Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 141 آل عمران

وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴿١٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Marah Labid · Pengarang: نووي الجاوي

لا تضعفوا. وقيل: إن المعنى إن نالكم يوم أحد قرح وانهزام فقد نال الكفار في ذلك اليوم مثل ذلك، فإن المسلمين نالوا من الكفار قبل أن يخالفوا أمر رسول الله ﷺ قتلوا منهم نيفا وعشرين رجلا- منهم صاحب لوائهم- وجرحوا عددا كثيرا، وعقروا عامة خيلهم بالنبل وقد كانت الهزيمة عليهم في أول النهار وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أي أيام الدنيا نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ لا يدوم مسارها ولا مضارها فيوم يحصل فيه السرور للمؤمنين، والغم للأعداء ويوم آخر بالعكس، وليس المراد من هذه المداولة أن الله تعالى تارة ينصر المؤمنين، والأخرى ينصر الكافرين وذلك لأن نصرة الله منصب شريف فلا يليق بالكافر بل المراد من هذه المداولة أنه تارة يشدد المحنة على الكفارة وأخرى على المؤمنين ولو شدد المحنة على الكفار في جميع الأوقات وأزالها عن المؤمنين في جميع الأوقات لحصل العلم الاضطراري بأن الإيمان حق وما سواه باطل، ولو كان كذلك لبطل التكليف والثواب والعقاب. وأيضا إن المؤمن قد يقدم على بعض المعاصي فيشدد الله المحنة عليه في الدنيا تأديبا له وأما تشديد المحنة على الكافر فإنه غضب من الله عليه. وأيضا إن لذات الدنيا وآلامها غير باقية وإنما السعادات المستمرة في دار الآخرة.

وروي أن أبا سفيان صعد الجبل يوم أحد، ثم قال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟

أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله، وهذا أبو بكر، وها أنا عمر! فقال أبو سفيان: يوم بيوم، والأيام دول، والحرب سجال. فقال عمر: لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، فقال: إن كان الأمر كما تزعمون فقد خبنا إذا وخسرنا. وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا واللام متعلقة بفعل مضمر. والتقدير وفعلنا هذه المداولة لكي يرى الله الذين أخلصوا في إيمانهم متميزين من المنافقين إذا أصابتهم المشقة كما وقع في أحد وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ أي يكرم الله من يشاء منكم بالشهادة وهم شهداء أحد وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) أي المشركين وإنما يظفرهم في بعض الأحيان استدراجا لهم وابتلاء للمؤمنين

وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا أي ليطهرهم من ذنوبهم بما يصيبهم في الجهاد إن كانت الغلبة للكافرين على المؤمنين وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ (١٤١) أي يهلكهم في الحرب إن كانت الغلبة للمؤمنين على الكافرين أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) والخطاب للذين انهزموا يوم أحد. أي أظننتم أن تدخلوا الجنة وتفوزوا بنعيمها والحال أنه لم يتحقق منكم الجهاد والصبر- أي الجمع بينهما- أي لا تحسبوا ذلك والحال أن الله تعالى لم ير المجاهدين منكم في سبيل الله يوم أحد والصابرين على قتال عدوهم مع نبيهم وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ بالشهادة في الحرب مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ أي الموت يوم أحد حيث قلتم: ليت لنا يوما كيوم بدر لننال ما نال شهداؤه من الكرامة وكانوا قد ألحوا على رسول الله ﷺ يوم أحد في الخروج، ثم ظهر منهم خلاف ذلك فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ أي إن كنتم صادقين في تمنيكم الحرب فقد رأيتم الموت بمشاهدة أسبابه يوم أحد وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)

Juz 1, halaman 156 ›

إلى سيوف الكفار حين قتل أمامكم من قتل من إخوانكم، فلم انهزمتم منهم ولم تثبتوا مع نبيكم؟

وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أي قد مضت من قبل محمد أمثاله من رسل الله تعالى.

قال ابن عباس ومجاهد والضحّاك: لما نزل النبيّ ﷺ بأحد أمر الرماة أن يلزموا أصل الجبل ثم قتل على طلحة صاحب لواء الكفار، وشد الزبير والمقداد على المشركين فانهزم الكفار، ثم بادر قوم من الرماة إلى الغنيمة وكان خالد بن الوليد صاحب ميمنة الكفار فلما رأى تفرق الرماة حمل على المسلمين فهزمهم، وفرق جمعهم، ورمى عبد الله بن قميئة رسول الله ﷺ بحجر فكسر رباعيته وشجّ وجهه وأقبل يريد قتله فذب عنه مصعب بن عمير وهو صاحب راية رسول الله ﷺ يوم بدر وأحد فقتله ابن قميئة فظن أنه قتل رسول الله ﷺ فقال: قد قتلت محمدا، وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل ففشا في الناس خبر قتله فهناك قال بعض المسلمين: ليت عبد الله بن أبي يأخذ لنا أمانا من أبي سفيان وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم. وقال قوم من المنافقين: لو كان محمدا نبيا لما قتل وإن كان قد قتل فارجعوا إلى دينكم الأول. فقال أنس بن النضر- عم أنس بن مالك-: يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن رب محمد حيّ لا يموت وما تصنعون في الحياة بعد رسول الله ﷺ؟! قاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا على ما مات عليه. ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء المسلمون وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المنافقين، ثم سلّ سيفه فقاتل حتى قتل رحمه الله تعالى.

ثم إن رسول الله ﷺ انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس ويقول: «إليّ عباد الله» «١» فأول من عرفه ﷺ كعب بن مالك وقال: عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ، فأشار إلي أن أمسك، فانحازت إليه طائفة من أصحابه فلامهم على هزيمتهم، فقالوا: يا نبي الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا أتانا الخبر بأنك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية:

أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ أي أصرتم كفارا بعد إيمانكم إن مات محمد أو قتل كغيره من الرسل فتخالفوا سنن أتباع الأنبياء قبلكم في ثباتهم على ملل أنبيائهم بعد موتهم. أي لا ينبغي منكم الارتداد حينئذ لأن محمدا ﷺ مبلّغ لا معبود وقد بلّغكم والمعبود باق فلا وجه لرجوعكم عن الدين الحق لو مات من بلغكم إياه. وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً أي ومن يرجع إلى دينه الأول- وهو الشرك- فلن ينقص الله رجوعه شيئا وإنما يهلك نفسه بإقباله على

Juz 1, halaman 157 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →