Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 137 آل عمران

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿١٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وأجيز اعتبار: ﴿جَزاؤُهُمْ..﴾. بدلا من أولئك بدل الاشتمال، فيكون المصدر خبرا عنه، وذكرت في الآية رقم [٨٧] ضعفه، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ..﴾. إلخ على اعتباره مبتدأ على وجه من ذكره، كما يجوز اعتباره في محل رفع خبر:

(﴿الَّذِينَ إِذا..﴾.) إلخ على اعتباره مبتدأ، وغير معطوف على سابقه، أو هي مستأنفة لا محل لها من الإعراب بالإعراض عن الكلام السّابق. ﴿مِنْ رَبِّهِمْ:﴾ متعلقان ب ﴿مَغْفِرَةٌ﴾ أو بمحذوف صفة مقدّرة له. ﴿وَجَنّاتٌ:﴾ معطوف على: ﴿مَغْفِرَةٌ﴾. ﴿تَجْرِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثقل. ﴿مِنْ تَحْتِهَا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و «ها» في محلّ جرّ بالإضافة. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر صفة: (﴿جَنّاتٌ﴾). ﴿خالِدِينَ:﴾ حال من الضمير المجرور محلاّ بالإضافة، وذكرت لك فيما مضى صحّة مجيء الحال من المضاف إليه، وفاعله مستتر فيه. وقال مكي: حال من: ﴿أُولئِكَ﴾ ولا وجه له البتة. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خالِدِينَ﴾. ﴿وَنِعْمَ﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿نِعْمَ﴾): فعل ماض جامد دالّ على إنشاء المدح. ﴿أَجْرُ:﴾ فاعله، وهو مضاف، و ﴿الْعامِلِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الياء... إلخ من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والمخصوص بالمدح محذوف، التقدير: ونعم أجر العاملين؛ الّذي ذكر، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها.

﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧)﴾

الشرح: ﴿قَدْ خَلَتْ:﴾ مضت، وذهبت. وإعلاله مثل إعلال: «بدا» في الآية رقم [١١٨].

﴿سُنَنٌ:﴾ وقائع سنّها الله في الأمم التي كذبت رسلها؛ حيث أهلكها الله بسبب مخالفتها للأنبياء. ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ:﴾ الخطاب للمؤمنين الذين أصيبوا يوم أحد، ففيه تسلية لهم على ما أصابهم من الحزن، والكآبة في هزيمة غزوة أحد. وهذا رجوع لتفصيل بقية قصّة أحد، بعد تمهيد مبادئ الرّشد، والصلاح، وأوّلها الآية رقم [١٢١]: فقوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا﴾ إلى هذه الآية اعتراض في خلال القصّة الواحدة. وخذ قول الشاعر، من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]

فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها... فأوّل راض سنّة من يسيرها

والسّنّة: الإمام المتّبع المؤتمّ به. قال لبيد-﵁-في معلّقته: [الكامل]

من معشر سنّت لهم آباؤهم... ولكلّ قوم سنّة وإمامها

والسّنة: الأمّة، والسّنن: الأمم. قاله المفضل، وأنشد: [البسيط]

ما عاين النّاس من فضل كفضلهم... ولا رأوا مثلهم في سالف السّنن

Juz 2, halaman 251 ›

هذا؛ والسّنة بمعنى: الشّريعة، والطّريقة، تكون حسنة، إن كانت في الخير، وتكون سيّئة إن كانت في الشرّ. وخذ ما يلي: عن النّبيّ ﷺ قال: «من سنّ خيرا، فاستنّ به؛ كان له أجره، ومثل أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا. ومن سنّ شرّا، فاستنّ به، كان عليه وزره، ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا». رواه الإمام أحمد، والحاكم عن حذيفة-﵁-ورواه مسلم، وابن ماجة، والترمذيّ عن جرير بن عبد الله البجلي بأطول من هذا.

﴿فَسِيرُوا:﴾ هذا الأمر لصحابة رسول الله ﷺ لينظروا، ويعتبروا بأحوال الأمم الماضية.

وفيه ردع، وزجر للكافرين المكذّبين بأنّ الله سيهلكهم، كما أهلك من قبلهم؛ لأنّ الكافر إذا تأمّل أحوال الكفار المهلكين تأمّل اعتبار؛ صار ذلك داعيا إلى الإيمان، والكف عن كثير من طغيانه، وجبروته؛ لأن النّظر إلى آثار المتقدّمين له أثر في النفس الكاملة، كما قيل: [الخفيف]

إنّ آثارنا تدلّ علينا... فانظروا بعدنا إلى الآثار

هذا؛ وعاقبه كلّ شيء آخره، ونتيجته، ومصيره، ومآله. ولم يؤنّث الفعل: ﴿كانَ﴾ لأنّ عاقبة مؤنث مجازي، وما كان منه يستوي فيه التذكير، والتأنيث، أو لأن عاقبة اكتسب التذكير من المضاف إليه، وهو مصدر مثل: «العافية» ... إلخ.

بعد هذا: فإنّي ألفت النظر إلى أنّه تعالى، قال هنا: ﴿فَانْظُروا﴾ بعد الأمر بالسّير في الأرض، وقال جلّ ذكره في الآية رقم [١١] من سورة (الأنعام): ﴿ثُمَّ انْظُرُوا﴾ والفرق بينهما:

أنّ النظر جعل مسببا عن السّير، فكأنه قيل: سيروا؛ لأجل النظر، ولا تسيروا سير الغافلين، ومعنى السّير هناك: إباحة السّير في الأرض للتّجارة، وغيرها، وإيجاب النّظر في آثار الهالكين، ونبّه على ذلك ب (ثم) التي هي للتراخي لتباعد ما بين الواجب، والمباح. انتهى.

الإعراب: ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال. ﴿خَلَتْ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة. ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من: ﴿سُنَنٌ﴾ كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا على القاعدة: نعت النكرة... إلخ، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿سُنَنٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿فَسِيرُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنّها تفصح عن شرط مقدّر، التقدير: إنّ شككتم في ذلك ﴿فَسِيرُوا﴾. (سيروا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان به، والجملة الفعلية في محلّ جزم جواب للشّرط المقدّر: «إن».

﴿فَانْظُروا:﴾ الفاء: حرف عطف. (انظروا): مثل سابقه في إعرابه، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر: ﴿كانَ﴾ تقدّم عليها وعلى اسمها. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿عاقِبَةُ:﴾ اسم ﴿كانَ،﴾ وهو مضاف،

Juz 2, halaman 252 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →