الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿كَفى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿بِاللهِ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (الله): فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿بَيْنِي:﴾
ظرف مكان متعلق بما بعده منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة؛ والياء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
﴿وَبَيْنَكُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿شَهِيداً:﴾
تمييز. وقيل: حال، والأول أقوى، وأصح، وجملة: ﴿كَفى..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى (الله). ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾
معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿يَعْلَمُ..﴾. إلخ مستأنفة، أو هي تعليلية، لا محل لها على الوجهين، واعتبارها حالا فيه ضعف.
﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِالْباطِلِ:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، وجملة:
﴿وَكَفَرُوا بِاللهِ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿هُمُ:﴾ ضمير فصل لا محل له من الإعراب. ﴿الْخاسِرُونَ:﴾ خبر المبتدأ. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ ثانيا، و ﴿الْخاسِرُونَ﴾ خبره فالجملة الاسمية تكون في محل رفع خبر المبتدأ: ﴿أُولئِكَ،﴾ وعلى الوجهين فالجملة الاسمية هذه في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ..﴾.
إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٣)﴾
الشرح: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ:﴾ لما أنذرهم الرسول ﷺ بالعذاب، قالوا لشدة جهلهم، وحمقهم: عجل لنا هذا العذاب. والقائل: هو النضر بن الحارث، وأبو جهل، وأشباههما، فقد قال النضر ما قاله الله تعالى عنه: ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وقالوا جميعا ما قاله الله تعالى عنهم: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ،﴾ وقالوا أيضا ما قاله الله عنهم: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً﴾.
Juz 7, halaman 206 ›
﴿وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ أي: وقت محدد لعذاب كل قوم، وهلاكهم. وقيل: هو القتل يوم بدر.
وعلى الجملة فلكل عذاب أجل لا يتقدم ولا يتأخر، قال ابن عباس-﵁: المراد به: ما وعد الله به رسوله ﷺ من عدم عذاب قومه، وعدم استئصالهم، وتأخير عذابهم إلى يوم القيامة. ﴿لَجاءَهُمُ الْعَذابُ﴾ أي: عاجلا، وهو ما استعجلوه، وطلبوه. ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً﴾ أي: فجأة من غير إنذار، ولا يؤخر إذا نزل، وقد حقق الله ذلك يوم بدر. ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي:
لا يعلمون بنزوله عليهم. هذا؛ والشعور إدراك الشيء من وجه يدق، ويخفى، مشتق من الشعر لدقته، وسمي الشاعر شاعرا؛ لفطنته ودقة معرفته.
الإعراب: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (يستعجلونك): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به.
﴿بِالْعَذابِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.
﴿وَلَوْلا:﴾ الواو: واو الحال. (لولا): حرف امتناع لوجود. ﴿أَجَلٌ:﴾ مبتدأ. ﴿مُسَمًّى:﴾ صفة له مرفوع مثله، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره موجود، والجملة الاسمية هذه ابتدائية لا محل لها، وحالة محل شرط (لولا). ﴿لَجاءَهُمُ:﴾ اللام: واقعة في جواب (لولا). (جاءهم):
فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿بِالْعَذابِ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية جواب: (لولا) لا محل لها، و (لولا) ومدخولها في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير المنصوب، وهو أولى وأقوى معنى من الاستئناف. ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. اللام: واقعة في جواب (لولا) تقديرا بسبب العطف. وقيل: موطئة للقسم، ولا وجه له البتة. (يأتينهم): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿بِالْعَذابِ﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جواب (لولا)، لا محل لها أيضا. هذا؛ ويغلب أن يقع جواب (لولا) ماضيا، وإنما وقع مستقبلا ليفيد التوكيد في الوعيد والتهديد؛ إذ المعنى: ولأتاهم العذاب بغتة.
وإذا أبقينا الكلام على ظاهره فتكون الجملة جوابا لقسم محذوف، والقسم وجوابه يكون كلاما مستأنفا، ويكون المراد بمجيء العذاب عذاب الاستئصال، والمراد بإتيانه المؤكد بالنون ما نزل ببعضهم يوم بدر من الخزي، والنكال، وهو القتل، والأسر، كما هو معروف. ﴿بَغْتَةً:﴾ حال من الفاعل المستتر بمعنى: باغتا أو مباغتا، أو مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: يبغتهم بغتة، وتكون الجملة هذه في محل نصب حال من الفاعل المستتر، وجوز اعتبار ﴿بَغْتَةً﴾ مصدرا للفعل:
يأتي من غير لفظه، كقولهم: أتيته ركضا، فتكون نائب مفعول مطلق. ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال، (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَشْعُرُونَ:﴾ فعل
Juz 7, halaman 207 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.