بعد من أفهامهم، وإيضاحا لما أشكل عليهم أمره، واستعصى عليهم حكمه، وما يفهم مغزاها ومعرفة تأثيرها، واستتباعها لكثير من الفوائد إلا الراسخون فى العلم، المتدبرون فى عواقب الأمور.

Juz 20, halaman 144 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →