Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا خلق عِيسَى طيراً وَاحِدًا
وَهُوَ الخفاش
قَوْله تَعَالَى: ﴿وأبرئ الأكمه والأبرص﴾ أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس ﴿الأكمه﴾ الَّذِي يُولد وَهُوَ أعمى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿الأكمه﴾ الْأَعْمَى الْمَمْسُوح الْعين
وَأخرج أَبُو عبيد وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد عَن مُجَاهِد قَالَ ﴿الأكمه﴾ الَّذِي يبصر بِالنَّهَارِ وَلَا يبصر بِاللَّيْلِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي عَن عِكْرِمَة قَالَ: ﴿الأكمه﴾ الْأَعْمَش
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: كَانَ دُعَاء عِيسَى الَّذِي يَدْعُو بِهِ للمرضى والزمنى والعميان والمجانين وَغَيرهم: اللَّهُمَّ أَنْت إِلَه من فِي السَّمَاء وإله من فِي الأَرْض لَا إِلَه فيهمَا غَيْرك وَأَنت جَبَّار من فِي السَّمَاء وجبار من فِي الأَرْض لَا جَبَّار فيهمَا غَيْرك أَنْت ملك من فِي السَّمَاء وَملك من فِي الأَرْض لَا ملك فيهمَا غَيْرك قدرتك فِي السَّمَاء كقدرتك فِي الأَرْض وسلطانك فِي الأَرْض كسلطانك فِي السَّمَاء أَسأَلك بِاسْمِك الْكَرِيم ووجهك الْمُنِير وملكك الْقَدِيم إِنَّك على كل شَيْء قدير
قَالَ وهب: هَذَا للفزع وَالْمَجْنُون يقْرَأ عَلَيْهِ وَيكْتب لَهُ ويسقى مَاؤُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن جرير من وَجه آخر عَن وهب قَالَ: لما صَار عِيسَى ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة اوحى الله إِلَى أمه وَهِي بِأَرْض مصر - وَكَانَت هربت من قَومهَا حِين وَلدته إِلَى أَرض مصر - أَن اطلعِي بِهِ إِلَى الشَّام فَفعلت فَلم تزل بِالشَّام حَتَّى كَانَ ابْن ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَت نبوّته ثَلَاث سِنِين ثمَّ رَفعه الله إِلَيْهِ
وَزعم وهب أَنه رُبمَا اجْتمع على عِيسَى من المرضى فِي الْجَمَاعَة الْوَاحِدَة خَمْسُونَ ألفا
من أطَاق مِنْهُم أَن يبلغهُ بلغه وَمن لم يطق ذَلِك مِنْهُم أَتَاهُ فَمشى إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ يداويهم بِالدُّعَاءِ إِلَى الله تَعَالَى
قَوْله تَعَالَى: ﴿وأحيي الْمَوْتَى بِإِذن الله﴾
Juz 2, halaman 215 ›
أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن رجل
أَن عِيسَى بن مَرْيَم كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يحيي الْمَوْتَى صلى رَكْعَتَيْنِ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولى (تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) (الْملك الْآيَة ١) وَفِي الثَّانِيَة (تَنْزِيل السَّجْدَة) (السَّجْدَة الْآيَة ٢) فَإِذا فرغ مدح الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ دَعَا بسبعة أَسمَاء: يَا قديم يَا حَيّ يَا دَائِم يَا فَرد يَا وتر يَا أحد يَا صَمد
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: لَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ
وَأخرجه ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مصرف عَن أبي بشر عَن أبي الْهُذيْل بِلَفْظِهِ وَزَاد فِي آخِره: وَكَانَت إِذا أَصَابَته شدَّة دَعَا بسبعة أَسمَاء أُخْرَى: يَا حَيّ يَا قيوم يَا الله يَا رَحْمَن يَا ذَا الْجلَال والإِكرام يَا نور السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا وَرب الْعَرْش الْعَظِيم يَا رب
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب من عَاشَ بعد الْمَوْت عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: سَأَلت بَنو إِسْرَائِيل عِيسَى فَقَالُوا: إِن سَام بن نوح دفن هَهُنَا قَرِيبا فَادع الله أَن يَبْعَثهُ لنا
فَهَتَفَ فَخرج أشمط
قَالُوا: إِنَّه قد مَاتَ وَهُوَ شَاب فَمَا هَذَا الْبيَاض قَالَ: ظَنَنْت أَنَّهَا الصَّيْحَة فَفَزِعت
وَأخرج اسحق بن بشر وَابْن عَسَاكِر من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْيَهُود يَجْتَمعُونَ إِلَى عِيسَى ويستهزئون بِهِ وَيَقُولُونَ لَهُ: يَا عِيسَى مَا أكل فلَان البارحة وَمَا ادخر فِي بَيته لغد
