Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 11 آل عمران

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والدّور. قال عمرو بن معدي كرب الزّبيدي-﵁-في ذلك-وهو في فتح القريب المجيب رقم [٥٩٧] وفي كتابنا: «فتح رب البرية» رقم [٤٨٥] -: [البسيط]

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

هذا؛ وقد قال الرّسول ﷺ: «من تواضع لغنيّ لغناه؛ فقد ذهب ثلثا دينه». وإنّما كان كذلك؛ لأنّ الإيمان متعلّق بثلاثة أشياء: المعرفة بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان، فإذا تواضع بلسانه، وأعضائه؛ فقد ذهب الثّلثان، فإذا انضمّ إليه القلب؛ فقد ذهب الكلّ.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسمه. ﴿كَفَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة ﴿الَّذِينَ﴾. ﴿لَنْ:﴾ حرف ناصب. ﴿تُغْنِيَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿لَنْ﴾ وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. قال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: وقرأ الحسن: («يغني») بالياء، وسكون الياء الآخرة للتخفيف، وأنشد الفرّاء: [الرجز]

كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق... أيدي جوار يتعاطين الورق

﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَمْوالُهُمْ:﴾ فاعل. ﴿تُغْنِيَ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. الواو: حرف عطف.

(﴿لا﴾): صلة لتأكيد النفي. ﴿أَوْلادُهُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء فيهما في محل جرّ بالإضافة. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿تُغْنِيَ﴾ وهما في محل نصب مفعول به. ﴿شَيْئاً:﴾

مفعول مطلق، أو نائب عنه، وجوز أن يكون مفعولا به، وعليه فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال منه كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا على القاعدة الّتي ذكرتها مرارا.

(﴿أُولئِكَ﴾): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له.

﴿هُمْ:﴾ ضمير فصل لا محل له من الإعراب أو هو مبتدأ مبني على السكون في محل رفع. ﴿وَقُودُ:﴾

خبر: (﴿أُولئِكَ﴾): أو هو خبر الضّمير، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع خبر (﴿أُولئِكَ﴾) و ﴿وَقُودُ﴾ مضاف، و ﴿النّارِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿وَأُولئِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (١١)﴾

الشرح: ﴿كَدَأْبِ﴾ الدأب: العادة، والشّأن، والحال. وهو أيضا مصدر: دأب في عمله يدأب، دأبا، ودءوبا: إذا وجد، واستمرّ فيه. وهو من باب: قطع. وهو بمعانيه كلّها تفتح الهمزة، وتسكن، قال امرؤ القيس في معلقته رقم [٦] [الطويل]

كدأبك من أمّ الحويرث قبلها... وجارتها أمّ الرّباب بمأسل

Juz 2, halaman 21 ›

والدائبان: الليل، والنهار، والشمس، والقمر. قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾.

والمعنى: اعتاد كفار قريش، ومن على شاكلتهم من العرب الكفر، والإعنات للنبي ﷺ كما اعتاد آل فرعون ومن معه قبلهم من الكافرين من إعنات الأنبياء. والمراد ب ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:﴾

قوم ثمود، وقوم نوح، على نبينا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام. وقال ابن عباس ﵄: المعنى كصنيع آل فرعون... إلخ.

﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا:﴾ يحتمل أن يكون المراد بالآيات: المعجزات، وأن يكون المراد الآيات الكونية المنصوبة للدّلالة على الوحدانية، كما قال تعالى في سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ﴾. ﴿فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ:﴾ فأهلكهم الله بسبب كفرهم، وعنادهم، وشقاقهم. ﴿وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ:﴾ شديد الأخذ، والانتقام ممّن يخالف أوامره، ونواهيه.

هذا؛ و ﴿آلِ:﴾ أصله: أهل، فأبدلت الهاء همزة ساكنة، فصار: «أأل» ثمّ أبدلت الهمزة الثانية الساكنة مدّا مجانسا لحركة الهمزة الأولى على القاعدة: «إذا اجتمع همزتان: الأولى متحركة، والثانية ساكنة، قلبت الثانية مدّا مجانسا لحركة الهمزة الأولى». وذلك مثل آدم، وإيمان، وأومن، فإنّ الأصل: أأدم، وإئمان، وأؤمن. وقلب الهاء همزة سائغ مستعمل لغة كما في أراق، فإنّ أصله هراق، كما تقلب الهمزة هاء، ومن قول الشاعر-وهو الشّاهد رقم [٤١٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]

ألا يا سنا برق على قلل الحمى... لهنّك من برق عليّ كريم

«لهنّك» أصلها: لأنّك والأوّل كثير، وهو مستعمل في الشّعر العربي، وغيره، وهذا مذهب سيبويه. وقال الكسائي: أصله: (أول) كجمل من: آل يؤول، تحركت الواو. وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا. وقد صغّروه على: أهيل، وهو يشهد للأول، وعلى: أويل، وهو يشهد للثاني، ولا يستعمل: «آل» إلا فيما له خطر، وشأن، بخلاف «أهل» يقال: آل النبي، وآل الملك، ولا يقال:

آل الحجّام، ولكن أهله، ولا ينتقض بآل فرعون؛ فإنّ له شرفا باعتبار الدّنيا. واختلف في جواز إضافته إلى المضمر، فمنعه الكسائي، والنّحاس، وزعم أبو بكر الزّبيدي: أنه من لحن العوام.

والصّحيح جوازه، كما في قول عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ: [مجزوء الكامل]

لا همّ إنّ المرء يم... نع رحله فامنع رحالك

وانصر على آل الصّلي... ب عابديه اليوم آلك

وفي الحديث الصحيح من قول النبي ﷺ: «اللهمّ صلّ على محمّد، وعلى آله». و ﴿آلِ فِرْعَوْنَ:﴾ قومه، وأتباعه، وأهل دينه، وكذلك آل الرسول ﷺ من هم على دينه، وملّته في

Juz 2, halaman 22 ›

عصره، وسائر الأعصار؛ سواء كان نسيبا له، أو لم يكن، ومن لم يكن على دينه، وملّته، فليس من آله، ولا من أهله؛ وإن كان نسيبه، وقريبه، خلافا للرّافضة، حيث قالت: إن آل الرسول ﷺ: فاطمة، والحسن، والحسين، وذريّتهما فقط. دليلنا الآية الكريمة، وقوله تعالى: ﴿وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ وقوله تعالى في سورة (غافر): ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ﴾ أي: آل دينه، وملّته؛ إذ لم يكن له ذرّية، ولا أب، ولا عم، ولا أخ، ولا عصبة، ولأنّه لا خلاف: أنّ من ليس بمؤمن، ولا موحّد؛ فإنّه ليس من آل محمّد، وإن كان قريبا له. ولأجل هذا يقال: إنّ أبا لهب، وأبا جهل ليسا من آله، ولا من أهل ملّته، وإن كان بينهما وبين النبي ﷺ قرابة. ولأجل هذا؛ فإن الله تعالى قال في ابن نوح: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾.

وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ جهارا غير سرّ، يقول: «ألا إنّ آل أبي-يعني: فلانا-ليسوا لي، بأولياء، إنّما وليّي الله، وصالح المؤمنين». وانظر ما ذكرته في سورة (الأحزاب) بهذا الصدد-والله ولي التوفيق-وورد: «أنا جدّ كلّ تقيّ، ولو كان عبدا حبشيّا» أي: وإن كان ضعيفا.

هذا؛ و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ قال المسعودي-رحمه الله تعالى-: ولا يعرف لفرعون تفسير في العربية.

وظاهر كلام الجوهري: أنّه مشتق من العتو، فإنّه قال: والفراعنة: العتاة، وقد تفرعن، وهو ذو فرعنة، أي: ذو دهاء، ومكر. وقال الزّمخشري في الكشاف: وفرعون علم لمن ملك العمالقة في مصر، كقيصر لملك الروم، وكسرى لملك الفرس، ولعتو الفراعنة اشتقوا: تفرعن فلان: إذا عتا، وتجبّر. وفي ملح بعضهم: [الكامل]

قد جاءه الموسى الكلوم فزاد في... أقصى تفرعنه وفرط عرامه

هذا؛ والموسى: ما يحلف به شعر الرأس: والكلوم فعول من الكلم، وهو الجرح، والعرام: الشرّ، والخبث، وضمير «جاء» راجع إلى الصّبيّ، وهذا كناية عن الختان، وبه النموّ، والفتوّة، لا كناية عن حلق العانة، كما قيل. قال المولى سعد الدين: وهذا مع وضوحه، وشهرته فقد خفي حتّى قيل: إنه كناية عن حلق العانة. وكان فرعون موسى مصعب بن الريّان، وقيل: ابنه الوليد من بقايا قوم عاد، وفرعون يوسف-على نبينا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام- ريان ابن الوليد، وبينهما أكثر من أربعمائة سنة، وكان فرعون موسى قد عاش ستمائة وعشرين سنة، لم ير مكروها قط، ولو حصل له في تلك المدّة جوع يوم، أو وجع يوم، أو حمّى يوم؛ لمّا ادّعى الألوهية. وقال الرسول ﷺ في حقّ أبي جهل الخبيث، «فرعوني أشدّ من فرعون موسى». وفي الآية التفات من الغيبة إلى التكلّم، ومنه إلى الغيبة. انظر الالتفات في الآية رقم [٢٥٣].

الإعراب: ﴿كَدَأْبِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: كفرت العرب كفرا ككفر آل فرعون، فهو يعني: أنّ الجار والمجرور متعلقان بمحذوف

Juz 2, halaman 23 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →