﴿إذ قالت الملائكة﴾ شروعٌ في قصة عيسى ﵊ وهو بدلٌ من وَإِذْ قالت الملائكة منصوبٌ بناصبه وما بينهما اعتراضٌ جيءَ به تقريراً لما سبق وتنبيهاً على استقلاله وكونِه حقيقاً بأن يعد على حياله من شواهدِ النبوةِ وتركُ العطف بينهما بناءً على اتحاد المخاطب وإيذاناً بتقارُن الخطابين أو تقاربُهما في الزمان وقيل منصوبٌ بمضمرٍ معطوفٍ على ناصبه وقيل بدل من إِذْ يَخْتَصِمُونَ كأنه قيل وما كنت حاضراً في ذلك الزمان المديد الذي وقع في طرفٍ منه الاختصامُ وفي طرفٍ آخرَ هذا الخطابُ إشعاراً بإحاطته ﵊ بتفاصيلِ أحوالِ مريمَ من أولها إلى آخرها والقائلُ جبريل ﵊ وإيرادُ صيغة الجمعِ لما مر
﴿يا مريم إِنَّ الله يُبَشّرُكِ بِكَلِمَةٍ مّنْهُ﴾ مِنْ لابتداءِ الغايةِ مجازا متعلقةٌ بمحذوف وقع صفةً لكلمة أي بكلمة كائنة منه ﷿
﴿اسمه﴾ ذُكر الضميرُ الراجعُ إلى الكلمة لكونها عبارةً عن مذكّر وهو مبتدأ خبرُه
﴿المسيح﴾ وقوله تعالى
﴿عِيسَى﴾ بدلٌ منه أو عطفُ بيانٍ وقيل خبرٌ آخرُ وقيل خبرُ مبتدأ محذوفٍ وقيل منصوبٌ بإضمار أعني مدحاً وقوله تعالى
﴿ابن مَرْيَمَ﴾ صفة لعيسى وقيل المرادُ بالاسم ما به يتميز المسمَّى عمن سواه فالخبرُ حينئذ مجموعُ الثلاثةِ إذ هو المميّز له ﵊ تمييزاً عن جميع مَنْ عداه والمسيح لقبه ﵊ وهو من الألقاب