Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وغيرِه من الأشياءِ، وفيما [أمَركم به. ﴿وَالرَّسُولَ﴾] (¬١). يقولُ: وأطِيعوا الرسولَ أيضًا كذلك. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. يقولُ: لتُرْحَموا فلا تُعَذَّبوا.
وقد قيل: إن ذلك مُعاتبةٌ من اللهِ ﷿ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ الذين خالَفوا أَمْرَه يومَ أُحُدٍ، فأَخَلُّوا بمراكزِهم التي أُمِروا بالثباتِ عليها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: مُعاتبةٌ للذين عَصَوا رسولَه ﷺ حيَن أمَرهم بما (¬٢) أمَرهم به فى ذلك اليومِ وفي غيرِه (¬٣). يعنى في يومِ أُحُدٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَسَارِعُوا﴾: وبادِروا وسابِقوا ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يعنى: إلى ما يسترُ عليكم ذنوبَكم من رحمتِه، وما يُغَطِّيها عليكم من عَفْوِه عن عُقوبتِكم عليها، ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. يعنى: وسارِعوا أيضًا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ. ذُكِر لنا أن معنى ذلك: وجنةٍ عرضُها كعرضِ السماواتِ السبعِ، والأرَضينَ السبعِ، إذا ضُمَّ بعضُها إلى بعضٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل قال: ثنا أسباطُ، عن
Juz 6, halaman 52 ›
السُّدّى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. قال: قال ابنُ عباسٍ: تُقْرَنُ السماواتُ السبعُ والأرَضون السبعُ، كما تُقْرَنُ الثيابُ بعضُها إلى بعضٍ، فذاك عرضُ الجنةِ (¬١).
وإنما قيل: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. فوصَف عرضَها بالسماواتِ السبعِ (¬٢) والأرضينَ (¬٣) السبعِ (٢)، والمعنى ما وصَفنا من وَصْفِ عرضِها بعرضِ السماواتِ والأرضِ، تَشْبيهًا به في السَّعَةِ والعِظَمِ، كما قيل: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]. يعنى إلا كبَعْثِ نفسٍ واحدةٍ. وكما قال الشاعرُ (¬٤):
كأَنَّ عَذِيرَهِمْ (¬٥) بِجَنُوبِ سِلَّى (¬٦) … نعَامٌ فَاقَ (¬٧) في بلدٍ قِفَارِ
أى عَذِيرُ نعامٍ. وكما قال الأخرُ (¬٨):
حَسِبْتَ بُغَامَ رَاحِلَتي عَنَاقًا … وما هى وَيْبَ غَيرِكَ بالعَنَاقِ
يريدُ صوتَ عَنَاقٍ.
Juz 6, halaman 53 ›
وقد ذُكِر أن رسولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ فقيل له: هذه الجنةُ عرضُها (¬١) السماواتُ والأرضُ، فأين النارُ؟ فقال: "هذا النهارُ إذا جاء، أين الليلُ؟ ".
ذكرُ الأخبارِ بذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ وغيرِه
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبَرني مسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ خُثَيمٍ، عن سعيدِ بنِ أبي راشدٍ، [عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ] (¬٢)، قال: لَقِيتُ التَّنُوخِي رسولَ هِرَقْلَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ و بِحمْصَ شيخاً كبيرًا، قد فَنِد (¬٣)، قال: قَدِمتُ على رسولِ الله ﷺ بكتاب هِرَقْلَ، فناوّل الصحيفةَ رجلًا عن يسارِه. قال: قلت: مَن صاحبُكم الذى يَقْرَأُ؟ قالوا: معاويةُ، فإذا [كتابُ صاحبى] (¬٤): إنك كتبتَ تدعونى إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ (¬٥) فأين النارُ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ "سبحانَ اللَّهِ! فأين الليلُ إذا جاء النهارُ؟ " (¬٦).
Juz 6, halaman 54 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.