Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
سورة آل عمران [٣: ٦]
﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر والتوكيد.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول.
﴿يُصَوِّرُكُمْ فِى الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: أي: يخلق الناس في صور مختلفة متميز بعضها عن بعض في الصفات والأشكال والألوان، وكل ذلك ناتج الصفات الوراثية التي تقدر (٢٥ - ٣٠) ألف صفة وراثية، ويتم ذلك عند خلق الجنين، فقوله: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِى الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾؛ يعني: يختار لكم الصفات الوراثية بحيث لا تجدوا إنساناً يشبه إنساناً آخر، منذ آدم إلى قيام الساعة، وهذا دلالة على طلاقة قدرته الخلقية الدالة على عظمته.
﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾: بتغيير الصبغيات، والجينات والمحفظة الوراثية.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: ﴿لَا﴾: النافية، ﴿إِلَهَ﴾: معبود، ﴿إِلَّا﴾: أداة حصر، ﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التوكيد، ﴿الْعَزِيزُ﴾: القوي الذي لا يُغلب، ولا يقهر، ولا يناله أحد بسوء، وعزيز المنعة، والغلبة، والقوة، ﴿الْحَكِيمُ﴾: في تدبير خلقه، وكونه، وتشريعه، وصنعه، وأحكامه القدرية، والشرعية، والجزائية، أحكم الحكماء، يؤتي الحكمة من يشاء، لا يخلق شيئاً عبثاً، والحكيم مشتقة من الحكم؛ فهو الحاكم، ومشتقة من الحكمة؛ فهو أحكم الحكماء، وأحكم الحاكمين.
سورة آل عمران [٣: ٧]
﴿هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر والتوكيد.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التعظيم.
﴿أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: ارجع إلى الآية (٣).
Juz 2, halaman 43 ›
﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ﴾: آيات الفرائض، والحدود، وآيات الأحكام كلها، والأسرة، والطلاق، والزواج، والعبادات، وآيات الأمر، والنهي، والحلال، والحرام.
﴿آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ﴾: واضحة المعنى، ظاهرة الدلالة، لا تحتمل التأويل والاشتباه، ولا يختلف فيها الناس، ولا تتغير ولا تتبدل، ولا تحتمل إلا معنى واحداً، وهي عماد الدِّين، أو أصول علم الفقه، ارجع إلى سورة هود، آية (١)؛ لمزيد من البيان.
أمثلة على الآيات المحكمة: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾، ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، ومعنى هذه الآيات واضح وجلي.
﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾: أم الكتاب؛ أي: الأصل؛ لأن أم كل شيء أصله.
ومما ذكر، أو كتب في أم الكتاب لا يتغير، ولا يتحول، ولا يقع فيه محو، أو تغير.
وأما ما ذكر في اللوح المحفوظ يمكن أن يتغير، ويتبدل؛ لقوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾.
﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: لها معانٍ كثيرة متشابهة، أو متعددة، خفية وظاهرة.
مثل أمور الغيب، وفواتح السور: وهي آيات الاعتقاد، والقدر.
وتتعلق بصفات الله تعالى.
نسلم بها كما جاءت، وغير مسؤولين عن تأويلها.
وأفضل ما نقول فيها ما قاله الله تعالى ونسكت.
أمثلة: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾، ﴿السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، ﴿يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾.
Juz 2, halaman 44 ›
والقرآن وصف كله بالتشابه، ووصف كله بالإحكام، فقال تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: ١]، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِىَ﴾ [الزمر: ٢٣].
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾:
﴿فَأَمَّا﴾: الفاء: استئنافية، أما: حرف شرط وتفصيل.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.
﴿فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾: الزيغ: هو الميل عن الحق، بسبب الأهواء، والشهوة، أو الشبهة، أو الفتنة، والزيغ: مشتقة من تزايغ الأسنان؛ أي: اختلاف منابتها، فتظهر خارجه، أو داخله.
في قلوبهم مرض الزيغ.
والزيغ: مرض يطرأ على القلوب التي تخلق لا زيغ فيها؛ لأنها تخلق على الفطرة السليمة، وما يجعلها تزيغ هي الأهواء، والشهوات.
﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾: يتخذون الآيات المتشابهات وسيلة للطعن، أو يعطلون صفات الله، أو يحرفونها؛ ليخدموا شهواتهم، وأهواءهم.
﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: أي: يتبعون الزيغ طلباً لفتنة المؤمنين في دينهم، ومعتقداتهم، وليضلوا عقول الذين يضلونهم، وإثارة للشبهة، والتناقض، وتشكيك المؤمنين بدينهم، والتلبيس عليهم.
والفتنة: هي أشد الابتلاء، والاختبار، وتكون في الخير والشر، وأصلها مشتق من فتنة (عرض) الذهب على النار ليميز الجيد من الرديء، ولها معانٍ كثيرة، ومختلفة؛ منها: الكفر، والشرك، والأذية (أذى الناس)، والقتل، والأسر، والضلالة، والزيغ، والعدول عن الحق والصراط، وتعني: الحجة، والمعذرة،
Juz 2, halaman 45 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.