Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١١) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٢)﴾
المفردات:
(وَقُودُ النَّارِ): وقود النار - بالفتح - ما توقد به. وبالضم: الاشتعال.
(كَدَأبِ): الدأب، العادة.
(الْمِهَادُ): الفراش.
التفسير
١٠ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا … ﴾ الآية.
المراد بالذين كفروا بجميع الكافرين. وفي جملتهم وفد نجران. الذين نزل صدر السورة بسببهم.
والمعنى: إن الذين كفروا جميعًا، لا تنفعهم - في يوم لا ريب فيه - أموالهم التي أعدوها ليبذلوها في جلب المنافع ودفع الأذى، ولا أولادهم الذين بهم يتناصرون، وعليهم في دفع الخطوب المدلهمة يعتمدون. فكل ذلك لا يغني عنهم من الله وعذابه شيئا من الإغناء .. أو لن تغني عنهم بدل رحمة الله وطاعته.
Juz 1, halaman 522 ›
(وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ):
أي وأولئك المتصفون بالكفر، حطب النار التي تشتعل بهم، لكفرهم.
وفي الآية: إشارة إلى أن الكفار أَلْهَتْهُم أموالهم وأولادهم عن الله، والنظر فيما ينبغي له، حتى كأنهم يعتقدون أنها تغنيهم عن رحمة الله وطاعته، وتدفع عنهم عذابه.
١١ - ﴿كَدَأبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ … ﴾ الآية.
المعنى: لن تغني عن هؤلاء الكفار أموالهم ولا أولادهم، شأنهم في هذا، شأن آل فرعون، حيث لم يُغن عنهم ما ملكون من أموال طائلة، وما أنجبوه من أبناء عديدين، فأُغرفوا وأُدخلوا نارا، بسبب كفرهم. فكما نزل بما تقدم العذاب المعجل بالاستئصال، فكذلك ينزل بكم أيها الكفار بمحمد ﷺ من القتل والسبي والإجلاء وغنيمة الأموال.
وكما دخلوا النار لكفرهم، فستدخلونها أنتم لذلك. وفي ذلك يقول الله تعالى بعد هذه الآية: "قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ".
والمراد بمن قبلهم: الأُمم الكافرة التي كذبت الرسل، ثم فسر ذلك فقال:
(كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا):
الآيات: المعجزات والبراهين التي أُيد بها الرسل، أو الأدلة على وجود الله ووحدانيته، أو هما معًا.
(فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ):
استعمل الأخذ؛ لأن من ينزل به العقاب، يصير كالمأخوذ المأسور، الذي لا يقدر على التخلص.
والمعنى: فأخذهم الله وعاقبهم، ولم يجدوا من بأس الله محيصًا، وذلك بسبب ذنوبهم التي أصرُّوا عليها ولم يقلعوا عنها.
(وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ):
أي لمن كفر، وهذا تذييل مقرر لمضمون ما قبله من الأخذ للجميع، وتكمله له.
Juz 1, halaman 523 ›
١٢ - ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾:
سبب النزول:
أخرج ابن جرير، وابن إسحاق، والبيهقي، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ لما أصاب ما أصاب من "بدر" ورجع إلى المدينة - جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا، فقالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أن قَتَلتَ نفرا من قريش: كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك - والله - لو قاتلتنا، لعرفْتَ أنا نحن الناس، وأنك لم تكن مثلنا .. فأنزل الله:
(قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ) إلى قوله: (لِأُولِي الْأَبْصَارِ).
وحكم الآية يعم جميع الكافرين، وإن نزلت بسبب اليهود، فسيغلب المؤمنون الكفار جميعا، ويُنْصرون عليهم، كما قال تعالى: "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ" (¬١)، وقال: "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" (¬٢).
المعنى: قل يا محمد، لهؤلاء الكفار: ستغلبون - ألبتة - عن قريب، وستحشرون - بعد موتكم ثم بعثكم - إلى جهنم: مستقركم الدائم وبئس الفراش: جهنم، التي مهدتموها لأنفسكم بذنوبكم وآثامكم.
والتعبير عن جهنم بالمهاد، للتهكم بهم. فإن المهاد هو الفراش الذي يمهد ليستراح عليه، ولا مهاد ولا راحة في السعير.
وقد تحقق وعيد الله لهم بأنهم سيغلبون، ذلك بقتل يهود بني قريظة، وإجلاء بني النضير، وفتح خيبر، وضرب الجزية على من عداهم .. فكان الإخبار عن ذلك - قبل وقوعه ثم تحققه بعد ذلك - معجزة للرسول.
وفي الآية دليل على حصول البعث بعد الموت، وحصول الحشر والنشر، وأن مرد الكافرين إلى النار. فكما تحقق الوعيد الأول، يتحقق الوعيد الثاني يوم الحساب.
Juz 1, halaman 524 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.