Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
المفردات اللغوية:
﴿وَقالُوا: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ أي قال كفار مكة: هلا أنزل على محمد ﴿آياتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ مثل ناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى. ﴿قُلْ: إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ﴾ قل يا محمد لهم: إنما الآيات ينزلها الله كيف يشاء، ولست أملكها، فآتيكم بما تقترحونه. ﴿وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي ليس من شأني إلا إنذار أهل المعصية بالنار بما أعطيت من الآيات.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ آية لما طلبوا أو اقترحوا. ﴿الْكِتابَ﴾ القرآن. ﴿يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ تدوم تلاوته عليهم، فهو آية ثابتة مستمرة لا انقضاء لها، يتحداهم، بخلاف سائر الآيات. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ الكتاب الذي هو آية مستمرة وحجة مبينة. ﴿لَرَحْمَةً﴾ لنعمة عظيمة. ﴿وَذِكْرى﴾ عظة وتذكرة. ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لمن همهم الإيمان دون التعنت.
﴿قُلْ: كَفى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾ يشهد بصدقي. ﴿يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي ويعلم حالي وحالكم. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ﴾ وهو ما يعبد من دون الله. ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان.
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ﴾ بقولهم: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال ٣٢/ ٨]. ﴿وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ معلوم محدد لكل عذاب أو قوم. ﴿لَجاءَهُمُ الْعَذابُ﴾ عاجلا. ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً﴾ فجأة، في الدنيا كوقعة بدر، وفي الآخرة عند نزول الموت بهم.
﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بوقت إتيانه. ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ﴾ في الدنيا. ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ﴾ ستحيط بهم يوم يأتيهم العذاب. ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ﴾ ظرف لكلمة (محيطة) و ﴿يَغْشاهُمُ﴾ يصيبهم. ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ أي من جميع جوانبهم. ﴿وَيَقُولُ﴾ الله أو الملك الموكل بالعذاب. ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي جزاءه، فلا تفوتونا.
سبب النزول:
نزول الآية (٥١):
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارمي في مسنده وأبو داود عن يحيى بن جعدة قال: جاء ناس من المسلمين بكتب كتبوها، فيها بعض ما سمعوه من اليهود،
فقال النبي ﷺ: «كفى بقوم حمقا أو ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم»، فنزلت: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾.
Juz 21, halaman 15 ›
وأخرج البخاري عند تفسير الآية قوله ﷺ: «ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن» أي يستغني به عن غيره.
وأخرج عبد الرزاق عن عبد الله بن الحارث الأنصاري قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي ﷺ بكتاب فيه مواضع من التوراة، فقال: هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك، فتغير وجه رسول الله ﷺ تغيرا شديدا لم أر مثله قط، فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجه رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيّا، فسرّي عن رسول الله ﷺ وقال: «لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبيين، وأنتم حظي من الأمم».
المناسبة:
بعد بيان كون القرآن منزلا من عند الله، وليس من عند محمد ﷺ، ذكر الله تعالى شبهة للمشركين وهي أنهم قالوا للنبي ﷺ: إنك تقول: إنه أنزل إليك كتاب كما أنزل إلى موسى وعيسى، أفلا تأتينا بآية أو معجزة مادية محسوسة كما أتى بذلك الأنبياء السابقون كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى؟ فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ﴾ أي ليس من شرط الرسالة الآية المعجزة، والله إن أراد ينزلها، وإن لم يرد لا ينزلها، وكفى بالقرآن آية فهو معجزة ظاهرة باقية، والله شهيد عليم يحكم بين عباده.
وبعد بيان الطريقين في إرشاد الفريقين: المشركين وأهل الكتاب، أعلن الله تعالى الإنذار الشامل العام بقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ ولما أنذروا بالخسران أوضح تعالى أن العذاب لا يأتيهم بسؤالهم أو استعجالهم، وإنما له أجل مسمى اقتضته حكمته وارتضته رحمته.
Juz 21, halaman 16 ›
التفسير والبيان:
﴿وَقالُوا: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي وقال المشركون تعنتا وتعجيزا وعنادا: هلا أنزل على محمد آية حسية مادية، مثل الآيات التي أنزلت على الأنبياء المتقدمين، كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى، تكون دليلا على صدقه، ومعجزة تثبت أنه رسول من عند الله!! فأجابهم الله تعالى بقوله:
﴿قُلْ: إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ، وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي قل يا محمد لهم:
إنما أمر إنزال الآيات وإرسال المعجزات إلى الله تعالى، فلو علم أنكم تهتدون لأجابكم إلى سؤالكم، لأن ذلك سهل عليه، يسير لديه، ولكنه سبحانه يعلم أنكم قصدتم بطلبكم التعنت والامتحان، فلا يجيبكم إلى مطلبكم، كما قال:
﴿وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ، وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً، فَظَلَمُوا بِها﴾ [الإسراء ٥٩/ ١٧].
وإنما بعثت نذيرا لكم بيّن الإنذار من عذاب شديد إذا بقيتم على كفركم، لا الإتيان بما تقترحون، فعلي أن أبلغكم رسالة الله تعالى، وليس علي هداكم، إنما الهدى على الله الذي قال: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً﴾ [الإسراء ٩٧/ ١٧] وقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ [البقرة ٢٧٢/ ٢].
ثم أبان الله تعالى كثرة جهلهم وسخافة عقولهم، حيث طلبوا آيات تدل على صدق محمد ﷺ فيما جاءهم، مع إنزال القرآن عليه، فقال:
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ أي أما يكفيهم دليلا على صدقك أنا أنزلنا عليك الكتاب العظيم الذي فيه خبر ما قبلهم، ونبأ ما بعدهم، وحكم ما بينهم، وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، ولم تخالط أحدا
Juz 21, halaman 17 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.