فيخبرهم فيسخرون مِنْهُ حَتَّى إِذا طَال بِهِ وبهم وَكَانَ عِيسَى ﵇ لَيْسَ لَهُ قَرَار وَلَا مَوضِع يعرف إِنَّمَا هُوَ سائح فِي الأَرْض فَمر ذَات يَوْم بِامْرَأَة قَاعِدَة عِنْد قبر وَهِي تبْكي فَسَأَلَهَا
فَقَالَت: مَاتَت ابْنة لي لم يكن لي ولد غَيرهَا
فصلى عِيسَى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ نَادَى: يَا فُلَانَة قومِي بِإِذن الرَّحْمَن فاخرجي فَتحَرك الْقَبْر ثمَّ نَادَى الثَّانِيَة فانصدع الْقَبْر ثمَّ نَادَى الثَّالِثَة فَخرجت وَهِي تنفض رَأسهَا من التُّرَاب فَقَالَت أُمَّاهُ مَا حملك على أَن أَذُوق كرب الْمَوْت مرَّتَيْنِ يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي واحتسبي فَلَا حَاجَة لي فِي الدُّنْيَا يَا روح الله سل رَبِّي أَن يردني إِلَى الْآخِرَة وَأَن يهوّن عَليّ كرب الْمَوْت
فَدَعَا ربه فقبضها إِلَيْهِ فاستوت عَلَيْهَا الأَرْض
فَبلغ ذَلِك الْيَهُود فازدادوا عَلَيْهِ غَضبا وَكَانَ ملك مِنْهُم فِي نَاحيَة فِي مَدِينَة يُقَال لَهَا نَصِيبين جباراً عاتياً وَأمر عِيسَى بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ لِيَدْعُوهُ وَأهل تِلْكَ الْمَدِينَة إِلَى
Juz 2, halaman 216 ›
الْمُرَاجَعَة فَمضى حَتَّى شَارف الْمَدِينَة وَمَعَهُ الحواريون فَقَالَ لأَصْحَابه: أَلا رجل مِنْكُم ينْطَلق إِلَى الْمَدِينَة فينادي فِيهَا فَيَقُول: أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله
فَقَامَ رجل من الحواريين يُقَال لَهُ يَعْقُوب فَقَالَ: أَنا يَا روح الله
قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَنت أول من يتبرأ مني فَقَامَ آخر يُقَال لَهُ توصار وَقَالَ لَهُ: أَنا مَعَه قَالَ: وَأَنت مَعَه ومشيا فَقَامَ شَمْعُون فَقَالَ: يَا روح الله أكون ثالثهم فائذن لي أَن أنال مِنْك أَن اضطررت إِلَى ذَلِك قَالَ: نعم
فَانْطَلقُوا حَتَّى إِذا كَانُوا قَرِيبا من الْمَدِينَة قَالَ لَهما شَمْعُون: ادخلا الْمَدِينَة فبَلَّغا مَا أُمِرْتُمَا وَأَنا مُقيم مَكَاني فَإِن ابتليتما أَقبلت لَكمَا
فَانْطَلقَا حَتَّى دخلا الْمَدِينَة وَقد تحدث النَّاس بِأَمْر عِيسَى وهم يَقُولُونَ فِيهِ أقبح القَوْل وَفِي أمه
فَنَادَى أَحدهمَا وَهُوَ الأول: أَلا أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله فَوَثَبُوا إِلَيْهِمَا من الْقَائِل أنْ عِيسَى عبد الله وَرَسُوله فتبرأ الَّذِي نَادَى فَقَالَ: مَا قلت شَيْئا فَقَالَ الآخر: قد قلت وَأَنا أَقُول: أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ فآمنوا بِهِ يَا معشر بني إِسْرَائِيل خيرا لكم فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى ملكهم وَكَانَ جباراً طاغياً فَقَالَ لَهُ: وَيلك مَا تَقول قَالَ: أَقُول: أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ
قَالَ: كذبت
فقذفوا عِيسَى وَأمه بالبهتان ثمَّ قَالَ لَهُ: تَبرأ وَيلك من عِيسَى وَقل فِيهِ مقالتنا
قَالَ: لَا أفعل
قَالَ: إِن لم تفعل قطعت يَديك ورجليك وسمرت عَيْنَيْك
فَقَالَ: افْعَل بِنَا مَا أَنْت فَاعل
فَفعل بِهِ ذَلِك فَأَلْقَاهُ على مزبلة فِي وسط مدينتهم
ثمَّ أَن الْملك هم أَن يقطع لِسَانه إِذْ دخل شَمْعُون وَقد اجْتمع النَّاس فَقَالَ لَهُم: مَا بَال هَذَا الْمِسْكِين قَالُوا: يزْعم أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله فَقَالَ شَمْعُون: إأيها الْملك أتأذن لي فادنو مِنْهُ فَاسْأَلْهُ قَالَ: نعم
قَالَ لَهُ شَمْعُون: أَيهَا الْمُبْتَلى مَا تَقول قَالَ: أَقُول أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله
قَالَ: فَمَا آيَة تعرفه قَالَ ﴿وتبرئ الأكمه والأبرص﴾ والسقيم
قَالَ: هَذَا يَفْعَله الْأَطِبَّاء فَهَل غَيره قَالَ: نعم يُخْبِركُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تدخرون قَالَ: هَذَا تَفْعَلهُ الكهنة فَهَل غير هَذَا قَالَ: نعم ﴿تخلق من الطين كَهَيئَةِ الطير﴾ قَالَ: هَذَا قد تَفْعَلهُ السَّحَرَة يكون أَخذه مِنْهُم
فَجعل الْملك يتعجب مِنْهُ وسؤاله
قَالَ: هَل غير هَذَا قَالَ: نعم
﴿يحيي الْمَوْتَى﴾
قَالَ: أَيهَا الْملك إِنَّه ذكر أمرا عَظِيما وَمَا أَظن خلقا يقدر على ذَلِك إِلَّا بِإِذن الله
Juz 2, halaman 217 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.