﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (١٤٩) بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
المفردات:
﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾: أي يردوكم إلى ما كنتم عليه في الجاهلية.
﴿وَمَأْوَاهُمُ﴾: المأْوى، المكان الذي يرجعون إِليه
﴿مَثْوَى﴾: مثوى الإِنسان؛ مكان إقامته الدائمة.
﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾: أصل معناه؛ تبطلون حِسَّهم. والمراد: تستأْصلونهم قتلا.
﴿فَشِلْتُمْ﴾: جَبُنتم وضعُف رأيكم، وأصابكم الخَورُ فَهُزِمتم.
﴿وَتَنَازَعْتُمْ﴾: افترقت كلمتكم، واختلفتم.
﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾: ليختبركم.
Juz 2, halaman 677 ›
التفسير
١٤٩ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾:
دَعَا المنافقون -في أعقاب هزيمة أُحد- إلى طلب الأَمان من أبي سفيان: رأس المشركين يومئذ، كما قالوا للمؤمنين المنهزمين: ارجعوا إلى إخوانكم، واطلبوا الأَمان منهم، وادخلوا في دينهم. فنزلت هذه الآية تحذيرًا للمؤمنين من طاعة المنافقين، الذين كفروا بنفاقهم.
وقيل: نزلت بسبب قول أهل الكتاب للمؤمنين: لو كان محمد نبياً حقًّا، لما غُلِبَ، ولما أصاب أصحابَهُ ما أصابهم .. وخصوص السبب، لا يمنع إرادة العموم من اللفظ.
والمعنى: يأَيها المؤمنون: إن تطيعوا الكافرين -في فضائحهم الزائفة وتشكيكاتهم الواهية- يرجعوكم إلى ما كنتم عليه في الجاهلية، من الكفر والمعاصي، فترجعوا خاسرين في الدنيا والآخرة.
أما في الدنيا، فبالذلة والهوان بالأنقياد إلى الأعداء. وكفى به مهانة.
وأما في الآخرة، فبالحِرْمان من الثواب العظيم والوقوع في العذاب المقيم .. وكفى بذلك خسرانا.
١٥٠ - ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾:
بل الله ناصركم إن امتثلتم أمره واجتنبتم نهيه، وأعددتم لعدوه ما استطعتم من قوة، وكنتم كالبنيان: يشد بعضه بعضاً. فلا تتولوا سواه ولا تلوذوا بغيره.
﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾: يمنحكم القوة، ويهيء لكم أسباب النصر.
Juz 2, halaman 678 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.