Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢٩)﴾].
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ نزلت في غزوة أحد، وكان غُدُوُّ رسول الله ﷺ للقتال صبيحةَ يوم السبت، وخرج من المدينة يوم الجمعة بعد الصلاة، وكان قد شاور أصحابه قبل الصلاة.
﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ تُنزلهم، وذلك يوم السبت حين حضر القتال.
وقيل: ذلك يوم الجمعة بعد الصلاة حين خرج من المدينة، وذلك ضعيف؛ لأنه لا يقال: «غدوت» فيما بعد الزوال إلَّا على المجاز.
وقيل: ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة حين شاور الناس، وذلك ضعيف؛ لأنه لم يبوِّئ حينئذٍ مقاعد للقتال؛ إلَّا أن يراد أنه بوَّأهم بالتدبير حين المشاورة.
﴿مَقَاعِدَ﴾ مواضع، وهو جمع مَقْعَدٍ.
﴿طَائِفَتَانِ مِنكُمْ﴾ هما: بنو حارثة مِنَ الأوس، وبنو سَلِمَةَ مِنْ الخزرج.
Juz 1, halaman 573 ›
لَمَّا رأوا كثرة المشركين وقلَّة المسلمين همُّوا بالانصراف؛ فعصمهم الله ونهضوا مع رسول الله ﷺ.
﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ الفشل في البدن: هو الإعياء، والفشل في الرأي: هو العجز والحيرة وفساد العزم.
﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ أي: مُثبِّتُهما.
وقال جابر بن عبد الله: ما وددنا أنها لم تنزل؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (¬١).
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ تذكيرٌ بنصر الله يوم بدر؛ لتقوى قلوبهم.
﴿وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ هذه الذلَّةُ: هي قلة عددهم وضعف عُددهم؛ كانوا يوم بدر ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلًا، ولم يكن لهم إلَّا فرسٌ واحد، وكان المشركون ما بين التسع مئة والألف، وكان معهم مئة فرسٍ، فقُتل من المشركين سبعون، وأُسر منهم سبعون، وانهزم سائرهم.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ متعلِّقٌ: بـ ﴿نَصَرَكُمُ﴾، أو بـ ﴿فَاتَّقُوا﴾، والأوَّل أظهر.
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ كان هذا القولُ: يوم بدر.
وقيل: يوم أحد.
فالعامل في «إذ»:
على الأول: محذوف.
Juz 1, halaman 574 ›
وعلى الثاني: هي بدلٌ من: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾.
﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾ تقريرٌ، جوابُه: ﴿بَلَى﴾.
وإنما جاوب المتكلِّمُ؛ لصحة الأمر وبيانه؛ كقوله: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [الرعد: ١٦].
﴿وَيَأْتُوكُم مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ الضمير للمشركين، والفَوْر: السُّرعة (¬١).
أي: من ساعتهم.
وقيل: المعنى: من سفرهم.
﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ﴾ بأكثر من العدد الذي يكفيكم (¬٢)؛ ليزيدَ ذلك في قوَّتكم (¬٣).
فإن كان هذا يومَ بدر: فقد قاتلتْ فيه الملائكة.
وإن كان يومَ أحد: فقد شَرط قولَه: ﴿إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾، فلما خالفوا الشَّرْط لم تنزل الملائكة.
﴿مُسَوِّمِينَ﴾ - بفتح الواو وكسرها - أي: مُعَلَّمين، أو مُعْلِمين أنفسهم أو خيَلهم.
وكانت سِيما الملائكة يوم بدر عمائمَ بيضاء، إلَّا جبريل فإنه كانت عمامتُه صفراء.
Juz 1, halaman 575 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.